كتب/ محمد عيدروس العمودي
نعم لقد أحيينا ذكرى استشهاد الإمام زيد عليه السلام ونترقب بكل شوق ذكرى أربعينية استشهاد الامام الحسين عليه السلام ، ولكن لنواجه أنفسنا ولو لوهلة : هل نحن نسير على دربهم ونقتفي آثارهم أم أننا نحيد في ليلنا عن استذكارها وفي نهارنا عن تطبيقها ؟!
كان بإمكانهما _ أي الإمامين الشهيدين _ أن ينعما برغد العيش إن داهنا أو سكتا عن مايحدث من ظلم وطغيان . لكنهما أبوا إلا أن يسجلا اسمهما في التاريخ بأحرف كتبت بدمائهما الزكية لتضيء لنا صراط الحق والخير والعدالة .
لقد ضرب البيت النبوي أروع الأمثلة في التضحية والفداء والثبات من أجل المبادئ العظيمة ولم يلقوا بالا لكثرة أو قلة مناصريهم ، فقد كانوا يدركون _ وهم أعلام الهدى – أن الكثرة لم تذكر في كتاب الله تعالى إلا مقرونة بالذم – في المقابل يؤكد عز وجل في محكم تنزيله بأن أنصار الحق والعدل دائما مايكونون قلة ، ومن ثم فقد أشعلوها ثورة في وجه المستكبرين لايبتغون بذلك إلا وجه الله تعالى ونصرة المظلومين وتحقيق المبادئ العليا للإسلام .
فلنكن أحرارا مثلما كانوا ، ولنقتبس من عدلهم لإنصاف المظلومين حتى من أنفسنا ، ولنقتفي أثرهم في الوقوف مع الحق والثبات على المبادئ الإنسانية السامية ، ولنجاهد أنفسنا لنسير على ذلك المنهج الرباني في محيطنا ومجتمعنا.
