اليمن الحر الاخباري/ وكالات
يُخيّم شبح رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو بقوّة على الأوساط والصالونات والنخب السياسية في الأردن وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة حيث السلطة ونخبها.
ويزيد الجدل بالسياق في ظل العلاقة السلبية جدًّا بين عمان ونتنياهو في الماضي والإحتمالات التي تعنيها عودته بالنسبة لسيناريو تهدئة الأمور الذي يعتبر استراتيجية العمل الأساسية بالنسبة للأردن.
ويبدو أن عمان مهتمة جدا بقراءة كل تفاصيل المشهد الاسرائيلي حيث حكومة نفتالي بينت الائتلافية على حافّة السقوط تماما.
وحيث جهود تبذل من معسكر السلام الإبراهيمي العربي وبكثافة خلف الستارة والكواليس لمساعدة تلك الحكومة وبأي طريقة من الطرق إضافة لجهد تبذله السلطة أيضا عبر قناة التواصل ما بين حسين الشيخ ووزير الدفاع بيني غانتس.
وفي الحسابات الأردنية تحديدا سقوط حكومة نفتالي بينت يعني عودة شبح حكومة نتنياهو والذي يعتبر الطرف الأكثر فقدانا للمصداقية بالنسبة للأردن خصوصا وأن عدة مواجهات ومعارك خاضها ضد المصالح الأردنية وانطوت على تهديد في الماضي.
عمان بهذا المعنى تجري بعض الاتصالات وتراقب المشهد وثمة من يتحدث على نحو أو آخر عن إستخدام ثقل عمان مع بعض أعضاء الكنيست على القائمة العربية للمساعدة في تجنب مصير محتوم لحكومة نفتالي بينت حتى لا يعود نتنياهو بالرغم من ان حكومة بينت في مقاييس التشدد والتطرّف الإسرائيلي لا تختلف عن أي ائتلاف يمكن أن يحاول تجميعه نتنياهو حصريا.
عودة نتنياهو واستنادا إلى مصدر سياسي ورسمي مسؤول رفيع المستوى هي النبأ غير السّار بالمطلق في حال أصبحت ضمن الخيارات لأن هذه العودة تعني عمليا احباط من وجهة نظر الأردنيين تعني إحباط مشروع التهدئة الذي تعمل عليه ادارة الرئيس الامريكي جو بايدن وهو حصريا ما يقوله مسئولون أمريكيون للعواصم العربية.
ويبدو أن بينت نفسه استفسر أو استعان بكل الحكومات العربية المجاورة التي تقيم علاقات مع إسرائيل لإقناع بعض أعضاء الكنيست أولا بالانضمام الى حكومته بهدف انقاذها حيث جرت اتصالات اسرائيلية لصالح بينت مع كل من الاردن والامارات ومصر وحيث أبلغ سياسي فلسطيني “رأي اليوم” بأن “بينيت دبّ الصوت” وطلب “الفزعة”.
ولم يكشف النقاب عن مضمون ودلالات مثل هذه الاتصالات لكن بالحساب الاردني حكومة نفتالي بينت كانت بكل الاحوال آيلة للسقوط لكنها الان تواجه احتمالية السقوط الحتمي.
وما تسعى إليه عمان خلف الستارة والكواليس تجنب اي سيناريو يدفع باتجاه تمكن نتنياهو من العودة عبر استقطاب إئتلاف متعدد الألوان يمكن ان يعيده الى الواجهة السياسية خلافا الى إنتخابات مبكرة في إسرائيل تصنف باعتبارها من السيناريوهات السلبية جدا والتي تحمل معها احتمالية عودة نتنياهو ايضا.
وفي التقدير الاردني في حال السقوط الحتمي لحكومة نفتالي بينت لا بد من إجراءات تدفع باتجاه تمكين وزير الخارجية يائير لابيد من خوض تجربة تشكيل حكومة ائتلافية.
وبالتالي الاتصالات من جانب بعض الدول العربية مع اعضاء الكنيست العرب والمسلمين تحديدا جارية على قدم وساق ويعتبر نتنياهو الخصم الابرز للدولة الاردنية في معادلة الدولة الاسرائيلية او دولة الاحتلال واخر ما يذكره الاردنيون عن نتنياهو هو حماسه الشديد لصفقة القرن التي كان لهم موقف متحفظ عليها في ايام الرئيس الامريكي الاسبق دونالد ترامب اضافة الى المشهد الشهير الذي ظهر فيه قرب الحدود عند منطقة الاغوار مع الاردن وهو يزرع الاشجار و يعلن نيته الرسمية لضم الاغوار تماما الى كيان الاحتلال وهي خطوة اعتبرها الاردن علنا مساس بأمنه القومي والوطني.
لا يوجد تصور عن امكانية استبعاد شبح نتنياهو خلال الايام القليلة المقبلة ولا تصور اردني او عربي على الاقل له علاقة بطريقة والية او مرحلة ما بعد سقوط حكومة نفتالي بينت ويبدو ان بينت نفسه يلعب مع المصريين لعبة التهدئة والامن ويضغط عليهم بقوة لكي يتدخلوا لدي حركة حماس منعا للتصعيد العسكري وعلى اساس ابلاغ الجانب المصري بان اي تصعيد عسكري من المقاومة سيعني تسهيل الطريق امام عودة نتنياهو فورا.
سيناريو عودة نتنياهو “أسوأ الأنباء” وتحذيرات أمريكية للعرب من سُقوط برنامج بايدن في” التهدئة”
