اليمن الحر الاخباري/متابعات
صدّق الكنيست الإسرائيلي، الثلاثاء، بالقراءتين الثانية والثالثة على ما يعرف بـ”قانون الانفصال” الذي يسمح للمستوطنين بالعودة إلى 4 مستوطنات في الضفة الغربية أخليت عام 2005.
وقال الكنيست (البرلمان) في بيان حصلت الأناضول على نسخة منه، إنه صوت لمصلحة القانون 31 عضوا وعارضه 18 (من أصل 120).
والقانون المثير للجدل يلغي أقساما من قانون فك الارتباط 2005 الذي مهد الطريق لإخلاء مستوطنات “حوميش” و”غانيم” و”كاديم” و”سانور” شمالي الضفة الغربية.
وكان قد تم تفكيك تلك المستوطنات في 2005 ضمن خطة الانفصال عن غزة بالعام نفسه، وفق مراسل الأناضول.
ويلغي القانون الحظر الذي كان مفروضا على الإسرائيليين بشأن العيش في المنطقة التي كانت توجد فيها تلك المستوطنات شمال الضفة الغربية.
وقال الكنيست في البيان: “ينص مشروع القانون على عدم سريان البنود 23 حتى 27 التي تقيد وتمنع الدخول والمكوث في المناطق التي أخليت ابتداء من موعد معين وتفوض قوات الأمن بمنع الدخول إلى المناطق التي أخليت وإخراج كل من يمكث في المكان بشكل مخالف للقانون وأيضا فرض العقوبات المحددة بهذا الخصوص على المناطق التي أخليت في شمالي الضفة الغربية”.
وجاء في شرح القانون: “قانون تطبيق خطة الانفصال هدفه إضفاء الشرعية على اقتلاع وترحيل 10000 شخص تقريبا من بيوتهم ومن مصدر رزقهم ونسيج حياتهم ضمن إطار خطة الانفصال”.
وأضاف: “وبما أنه لم تتحقق ولو غاية واحدة من غايات خطة الانفصال وبما أنه بدلاً من المنفعة نتجت عنها أضرار جسيمة يرسخ في الذهن أكثر الظلم الذي حل بالمواطنين الذين أضفى القانون الشرعية على إخلائهم واقتلاعه”.
وتابع: “ولذلك يقضي اقتراح القانون بإلغاء أجزاء من قانون تطبيق خطة الانفصال وبالتالي محو جزء من وصمة العار الوطنية والأخلاقية التي ألحقتها خطة الانفصال بدولة إسرائيل”، على حد تعبيره.
من جهتها أدانت الرئاسة الفلسطينية قرار الكنيست الإسرائيلي، ودعت إلى الضغط على إسرائيل “لإجبارها على وقف سياساتها الأحادية”.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا” عن متحدث الرئاسة نبيل أبو ردينة قوله، إن قرار الكنيست “مدان ومرفوض، ومخالف لكافة قرارات الشرعية الدولية، خاصة القرار 2334 الذي يعتبر جميع الاستيطان غير شرعي في جميع الأراضي الفلسطينية”.
وأضاف أن “الحكومة الإسرائيلية مُصرة على تحدي القانون الدولي، وتعمل على إفشال الجهود الدولية المبذولة، لمنع التصعيد ووقف التوتر”.
وطالب أبو ردينة المجتمع الدولي، وخاصة الادارة الأميركية، بالضغط على الحكومة الإسرائيلية و”إجبارها على وقف سياساتها الأحادية الجانب التي تخالف القوانين الدولية، وجميع الاتفاقيات الموقعة”.
وتتشكل الحكومة الإسرائيلية الحالية من أحزاب داعمة للاستيطان في الضفة الغربية، وقد صعدت من النشاطات الاستيطانية في الآونة الأخيرة.
واللافت أن هذا التطور يأتي عقب يومين من التوصل إلى اتفاق في مدينة شرم الشيخ المصرية، بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية بشأن تحقيق التهدئة في الأراضي الفلسطينية والامتناع عن تصعيد التوتر عبر توسيع الاستيطان والاقتحامات اليومية بالضفة.
وسيؤدي إلغاء بعض البنود الواردة في قانون فك الارتباط السابق إلى السماح للسكان اليهود بالعودة إلى أربع مستوطنات في الضفة الغربية بعد إجلائهم منها عام 2005 بشرط موافقة الجيش الإسرائيلي.
ورحب يولي إدلشتاين رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست بالقرار ووصفه بأنه “خطوة أولى ومهمة لإصلاح حقيقي وإقامة إسرائيل على أراضي الوطن الخاص بها”.
ومنذ حرب عام 1967 أقامت إسرائيل نحو 140 مستوطنة على أراض يعتبرها الفلسطينيون جزءا أساسيا لإقامة دولتهم المستقبلية. وإلى جانب المستوطنات المرخصة، أقامت مجموعات من المستوطنين عشرات المواقع الاستيطانية دون تصريح حكومي.
وتعتبر معظم القوى العالمية المستوطنات المقامة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 غير شرعية بموجب القانون الدولي وترى أن توسيعها يعرقل السلام لأنه يؤدي إلى تآكل الأراضي التي يطالب الفلسطينيون بإقامة دولتهم المستقبلية عليها.
وجاء تصويت الكنيست، وهو أحد الخطوات الرئيسية الأولى لائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليميني المتشدد، بعد أيام من اتفاق مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين على تحركات للحد من العنف والتحريض وسط تصاعد التوتر.
وندد الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء أيضا بقرار الكنيست، قائلا إنه “يأتي بنتائج عكسية لجهود التهدئة… وهو خطوة واضحة إلى الخلف” على طريق حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي في بيان “ندعو إسرائيل إلى إلغاء هذا القانون واتخاذ إجراءات تسهم في تهدئة الوضع المتوتر جدا بالفعل”.