اليمن الحر الأخباري

تحليل..هل أراد بايدن تجميل زيارته للسعوديّة أم الإساءة لها..بايدن:لست ذاهباً الى الرياض للاجتماع بمحمد بن سلمان ..!!

اليمن الحر الاخباري/ متابعات
تكثّفت الضّغوط على الرئيس الأمريكي جو بايدن بخُصوص نيّته زيارة العربيّة السعوديّة مُنتصف الشّهر المُقبل تموز/يوليو، ولقاءه المُرتقب مع الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة، وهذه الانتقادات والضّغوط لها علاقة بجريمة اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي، ووعود بايدن بمُعاقبة القاتل على تلك الجريمة، ولكن يبدو أنه لم يفعل.

ومع أن الرئيس الأمريكي الديمقراطي ماطل، واستدار، ونفى زيارته للسعوديّة على مدار أسابيع وأشهر، ها هو قبل ساعات يُحاول تجميل زيارته المُرتقبة للمملكة، بالقول إنه ليس ذاهباً للسعوديّة للقاء محمد بن سلمان، بل للمُشاركة في اجتماعٍ دوليّ.
وفقاً للديوان الملكي السعودي فالرئيس بايدن يبدأ زيارة للسعوديّة يلتقي فيها الملك سلمان ونجله ولي العهد، وفي اليوم التالي سيُشارك في القمّة الإقليميّة المُشتركة التي يُشارك فيها قادة دول الخليج السّت، إلى جانب ملك الأردن، والرئيس المصري، أي أنه بكُل الأحوال يتحتّم على بايدن الالتقاء بالمسؤولين السعوديين، وماذا سيفعل لو خرج بن سلمان لاستقباله في المطار، هل سيعود من باب الطائرة، ويعود أدراجه، تطبيقاً لما قاله بأنه ذاهب للسعوديّة للمُشاركة في اجتماعٍ دوليّ.

هذه القمّة تجري على الأراضي السعوديّة، ومن يحكم الأخيرة هُما الملك سلمان، ونجله محمد بن سلمان، تبدو تصريحات بايدن تجميليّة، وغير منطقيّة، ويستطيع السعوديون بهذه الحالة إحراجه، وإرسال أصغر مسؤول لاستقبال رئيس الدولة العُظمى، وتحويله زيارته إلى مهزلة إعلاميّة، التصريحات بحدّ ذاتها يراها البعض غير لائقة بولي عهد السعوديّة، وإصرار من بايدن على تذكيره بجريمة اغتيال خاشقجي، وتورّطه فيها وفقاً لتقرير الاستخبارات الأمريكيّة، حيث قال بايدن خلال مُغادرته إلى ديلاوير في تصريحات مُقتضبة للصّحفيين، عند سُؤاله عن الطريقة التي سيتعامل بها مع قضيّة خاشقجي: “مثلما كُنت أتعامل”.

السُّؤال الذي تطرحه المنصّات الآن المُتفاعلة مع تصريحات الرئيس بايدن، حول الأسباب الذي ستدفع السعوديين إلى زيادة الإنتاج النفطي، والمُساهمة في تخفيض ارتفاع أسعار البنزين غير المسبوق؛ إذا كان الرئيس الأمريكي الديمقراطي يقولها بصراحةٍ:”أنا لست ذاهبًا للاجتماع بمحمد بن سلمان (ولي العهد السعودي) بل أذهب لحُضور اجتماعٍ دوليّ وهو سيكون جُزءًا منه مثلما هُناك أُناس يُمثّلون جُزءًا من المُناقشات اليوم”.

لا يُمكن للأمير بن سلمان أن يكون جُزءًا من اجتماعٍ دوليّ، وهذه القمّة في جدّة تستضيفها بلاده، ودعا لها والده الملك سلمان بن عبد العزيز، وكان يُمكن أن تُعقَد في مكانٍ آخر، حينها يُمكن لبايدن أن يقول بأن بن سلمان جُزءٌ من هذا الاجتماع، وله هُنا أن يختار مُصافحته، من عدمها، الأنظار ستترقّب مشهد زيارة بايدن، بالتأكيد ستحتوي على مشاهد ولقطات لافتة، ومُثيرة، هذا إذا لم يجر تأجيلها أو إلغاءها، هكذا طالب بعض النشطاء السعوديين أن تفعل حُكومة بلادهم، وتُواصل إذلال أمريكا بما يخص ارتفاع أسعار البنزين.

ومارست الحسابات النخبويّة المحسوبة على الأمير بن سلمان، فضيلة الصّمت حتى كتابة هذه السّطور، كما لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة السعوديّة على تصريحات بايدن.
الثّابت والأكيد في كُل هذا كما يرى مُعلّقون، بأن الأمير بن سلمان، لن يقبل إلا بمشهد المُصافحة العلنيّة الذي سيجمعه مع بايدن، وإلا سيعود بايدن بخُفّيّ حُنين، هذا إذا بقي ضيفاً مُرحَّباً به من أساسه في السعوديّة بعد تصريحاته الاستعلائيّة هذه!

Exit mobile version