اليمن الحر الأخباري

ايران تشكك في استعداد الغرب لرفع العقوبات.. وأمريكا تتجه للتشدد في تطبيقها

اليمن الحر الاخباري/ وكالات
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الخميس، أنّ وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل ناقش هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان مفاوضات فيينا.
وقال أمير عبد اللهيان خلال الاتصال مع بوريل إنّ “وجهة نظر إيران تختلف في بعض النواحي عن وجهة نظر الغرب وتوجهه”، مضيفاً أنّ “نحن جميعاً في فيينا من أجل التفاوض للتوصل إلى اتفاق جيد”.
وأكد أنه “في السنوات الثماني الماضية تكلمنا بشكل كافٍ ولكن اليوم حان وقت العمل”، مشدداً على أنّ “برنامج إيران النووي سلمي بالكامل وحلّ القلق النووي مرتبط بالرفع الكامل للعقوبات عن إيران”.
ولفت الوزير الإيراني إلى أنه “يساورنا الشك بشأن استعداد الطرف الغربي لرفع العقوبات”، معرّباً عن أمله في “أن يكون الجانب الغربي حاضراً لاستكمال المفاوضات بنوايا حسنة ومبادرة وأفكار بناءة”.
هذا وأفاد مراسل الميادين أنّ أمير عبد اللهيان انتقد في الاتصال مع بوريل المواقف والسلوكيات الأوروبية في مفاوضات فيينا، مضيفاً أنّه”أكد أنّ إيران حتى الآن لم تتلقَّ أي مقترحات بناءة من قبل الأوروبيين”.
وأشار إلى أنّ الوزير الإيراني أكد أنّ إزالة المخاوف بشأن الاتفاق النووي مرتبط بإزالة العقوبات عن إيران، لافتاً إلى أنّ أمير عبد اللهيان أكد لبوريل أنّ المواقف الأوروبية تعقّد أجواء المفاوضات.
وفي وقت سابقٍ أمس، نقل مراسل الميادين عن مصادر إيرانية مطّلعة قولها إنَّ “لدى الوفد الإيراني إلى محادثات فيينا 5 مطالب، وأوّل هذه المطالب رفع العقوبات المتعلقة بالاتفاق النووي وغيره”، مستبعدةً التوصّل إلى نتيجةٍ قريباً في محادثات فيينا.
وقال كبير المفاوضين الإيرانييين، علي باقري كني، وفق ما نقل عنه موقع التلفزيون الإيراني، “إرب نيوز”، إنّ “من الضروري في هذه المرحلة التشاور مع السلطات الروسية من أجل مواصلة المحادثات الخميس في أجواء بنّاءة وتقود إلى الأمام”.
يُشار إلى أنّ إيران قدّمت مسوّدتين في اجتماعات فيينا، بشأن إلغاء العقوبات والالتزامات النووية. وقال كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني، إنّ تقديم إيران هاتين المسوّدتين هو “دليل على جديتها في المفاوضات”.
ويأتي ذلك بعد أن انتهت الجولة السابعة في الـ 2 من كانون الأول/ ديسمبر الحالي، بحيث عادت الوفود إلى عواصمها للتشاور مع مرجعياتها بشأن المسوّدتين المقدمتين من طهران.

من جهتها قالت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الخميس إن إدارة الرئيس جو بايدن تتجه للتشدد في تطبيق العقوبات على إيران بإرسال وفد رفيع المستوى إلى الإمارات الأسبوع المقبل.
وسيحذر الوفد الذي يضم أندريه جاكي رئيس مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية البنوك التي تتعامل في الإمارات مع إيران ولا تلتزم بالعقوبات.
وقال متحدث باسم الوزارة إن الولايات المتحدة لديها أدلة على عدم الالتزام بالعقوبات وإن من المحتمل فرض عقوبات فيما بعد على الشركات بسبب هذه التعاملات مؤكدا تقريرا لصحيفة وول ستريت جورنال.
ولم ترد سلطات الإمارات على الفور على طلب للتعليق.
وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب انسحب من الاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع القوى الكبرى لتقييد برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة عليها.
وأعاد ترامب فرض العقوبات الأمريكية مما دفع إيران للبدء في مخالفة القيود النووية بعد ذلك بنحو عام.
وتجري مباحثات في فيينا لإحياء الاتفاق لكنها لم تحرز تقدما يذكر حتى الآن.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إنه إذا لم يحدث تقدم في المحادثات فربما ترسل الولايات المتحدة وفودا إلى عدة دول أخرى لإحكام الضغط الاقتصادي على إيران.
وقال مسؤول أمريكي كبير لرويترز إنه من المتوقع أن يبحث قادة الدفاع في الولايات المتحدة وإسرائيل اليوم الخميس تدريبات عسكرية محتملة من شأنها التحضير لأسوأ سيناريو ممكن لتدمير المنشآت النووية الإيرانية إذا أخفقت المساعي الدبلوماسية وإذا طلب ذلك قادة البلدين.
وسعت الإمارات حليفة الولايات المتحدة لتقليل التوتر وأوفدت مسؤولا كبيرا إلى طهران يوم الاثنين.
ورغم الخلافات بين الإمارات وإيران في القضايا الإقليمية ظلت الروابط التجارية القديمة بينهما تمثل همزات الوصل الرئيسية بين إيران والعالم الخارجي.
وتوضح بيانات تجارية إماراتية إن إيران احتلت المركز الرابع في قائمة شركاء الإمارات التجاريين من حيث قيمة تجارة إعادة التصدير في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.

Exit mobile version