اليمن الحر الأخباري

محاكمة جديدة لترامب بتهمة اغتصاب صحافية وبايدن يعلن ترشحه رسميا لولاية رئاسية ثانية في انتخابات 2024

اليمن الحر الاخباري/متابعات
تبدأ اليوم الثلاثاء إجراءات المحاكمة المدنية بتهمة التشهير في الدعوى التي تقدّمت بها الأميركية إي جين كارول في حق الرئيس السابق دونالد ترامب وتتهمه فيها باغتصابها خلال تسعينات القرن الماضي..من ناحيته أعلن الرئيس جو بايدن الثلاثاء رسميا ترشحه لولاية ثانية في انتخابات 2024 التي يمكن أن يواجه فيها مجددا دونالد ترامب.
وستبدأ المرافعات، في ظل غياب ترامب بالتأكيد، امام المحكمة المدنية الفدرالية في مانهاتن بعد اختيار هيئة المحلفين التي ستقرر قيمة التعويضات التي قد تحصل عليها هذه الصحافية السابقة في مجلة “إيل” والبالغة اليوم 79 عاما.
هي قضية حساسة بتهمة التشهير المفترض على خلفية اتهامات بالاغتصاب، مفتوحة منذ 2019 بين كارول وترامب. وتقول الصحافية السابقة إن الرئيس الجمهوري السابق اعتدى عليها في متجر في مدينة نيويورك، وعمد الى التشهير بها حينما كشفت عن الواقعة بعد أعوام.
وينفي ترامب التهم الموجّهة إليه في قضية هي واحدة فقط من سلسلة إجراءات قانونية يواجهها وقد تعوق ترشحه الى الانتخابات الأميركية العام 2024 وسعيه الى ولاية ثانية في البيت الأبيض حيث أمضى أربعة أعوام بين 2017 و2021.
ويأتي بدء إجراءات المحاكمة الجديدة بعد مثول ترامب مطلع نيسان/أبريل أمام المحكمة في قضايا جنائية مرتبطة بدفع أموال لنجمة أفلام إباحية سابقة لشراء صمتها قبل الانتخابات الرئاسية العام 2016 التي فاز بها على حساب منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون.
وأصبح ترامب أول رئيس أميركي سابق أو في السلطة يوجّه إليه اتّهام جنائي، وقد دفع أيضا ببراءته من كل التهم.
وتقول كارول، الصحافية السابقة وكاتبة الرأي في مجلة “إيل”، إن ترامب اغتصبها في غرفة تبديل الملابس لأحد متاجر الألبسة الفاخرة على الجادة الخامسة في مانهاتن منتصف التسعينات، مشيرة الى أن هذا الاعتداء وقع بعدما طلب الثري الأميركي رأيها في التبضع.
وكشفت كارول للمرة الأولى عن هذا الأمر في مقتطفات من كتابها نشرتها مجلة “نيويورك ماغازين” في 2019. وردّ ترامب في حينه قائلا إنه لم يلتقها على الإطلاق وأنها “تكذب بالكامل”.
كما قال ترامب إنها “ليست من النساء المفضلات لديه” وأفاد محاموه آنذاك انه محمي بحصانته كرئيس دولة.
– تعويضات-
وقاضت الصحافية ترامب بتهمة التشهير للمرة الأولى في 2019، الا أنها لم تتمكن من إدراج تهمة الاغتصاب بسبب انقضاء فترة التقادم القانونية.
الا أن قانونا جديدا بات نافذا في نيويورك اعتبارا من تشرين الثاني/نوفمبر، يعطي ضحايا الاغتصاب حق المقاضاة حتى في حال مرور عقود من الزمن على تعرّضهم للاعتداء الجنسي. ويمنحهم مهلة عام واحد بعد صدوره، للقيام بذلك.
وتقدّم محامو كارول بشكوى يتّهمون ترامب فيها بضربها “عندما قام باغتصابها وإمساكها بالقوة”. وتشمل الشكوى أيضا تهمة التشهير جراء منشور لترامب على منصات تواصل اجتماعي اعتبر فيه أنها “معتوهة”.
وطلبت الشكوى تعويضات غير محددة عن الأذى النفسي والألم والمعاناة وإهانة الكرامة والضرر الذي طال السمعة.
ولا يتوقع أن يدلي ترامب بشهادته، اذ أكد محامو كارول أنهم لا يعتزمون طلب الاستماع إليه في المحاكمة التي يتوقع أن تمتد أسبوعا إلى أسبوعين.
وكان يفترض ان تبدأ المحاكمة في 10 نيسان/ابريل لكنها ارجئت الى الثلاثاء.
أدلى الطرفان بافادتيهما في تشرين الاول/اكتوبر تحت القسم.
خلال افادته عبر الفيديو والتي نشرها القضاء في كانون الثاني/يناير، أكد ترامب موقفه قائلا “أقول هذا مع أكبر قدر من الاحترام: أولا هي ليست من النساء المفضلات لدي وثانيا هذا الأمر لم يحصل أبدا”.
ومن أبرز القضايا التي تلاحق الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتّحدة، الاتّهامات الموجّهة اليه بممارسة ضغوط على مسؤولين عن العملية الانتخابية في ولاية جورجيا في 2020، اضافة الى تحقيق بشأن طريقة تعامله مع أرشيف البيت الأبيض.
من جهة ثانيةأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء رسميا ترشحه لولاية ثانية في انتخابات 2024 التي يمكن أن يواجه فيها مجددا دونالد ترامب.
وقال بايدن في شريط فيديو نشر على موقع “تويتر” وشاركت فيه نائبته كامالا هاريس، “أنا مرشح لولاية ثانية”.
تبدأ الرسالة بصور الهجوم على الكابيتول في 6 كانون الثاني/يناير 2021. مشددا على النضال الذي لا يزال جاريا بحسب قوله من أجل الحرية والديموقراطية يقول بايدن “فلننجز العمل!”.
العائق الرئيسي أمام المرشح الديموقراطي الذي لا تزال شعبيته متواضعة، هو سنه.
اذ لم يسبق ان انتخب الأميركيون رئيسا بمثل هذه السن، كما لم يسبق ان طلب مرشح منهم منحه ولاية جديدة للبقاء في البيت الأبيض حتى بلوغه سن 86 عاما.
– “صحة جيدة”-
في تشرين الثاني/نوفمبر 2021 وفي شباط/فبراير 2023، خضع الرئيس لفحوص طبية خلصت إلى أنه “بصحة جيدة”.
إلا أنه لا يظهر قدرة غير عادية على التحمّل، من الأزمات الدولية وصولا الى الإصلاحات الكبرى.
وذكّرت زيارته الى كييف، وهي مبادرة غير مسبوقة ترافقت مع تدابير أمنية مشددة، بدوره كمهندس الردّ الغربي بعد غزو روسيا لأوكرانيا.
ولم يتوقف أبدا عن التذكير بالاصلاحات الطموحة التي اعتمدت بمبادرة منه من أجل إعادة الصناعة الى اميركا واجتذاب التكنولوجيا المتقدمة وتسريع انتقال الطاقة وتحديث البنى التحتية و”إعطاء نفحة هواء” كما يردد في كثير من الأحيان، للطبقة الوسطى.
لكن في بلد تعتبر فيه الصورة أهم من أي شيء آخر، وحيث يجب أن يفيض المرشح بالحيوية، لا يستطيع الرئيس إخفاء عمره.
فحركته حذرة وخطابه مشوش أحيانا ولديه لحظات من الارتباك تنتهزها المعارضة الجمهورية للتشكيك في قدراته الذهنية.
وسارع الحزب الجمهوري الى اتهامه “بالانفصال عن الواقع”.
وقالت زعيمة المعارضة رونا ماكدانيال “بايدن منفصل عن الواقع لدرجة أنه بعدما تسبّب بأزمة تلو أخرى، يرى نفسه جديرا بأربع سنوات إضافية”.
في شريط فيديو، يتخيل الجمهوريون كيف ستبدو أربع سنوات أخرى من رئاسة بايدن: قنابل على تايوان، متاجر منهوبة، طوابير من المهاجرين على الحدود …
لكن جو بايدن أخذ علما، بحسب الاستطلاعات، بأن ترشيح سلفه دونالد ترامب (76 عاما) الذي وجّهت اليه محكمة في نيويورك اتهامات، لم يعد يثير حماسة أيضا.
ويعتبر الديموقراطي بالتالي أنه إذا هزم سلفه الجمهوري، الشخصية المثيرة للانقسام، مرة، فيمكنه أن يقوم بذلك مجددا عبر التركيز على شخصيته كرجل طيب وبرنامجه الموحد.
– “كرامة”-

يراهن بايدن أيضا على أدائه وعلى وضع الاقتصاد الجيد والوظائف. لكن لا شيء من كل هذا يثير حماسة الكثير من الأميركيين الذين يواجهون ارتفاعا كبيرا للتضخم.
ويراهن فريق بايدن أيضا على انه في أقل من سنتين، ستنسب الطرقات المحسنة والأدوية الأقل ثمنا وافتتاح المصانع الى اداء الرئيس الديموقراطي.
وبايدن الذي ركز حملته عام 2020 على شعار “إنقاذ روح أميركا”، يفترض ان يشدد هذه المرة بشكل إضافي على البعد الاجتماعي والاقتصادي لمشروعه.
منذ مطلع السنة، يشدّد بايدن على رغبته في إعادة “الكرامة” لأميركا الشعبية “المنسية” التي عرف دونالد ترامب كيف يستميلها.
وتبقى علامة استفهام كبرى حول ما ستكون عليه فرص جو بايدن إذا واجه في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 خصما أو منافسة أصغر سنا؟
ويجري التداول بكثافة باسم حاكم ولاية فلوريدا رون دي سانتيس، شخصية اليمين المتشدد، البالغ 44 عاما. لكنه لم يعلن ترشحه حتى الآن.
من جهتها، تقوم النائبة الجمهورية نيكي هايلي بحملتها الانتخابية وتدعو الى ظهور “جيل جديد”. وتطالب خصوصا بإخضاع كل المسؤولين السياسيين الذين تزيد أعمارهم عن 75 عاما لفحوص القدرات الذهنية.

Exit mobile version