اليمن الحر الأخباري

رسول الله بين تصوير الوهابية وتمثيل أنصار الله*

✍️ إخلاص عبود .

اختلفت أقوالهم كثيرا إلى درجة أنني اعتقدت أنهم يتحدثون عن نبي ليس نبيَّنا، وعن رسولٍ ليس برسولنا، وكثرت الحكايا والأخبار ث، حتى أصبحت أقوالهم _من كذبها _ ينقض أحدها الآخر، ويكذب الثاني الأول، وجاؤوا بتصوير هزيل وأدلة فنّدها القرآن الكريم وفضحها، وأظهر سبحانه كذبهم، ومع ذلك لم يكتفوا بذلك فقط، فقد أوصلوا لنا القرآن الكريم هزيلا، وطبعوا بضعفهم وهزلهم وذلهم صورة سيئة عن القرآن الكريم بل والدين أيضاً ، فقد جعلوه الدين الذليل الضعيف المتسامح حتى مع اليهود والراضي بالظلمة والمتكبرين.

الوهابية مذهب تحجير العقول، واستغباء الإنسان بكله تفكيره وتفكره، عقله بكله، إحساس قلبه توجهه، انتمائه، فطرته، سنن الله فيه، إنسانيته، حولوه إلى مخلوق يتعبّد الله بطاعتهم، ويتقرب إلى الله بإتباعهم، ربطوه بهم برباط وثيق، فعلّموه القرآن بشكل سطحي وأقل من سطحي، فأخذوا الصلاة والصيام، وخفووا القيام، وأوجبوا السواك واللحاء ،وقصار الثياب،ومنعوا التفكر والجدال ، جعلوا القرآن الكريم للألغاز والحسابات، والإعجاز اللغوي وعداد الحسنات فقط .

صوروا لنا محمد بن عبد الله _الرجل العظيم والقائد الفذ، والشجاع المغوار، والعزيز الكريم، والأبيّ القويّ ،شديد العزم _ وكأنه كان فقط يجلس ليله ونهاره، يدردش مع هذا ويضحك مع هذا، حتى وصلوا إلى أن قالوا فيه ما حذره الله منه، وهي أي علاقة تربط باليهود ،حتى كاد البخاري يتفجر بأحاديث عن حديث بين يهود ورسول الله، يقول فيها اليهودي إن الله يمسك السماء بإصبع والأرض بإصبع ثم يضحك رسول الله حتى تظهر نواجذه، ويقول صدقت، ونستغفر الله العظيم، حديث في تعدٍ على قدسية الله، ورفض لما قال الله في القرآن عن اليهود، واطمئنان لأشد الناس عداوة للرسول الكريم، ولعل التطبيع السعودي الإماراتي الصهيوني ليس إلا نتاج هذه الأحاديث الموضوعة، ولعل ضحكات ابن سلمان مع اليهود حتى بانت ضروسه إنما هو تأثر بالبخاري وأمثاله.

تصويرهم للدين الذي جعلوه متسامح إلى درجة أنه يقبل باليهود والنصارى، وجعلوه ظالم للناس إلى درجة طاعة الولي الظالم المجرم، ورسموا السلام فيه باستسلام سياسي واقتصادي حتى عقائدي ومذهبي وعلى جميع المستويات، واعترفوا بأديان بشرية موضوعة من اليهود والمشركين، وجعلوا دين العالم والكون بكله تحت تلك الأديان بل وألبسوه ثياب الموضوعات تلك، فمسخوا بها الدين الحقيقي من قلوب أتباعهم، فأصبحنا نرى شبابهم ممسوخين وبناتهم مُنحلاّت، وجيوشهم هزيلة، ومنطقهم منطق الضعفاء الأذلاء، بالكفار رحماء وعلى المؤمنين أشداء، لم يصنعوا من الحديد سلاح ليكون لهم العز، ولكن رقابهم بأيدِ أعدائهم فلا يستطيعون حتى أن يصنعوا رصاصة واحدة.

مثّلت أنصار الله بالاقتداء برسول الله أقوى صورة من صور الدين الحقيقي، وأنصع صورة من صور الوحدة والإخوة، وأعز نموذج من نماذج الإباء ورفض الهيمنة والعدوان، فكأنها انعكاس لأيات الله، بأوامرها ونواهيها، عندما سلمنا التسليم الحقيقي من واقع إتباع أهل البيت، وتسليم لحديث الثقلين عن الرسول الأكرم، تحققت لنا وعود الله، وبشاراته ونصرته، وبنا تحررت الجنوب وأعز الله واقعنا وجعل لنا اليد العليا في الوقت الذي يريدون قطع حتى أنفاسنا، الصورة التي ترسمها المناطق المحررة هي نموذج فقط من نماذج حب رسول الله ولنا في المولد النبوي الشريف أقوى صورة ستهز اليهود وأحذيتهم، أما من يحب رسول الله فلا أعتقد أنه يستفزه المولد النبوي الشريف، ومابعد المولد ننتظر انتصار عظيم بقدر عظمة الخروج وأقوى بإذن الله.

#الحملة_الدولية_لفك_حصار_مطار_صنعاء
#اتحاد_كاتبات_اليمن

Exit mobile version