اليمن الحر الأخباري

دول العالم: أفعال قادة السودان عرّضت حياةالناس للخطر..وإسرائيل تحث جنرالاتها العملاء على وقف القتال

اليمن الحر الاخباري/متابعات
أدانت البعثات الدبلوماسية الغربية في السودان، الأربعاء، استمرار الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع، قائلة إن “أفعال القادة العسكريين السودانيين، عرضت عددا لا يحصى من الناس للخطر”.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن سفارات الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، وهولندا، والنرويج، وبولندا، وكوريا الجنوبية، وإسبانيا، وسويسرا، والسويد، علاوة على وفد الاتحاد الأوروبي.
وكشف البيان عن مقتل “أكثر من 270 مدنيا في المعارك الدائرة، منذ السبت بين الجيش وقوات الدعم السريع”.
وحذرت السفارات في بيانها من أن هذا الرقم “ما هو إلا حصيلة مؤقتة”، مؤكدة ضرورة “أن يتوقف طرفا القتال عن الأعمال العدائية فورا ودون شرط”.
وأشارت إلى أن الهجمات “تخللتها عمليات استهداف للمدنيين والدبلوماسيين، والعاملين في المجال الإنساني”.
وفي السياق، حمل البيان دعوة البعثات الدبلوماسية الأطراف المتصارعة إلى “وقف إطلاق النار، والالتزام بالتعهدات التي يفرضها القانون الدولي لحماية المدنيين والدبلوماسيين، والجهات الإنسانية”.
كما حث البيان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على “تجنب المزيد من التصعيد، ووقف عمليات إعادة الإمداد، والتزود بالوقود، وإعادة التسليح، وبدء محادثات لحل القضايا العالقة”.
وذكر أنه يتعين على القادة العسكريين “الدخول في حوار دون تأخير”، مشيرا إلى أن أفعال هؤلاء القادة في جميع أنحاء السودان “عرضت عددا لا يحصى من الناس للخطر، وأبطلت دعوة الشعب السوداني المشروعة إلى انتقال ديمقراطي سلمي”.
وتابع: “نؤكد أن التسوية الشاملة والدائمة للخلافات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع هي أولوية ملحة، لا يمكن تحقيقها إلا بالحوار السياسي السلمي، وفي سياق الجهود الوطنية لمواجهة التحديات التي يواجهها السودان بموجب لعملية سياسية”.
وشددت البعثات الدبلوماسية في بيانها على استمرار وقوفها بجانب الشعب السوداني، في تطلعاته إلى مستقبل “سلمي وعادل وحر من أجل السودان”.
وفي وقت سابق اليوم، كشفت السفارة الباكستانية لدى السودان عن تعرض مقرها في العاصمة الخرطوم لثلاث رصاصات خلال الاشتباكات الدائرة، ما أسفر عن أضرار في المبنى.
والاثنين، أعلن مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أن سفير الاتحاد لدى السودان إيدان أوهارا، تعرض للاعتداء في مقر إقامته، وهو ما شكل أيضا انتهاكا صارخًا لاتفاقية فيينا.
وكان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أعلن الأحد، وقف جميع عملياته بشكل مؤقت في السودان، إثر مقتل 3 من موظفيه، السبت.
وقالت المنظمة في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، إنها “تشعر بالصدمة والحزن بسبب الوفاة المأساوية لثلاثة من موظفي برنامج الأغذية العالمي”.
ولليوم الخامس على التوالي، يشهد السودان اشتباكات بين الجانبين في الخرطوم ومدن أخرى، وتبادل الطرفان اتهامات ببدء كل منهما هجوما على مقار تابعة للآخر بالإضافة إلى ادعاءات بالسيطرة على مواقع تخص كلا منهما.
وعام 2013 جرى تشكيل “الدعم السريع” لمساندة القوات الحكومية في قتالها ضد الحركات المسلحة المتمردة في إقليم دارفور، ثم تولت مهام منها مكافحة الهجرة غير النظامية على الحدود وحفظ الأمن قبل أن يصفها الجيش بأنها “متمردة” عقب اندلاع الاشتباكات الأخيرة.
من جهتها أعلنت قوات الدعم السريع في السودان، مساء الأربعاء، تشكيل غرفة للاتصال وتلقي البلاغات والشكاوى ونداءات الاستغاثة من المواطنين والمقيمين من مختلف الجنسيات في أماكن سيطرتها بالخرطوم.
ويأتي الإعلان، وفق بيان مقتضب، بعد دخول تهدئة معلنة حيز التنفيذ في الساعة 17:00 (ت. غ) الأربعاء ولمدة 24 ساعة، إثر إعلان الجيش و”الدعم السريع” موافقتهما على وقف إطلاق النار “لتيسير الحالات الإنسانية”.
وقالت قوات “الدعم السريع”: “تعمل الغرفة تحت إشراف قوة تضم تخصصات مختلفة قانونية، طبية، وفرق إنقاذ”.
وذكر البيان أنه “سيتم تخصيص آليات اتصال مباشرة تعمل على مدار الـ 24 ساعة لتقديم المساعدات الإنسانية والمساهمة في عمليات الإجلاء وحسم التفلتات”.
ولليوم الخامس على التوالي، يشهد السودان اشتباكات بين الجانبين في الخرطوم ومدن أخرى، وتبادل الطرفان اتهامات ببدء كل منهما هجوما على مقار تابعة للآخر بالإضافة إلى ادعاءات بالسيطرة على مواقع تخص كلا منهما.
وعام 2013 جرى تشكيل قوات “الدعم السريع” لمساندة القوات الحكومية في قتالها ضد الحركات المسلحة المتمردة في إقليم دارفور، ثم تولت مهام منها مكافحة الهجرة غير النظامية على الحدود وحفظ الأمن قبل أن يصفها الجيش بأنها “متمردة” عقب اندلاع الاشتباكات.
إلى ذلك قالت مصادر إسرائيلية، إن تل أبيب تبذل جهودا مع الأطراف السودانية لإنهاء القتال بين قوّات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وبحسب موقع “والا” الإسرائيلي فإن “إسرائيل تستغل علاقاتها مع جنرالات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لحثهم على إنهاء القتال”.
شاهد عيان يروي لـ”سبوتنيك” تفاصيل إجلاء الطلاب العالقين بجامعة الخرطوم خلال الاشتباكات
وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين للموقع: “تواصل مسؤولون في وزارة الخارجية الإسرائيلية مع قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، بينما تواصل مسؤولون من الموساد مع قائد قوات الدعم السريع حميدتي وحثوا الطرفين على وقف التصعيد”.ش
في ذات السياق، قال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين خلال مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، الاثنين الماضي: “أنا من وضع أسس اتفاق السلام مع السودان، ونحن نتمنى أن يهدأ التوتر الأمني الحاصل هناك، نحن وكذلك الولايات المتحدة وحتى دولة الإمارات كلنا منخرطون لتهدئة الأوضاع في السودان”.
وأضاف كوهين قائلا: “لقد قابلت في السابق حاكم السودان البرهان مرتين، في الماضي كان بين إسرائيل والسودان مواجهات عسكرية، لكن اليوم هناك نظام حكم يرغب بالتقرب من الغرب، ويقوم بإخراج المنظمات الإرهابية، لذا اعتقد أنه من المهم للعالم برمته أن يكون هناك استقرار وألا تدخل عناصر إرهابية وإسلامية متطرفة”.
وقال كوهين إن “إسرائيل تحاول أن تفعل كل ما يمكنها فعله لتهدئة الأوضاع. باعتقادي لن يخرج أي أمر جيد إذا ما دخل إلى السودان عناصر إسلامية متطرفة كما حدث في السابق في عهد عمر البشير”.
وتدور، منذ السبت الماضي، اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من السودان، تتركز معظمها بالعاصمة الخرطوم، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية، بينها القصر الجمهوري بالخرطوم ومقر القيادة العامة للقوات المسلحة وقيادة قوات الدعم السريع وعدد من المطارات العسكرية والمدنية.
واتضحت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد القوات المسلحة السودانية، عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو للعلن بعد توقيع “الاتفاق الإطاري” المؤسس للفترة الانتقالية بين المكون العسكري الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
واتهم دقلو الجيش السوداني بالتخطيط للبقاء في الحكم، وعدم تسليم السلطة للمدنيين بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة.

Exit mobile version