اليمن الحر الأخباري

في مسيرتين رجالية واخرى نسائية..العاصمة صنعاء تزدان بحشود غفيرة احياء لذكرى استشهاد الحسين عليه السلام

اليمن الحر الاخباري/ متابعات
شهدت العاصمة صنعاء، مساء اليوم الخميس، مسيرة جماهيرية حاشدة لإحياء ذكرى عاشوراء، تحت شعار “على نهج الحسين”.في شارع المطار واخرى نسائية بميدان السبعين

وأكدت الحشود الجماهيرية أهمية إحياء هذه الذكرى لاستلهام الدروس والعبر من سيرة ونهج الإمام الحسين وثباته في مقارعة الظلم والطغيان ونصرة المستضعفين.

كما أكدت أن الشعب اليمني ماضٍ في ثورته ضد المستكبرين، اقتداءً بالإمام الحسين وثورته ضد الطغاة والظالمين .. معتبرين إحياء هذه الذكرى تجسيدا للارتباط بسيّد الشهداء والمنهج الذي تحرك من أجله.
وفي الفعالية، المقامة بشارع المطار اعتبر مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، إحياء ذكرى عاشوراء يوم الوفاء والولاء والمحبة والشعور بالمسؤولية والانتماء للمنهج العظيم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وقال: “من هذا المنهج، انطلق الإمام الحسين بن علي -سلام الله عليهما- خوفاً من وعيد الله، وقيامه بالمسؤولية، واختط لنفسه الخط الذي سار عليه الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- وأمره به، ولذلك استشهد بقول النبي تأصيلاً لخروجه أمام العالمين “إني سمعت جدي رسول الله -صلى عليه وآله وسلم- يقول: من رأى منكم سلطاناً جائراً مستحلا لحرم الله، ناكثا لعهد الله، مخالفاً لكتاب الله، يعمل بين العباد بالإثم والعدوان، ثم لا يغير عليه بقول ولا فعل، كان حقاً على الله أن يدخله مدخله، ألا وإن هؤلاء القوم قد لزموا طاعة الشيطان، وتركوا طاعة الرحمن واستأثروا بالفيد وعطلوا الحدود وأحلوا حرام الله وحرموا حلاله وأنا أحق من غيّر”.

وأشار إلى “أن الإمام الحسين لو سكت عن الطاغية يزيد وأعوانه، والظلم والمنكر، لكانت سنة يُحتذى بها، ولكانت عذراً لكل متقاعس عن أداء الواجب، والهاربين من تحمل المسؤولية إلى قيام الساعة، وسيقولون قد سكت من هو خير منا، وهو الحسين”.

وأضاف: “بخروج الحسين لزمت الحجة كل الناس، وقطع عليهم الأعذار الواهية، التي يتعذرون بها أمام ما يرونه من المنكرات، المتمثلة اليوم بالطاغوت الأمريكي والإسرائيلي”.

ولفت العلامة شرف الدين إلى أن من يخطئون الإمام الحسين -عليه السلام- في خروجه وثورته، نسوا قول الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- “حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط”، في إشارة للرسول الكريم، يريد بها تعليم الناس وإخبارهم أن مشروع الحسين هو ذاته مشروع رسول الله، وأن من قاتل الحسين وحاربه إنما قاتل وحارب الرسول -عليه الصلاة والسلام- ومن حارب الرسول فقد حارب الله.

وتابع: “إن النبي -عليه الصلاة والسلام- بقوله حسين مني وأنا من حسين، معناه إعطاء الشرعية لخروج الإمام الحسين على الطواغيت، وكذا إعطاء الشرعية لكل الخارجين على الظلم والطاغوت وقطعاً لألسنة المتعذرين والمتهربين من تحمل المسؤولية على مدى الأزمان والحجة لازمة لهؤلاء القوم، فكيف سيكون الإمام الحسين بن علي مفسداً أو ظالماً وقد قال “والله ما خرجت أشراً ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي، ألا وأن الدّعي بن الدّعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة، وهيهات منا الذلة”.

وأكد مفتي الديار اليمنية أن أصدق تعبير الولاء للإمام الحسين والاعتراف بصحة منهجه وأخيه الحسن وأبويهما الإمام علي والرسول عليه الصلاة والسلام والمولى تبارك وتعالى، والالتزام بمنهجهم والثبات على الحق والصبر على الألم والمُضي في مواجهة الأعداء والمشروع الصهيوني – الأمريكي.

وقال: “إن أنسب تعبير ولائنا للإمام الحسين والتزامنا بمنهجه، هو توجيه الطاقات والجهود والهمم لإخراج المستعمر والقواعد الحربية الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية والفرنسية من جزيرة العرب، كما أمر الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- بقوله في آخر لحظات حياته “أخرجوا اليهود من جزيرة العرب”، وهذه مسؤولية شباب الأمة ووجهائها وأعيانها، وفي المقدمة العلماء الذين حاجَّهم الحسين بن علي بخروجه وقطع الطريق عليهم”.

واختتم كلمته بالقول: “إحياؤنا لذكرى عاشوراء لا يعني بذلك استقراء أحزان الماضي، وإنما استلهام الدروس والعبر ولا نجاة لأي شخص منا إلا بالسير على الطريق والمنهج القويم الذي رسمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله “أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر”.

تخلل المسيرة قصيدة للشاعر صقر اللاحجي.
كما شهدت العاصمة صنعاء مساء اليوم الخميس مسيرة نسوية لإحياء ذكرى عاشوراء، نظمتها الهيئة النسائية لأنصار الله.
وأكدت المشاركات في المسيرة بساحة جامع الشعب بصنعاء، المضي على درب الإمام الحسين عليه السلام في مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار .. منددة باستمرار جرائم العدوان بحق الشعب اليمني منذ ما يقارب سبع سنوات، والذي يعيش فيها مظلومية كربلاء العصر.

وأكدت حرائر أمانة العاصمة التأكيد على ثبات المواقف المناهضة للتدخلات الخارجية في اليمن والمنطقة .. مشيرات إلى أهمية استلهام الدروس والعبر من هذه الذكرى في التضحية والفداء وترسيخ قيّم الإباء والوفاء والاقتداء بنهج الحسين عليه السلام في مواجهة الطغاة.

وتطرق كلمة المناسبة التي ألقتها المسئولة الثقافية رقية الوزير، إلى أن ذكرى عاشوراء، لها امتدادها وتأثيرها المباشر على واقع الأمة عبر الأجيال .. وقالت” إن ذكرى استشهاد الإمام الحسين لم يطويها النسيان ولم ينه تأثيرها امتداد الزمان ولها علاقة بواقع الأمة من خلال ارتباطها الوثيق والعميق في رسم مساراتها وصياغة مفاهيمها وصناعة مستقبلها”.

وأضافت” قضية الأمس، هي قضية اليوم، والمشكلة ذاتها، والخيارات في الموقف هي نفسها، وبذات الآثار والنتائج التي هي نتاج لتلك المواقف، لأنها معركة بين الحق والباطل والخير والشر والعدل والظلم والنور والظلام والحرية والاستعباد”.

وأشارت رقية الوزير إلى أن ثورة الإمام الحسين عليه السلام، من موقعه في القدوة والقيادة والهداية، وبحكم اقترانه بالقرآن وبما يمتلكه من بصيرة ووعي وحكمة وإدراك وتقييم صحيح وبما يحمله من طهارة وقيم وأخلاق، واستشعاره للمسؤلية، ما كان له أن يسكت عن الطغيان والجبروت، بل كان قراره حاسماً وموقفه النهائي، التصدي للمستكبرين والظالمين.

واعتبرت إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين، تجسيداً للحب والولاء والارتباط بسيد الشهداء الذي قال فيه المصطفى عليه الصلاة والسلام ” حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط”.

وأكدت تمسك حرائر اليمن بخيار الصمود والثبات والتحرك مهما كان حجم التضحيات، في سبيل العزة والكرامة والاستقلال .. وقالت” اليوم ونحن في العام السابع للعدوان الأمريكي السعودي على اليمن، ندرك ونعي طبيعة المعركة التي ضحى من أجلها خيرة أبناء اليمن في مظلومية يمكننا القول بأنها كربلاء العصر”.

تخلل المسيرة قصيدة للشاعرة أحلام عبدالكافي.

Exit mobile version