اليمن الحر الأخباري

: هيئة مكافحة الفساد تطمح بتراجع اليمن إلى المرتبة ( 100) بين دول العالم ال١٨٠

 

اليمن الحرالاخباري / تقرير/ محمد العزيزي

كشفت المؤشرات العالمية أن اليمن تقع في المرتبة ١٧٨ من بين ١٨٠ دولة أي أن بلادنا تبعد بمقعدين عن الترتيب الأخير بين الدول التي تعاني من الفساد ،وعدم استطاعت هذه البلدان من التخلص من الفساد و محاربة الفاسدين و مقارعة مرتكبي الفساد و مكافحة مكامن و بؤر الفساد و نزيف المال العام الذي يتسرب خارج الخزينة العامة و يذهب إلى جيوب نهابي المال العام و مهندسي الفساد ، بسبب الحرب و العدوان و قصور القوانين و غياب دور الأجهزة الرقابية ، و صعوبة عودة تدفق إيرادات الدولة في شريان و محافظ و صناديق الدولة و استقرار هذه المبالغ في خزينة الدولة لتقوم هذه الدولة بمهمتها الخدمية و تلبية احتياجات الخدمات الأساسية للحياة و صرف الرواتب و الإعمار وتنمية المشاريع الخدمية الملحة للشعب اليمني كافة.
لملمة لهذه الحالة المستعصية و المشاكل المتجذرة في أجهزة الدولة تحاول الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد استعادة زمام الأمور من جديد وذلك من خلال إعدادها الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد الجديدة لمواجهة هذا العمل المستفحل في مفاصل و أجهزة الدولة ، حيث رأت الهيئة بلجنتها الخاصة بإعداد الاستراتيجية و الفريق الفني و في ضوء الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة البدء و التحضير لمشروع الاستراتيجية بإقامت الورشة الأولى التي اختتمت الإربعاء الماضي لتحليل الوضع الراهن لأطراف المنظومة الوطنية للنزاهة في مجال مكافحة الفساد وفق بيانات موضوعية تحاكي الوضع الراهن للنزاهة في مجال مكافحة الفساد.
و تؤكد القيادات بالهيئة أن الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد تسعى من خلال برنامجها و مشروع إعداد الاستراتيجية أن يتحسن وضع اليمن في مؤشرات و مدركات الفساد بين دول العالم و من مخاطر الفساد الذي يهدد وجود اليمن كدولة مستقرة ، و أن تتراجع أكثر من ٧٨ مرتبة أي من التصنيف ١٧٨ ببلوغ اليمن في مؤشر مدركات الفساد إلى المرتبة 100 بين دول العالم وذلك في مكافحة الفساد و جرائم المال العام ، حيث تأمل قيادة الدولة العليا و منها قيادة هيئة مكافحة الفساد أن تحقق الاستراتيجية الجديدة هذه القفزة التي يراها البعض أيضا أنها مستحيلة و صعبة المنال إلا إذا تحققت الإدارة و الإرادة السياسية و التوجه الجاد نحو مكافحة الفساد و تجفيف منابعه بمشاركة كافة الجهات الرسمية و الشعبية و مختلف أطراف المنظومة الوطنية المعنية لمكافحة الفساد.
كما أن اليمن و رغم أنها وقعت و صادقت على عدد كبير من الاتفاقيات و الوثائق الدولية في مجال مكافحة ومحاربة الفساد و أصدرت عدد من القوانين المعنية بشأن مكافحة الفساد، حيث بلغت هذه الاتفاقيات و القوانين نحو ١٣ اتفاقية عالمية و دولية وأممية وقوانين ملزمة للحكومة اليمنية لمكافحة الفساد و تجفيف منابعه ، إلا أن اليمن رغم كل تلك الاتفاقيات و القوانين ماتزال تعتلي ذيل قائمة الدول التي تعاني من الفساد بفارق دولتين فقط .
تحاول الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد و لجنة إعداد الاستراتيجية الجديدة و الفريق الفني التابع لها انتشال البلاد من هذا التصنيف من خلال التوصيف و التحليل بواقع اليمن حيث بدأت بتحديد مكامن الخلل و الضعف و القوة و القدرة و الامكانيات حيث حددت اللجنة أهم و أبرز تلك القضايا الحرجة في مجال مكافحة الفساد وفقا للمجالات التالية و هي المنع و الوقاية من الفساد، وإنفاذ القانون ، و التوعية و التثقيف و المشاركة المجتمعية، والتنسيق و تكامل الأدوار بين كافة أجهزة الدولة،وبناء القدرات و التنمية المهنية لكل كوادر مؤسسات الدولة عموما.

هذا التشخيص الأولي لمرض الفساد المستشري في كثير من دول العالم ال١٨٠ و منها اليمن منذ عقود مضت و ظل مستمرا حتى اليوم يحتاج بحسب متخصصين و خبراء في التخطيط الاستراتيجي و المالي و الاقتصاد و السياسة إلى قوة الإرادة السياسية العليا للدولة و تحسين البنية التحتية لأجهزة و مؤسسات الدولة عموما و المؤسسات المعنية بالمال الوعاء الإيرادي و المالي ، و اتمتت و أرقمت كل العمليات المالية و المحاسبية و الإيرادية لكل الجهات و المؤسسات الحكومية و إدخال النظام الألي و الرقمية والإلكتروني و الحاسوبي ، وتفعيل التدريب و التأهيل لموظفي الجهاز الإداري و المالي و التنفيذي للدولة، وكذا تفعيل الرقابة و المحاسبة و نشر الثقافة و التوعية بين المواطنين بمخاطر الفساد على المجتمع والدولة في الحاضرين و المستقبل .

Exit mobile version