اليمن الحر الأخباري

سلطان السامعي.. رجل المسؤولية

 

محمد قائد العزيزي

مما لا شك فيه أنه وفي كل دولة وبلد ومدينة وقرية هناك شخص ناجح وقائد شجاع ومقدام واجه العديد من المشاكل و التحديات و أحيانا المعارك من أجل أن يدافع عن مجتمعه و مناصرة قضايا أبناء مجتمعه و رفع الظلم و المظلوميات عنهم وصولا إلى النهوض  بشعبه وأمته ودولته، فمن الجميل أن تمدحه بل أن تنصفه و تتحدث عنه  بكلام ووصف جميل يستحقه إنصافا و ليس مجاملة أو تزلفا و نفاقا، و بغض النظر عن اختلاف وجهات النظر حوله و شخصيته أمام خصومه و أصدقائه، أو من لديه عداوة أو مصلحة أو زوباعات تحاول التشويش على شخصيته، بمحاولة النيل من مكانته المرموقة في مجتمعه وناسه، و شجاعته و تاريخه الساطع امام كل اليمنيين، ولأنه أصبح قدوةً للغير ومنبراً للشموخ والعزة.

إنه الأديب و المثقف و الإنسان و المفكر و الحكيم و القائد العسكري المحنك و رجل السياسة و صانعها  و البرلماني المواجه و المقارع لكل أشكال الفساد، و حامل هموم الوطن و الشعب، إنه الفريق الشيخ سلطان السامعي _ عضو المجلس السياسي الأعلى و أحد أبرز القادة السياسيين في اليمن الذين لعبوا دورا كبيرا في الدفاع و قيادة هذا البلد الذي تطحنه الحروب و الأزمات منذ قرابة عشر سنوات و ما يزال حتى اليوم  .

الشيخ سلطان السامعي، ذلك الرجل القومي، الهمام و القامة الوطنية السامقة والفذة، يمتلك كارزما القيادي المتواضع و الحاسم للقضايا المصيرية، و يمزج في شخصيته الشجاعة ، الحنكة بالحكمة ، مقداما لا يهاب في الحق لومة لائم، لا يتردد في نصرة المظلومين .
الفريق السامعي شخصية يمنية غير كل الشخصيات اليمنية البارزة المعاصرة أو السابقة، خاصة بتعامله مع المواطنين بتواضع جم، و لأنه كذلك يرتاد على مكتبه و يقصده الجميع من كل مناطق الجمهورية اليمنية، من شماله و جنوبه و من شرقه و غربه، الجميع يثقون فيه و يعلمون أنه لن يرد أحدا و أنه نصير و سند كل المظلومين.
عندما تزور هذا القيل اليماني عضو المجلس السياسي الأعلى الشيخ السامعي، تشعر بقيمة و مكانة هذا الرجل من خلال محبة الناس له و ترددهم عليه بشكل دائم لحل قضاياهم و مشاكلهم ، و دعائهم  و معانقتهم له عند وصولهم و وداعهم له.
شخصية الفريق السامعي قل أن تجد مثلها في زمننا هذا و في وقتنا هذا، صوته يرتفع مع الحق أينما رأه، لا يخاف لومة لائم، و هذا المبدأ الأصيل ليس وليد اللحظة بل متجذرا في شخصيته منذ نعومة أظافره، فقد واجه-هذا الرجل- النظام السابق و الحكومات المتعاقبة و هي في أوج قوتها و إمكانياتها، فمن منا لا يتذكر مقاومة الشيخ سلطان السامعي في حادثة الحوبان بتعز عام ١٩٩٤م وعقب أول انتخابات نيابية بعد قيام الوحدة اليمنية في العام ١٩٩٣م، و كانت لتلك الحادثة الشهيرة ضجة كبيرة في كل وسائل الإعلام المحلية و الدولية، و ظل الإعلام يتواتر أخباره عن حادثة السامعي و مقاومته للظلم في ذلك الوقت، وظلت تلك القصة تتردد على كل لسان في الداخل اليمني و خارجه، و مازلت أنا أتذكر صدى إذاعة ال بي بي سي و إذاعة موتكارلو، كل صباح و مساء و هي تسرد و تردد تفاصيل ما جرى للشيخ سلطان السامعي آنذاك و كأن الأمر حدث الآن .
يظل الفريق سلطان السامعي _اتفقنا معه أو اختلفنا_ من الشخصيات اليمنية البارزة التي صنعت و نحتت في الصخر ليكون لها تاريخ لا ينسى، فهو ابن الريف و من عاش سنوات طفولته الأولى في أعالي جبال مديرية سامع بمحافظة تعز، و هو ذلك الرجل الذي تربى يتيماً إلى أن وصل إلى ما وصل إليه من محبة الناس واحترامهم له، وهو لم يصل إلى هذه المكانة الرفيعة كسياسي و قائد و شخصية جمعية محبوبة لدى كل اليمنيين، و إلى هذه المرحلة لا بجاه ولا بسلطة ولا بمال و لا بحزب، ولكن بمجموعة من القيم والأخلاق والمبادئ التي يمتلكها وتربى عليها، وعدم التفريط والمساومة بالقضايا الوطنية وتبني قضايا و مظلوميات أبناء الشعب، والوقوف إلى جانب الحق أينما كان ومهما كان الثمن .
ختاما أقول للشيخ سلطان السامعي.. هنيئا لك هذه المحبة التي شقت طريقها إليك رغم المحاولات البائسة لإثارة الغبار حولك و النيل منك و من شخصيتك القومية و البطولية بقصد تعطيل و تشويه شخصية عرفها الناس بأنها أنقى من النقاء و شجاعة لا يشق لها غبار ويعرفها القاصي و الداني، و أقول لك أيضا ما أجمل أن يكون لك أثر جميل في قلوب من حولك وهم يحملون في أساريرهم محبة لا يستطيعون إخفاءها وفاء لكم، خاصة حين يختار الناس شخصا مثل شخصية الشيخ سلطان السامعي وتصفها  بالشجاع لتكون قدوة لغيرك في التعبير عن شجاعة أي قائد في بلدك، دمت فخرا لنا و لكل يمني يحمل صفات تحليت بها، و يشرفني محبتك و أن أكون محسوبا عليك، و أن يصنفني البعض _من أصحاب النفوس المريضة_ أنني من أتباعك خاصة بعد هذا المقال، خالص محبتي..

Exit mobile version