اليمن الحر الاخباري/ متابعات
كشفت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة بأن بريطانيا سعت خلال الأيام الماضية لحشد دعم دولي بين الدول الأعضاء في مجلس الامن الدولي لصالح مشروع يتضمن اتفاقيات اقتصادية وسياسية تقوم على حل الدولتين شمال وجنوب في اليمن، على أمل تبنيه من قبل المجلس، لكن المقترح عورض من قبل عددا من الدول الكبرى وتم اسقاطه من أجندة جلسة مجلس الأمن التي عقدت أمس.
وكانت مقترحات بريطانية التي تم تقديمها لمجلس الأمن، تشير إلى مساعيهم في ضمان انفصال جنوب اليمن، خلال أي تسوية قادمة، وهي خطوة قد تعقد مسار الحل الذي تشترط صنعاء ضمان استقلال اليمن ووحدته وسيادة أراضيه.
وبحسب دبلوماسيون غربيون فإن (بريطانيا قد تقدم قراراً لمجلس الأمن في الجلسة القادمة لرفع العقوبات عن عائلة صالح وعن أنصار الله) .
وكانت الرؤية البريطانية، تشمل اتفاقًا اقتصاديًا لتسوية “موارد اليمن المبعثرة” التي يمكن تقاسمها، كما تنص الرؤية على “معالجة القضايا السياسية طويلة الأمد، مثل مستقبل الجنوب” حسب تصريحات السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد اوبنهايم.
ونوه السفير البريطاني إلى أن مجلس القيادة الرئاسي كان واضحاً في أن قضية الجنوب تحتاج إلى معالجة كجزء من مناقشات التسوية السياسية، مبيناً أن مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك المملكة المتحدة، يؤيدون هذا الرأي.
وكثفت بريطانيا من تحركاتها في الأوساط الدولية للدفع نحو إنفصال الجنوب اليمن عن الجمهورية اليمنية وكانت أخر هذه التحركات محاولاتها تمرير مشروع “للحل” في اليمن خلال جلسة مجلس الأمن والذي أسقط من أجندات المجلس بسبب معارضة عدد من الدول الكبرى.
ويتضمن المشروع البريطاني وفق مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة مقترحاً لاتفاقيات اقتصادية وسياسية تقوم على حل الدولتين شمال وجنوباً، في محاولة بريطانية للدفع بمجلس الأمن لتبني قضية إنفصال جنوب اليمن عن الجمهورية اليمنية.
وتوازياً مع تحركها الدولي تكثف بريطانيا من تحركاتها للإمساك بزمام الامور في مدينة عدن عن طريق لقاءات مع المسؤولين الأمنيين التابعين للإنتقالي في عدن ومنهم نائب مدير أمن عدن التابع للإنتقالي العميد ابو بكر جبر الذي التقى وفد بريطاني رفيع المستوى الثلاثاء وقدم له شرحاً مفصلاً عن الحالة الأمنية في العاصمة عدن، والذي اعتبره مراقبون بداية لتسلم بريطانيا الملف الأمني في المدينة خصوصاً ان الوفد طاف عقب اللقاء على عدد من المنشئات الحيوية في المدينة للتأكد من الحالة الامنية والاجراءات المتبعة في المرافق الهامة بينها ميناء ومطار عدن الدولي .
إضافة الى ذلك صرح الوفد عن زيارات رسمية بريطانية خلال الفترة القادمة، وأنهم جاءوا لمعرفة الحالة الامنية التي تعيشها عدن، وكذلك معرفة الإجراءات الأمنية المتبعة في مدينة عدن، وآلية استقبال الوفود وطرق وقوانين التنسيق المشترك بين وزارة الخارجية بحكومة التحالف والدول الأخرى.
وبحسب المراقبين فان زيارة الوفد البريطاني لمدينة عدن وطواف الوفد على المنشأت الحيوية للإطلاع على الحالة الأمنية فيها، إضافة الى تصريحات الوفد يؤكد ان بريطانيا بدأت بالفعل تتسلم الملف الامني في مدينة عدن .
وبالربط بين تحركات بريطانيا في الاوساط الدولية ، وتحركاتها في مدينة عدن يتضح جلياً ان بريطانيا تسعى وبشكل حثيث للعودة الى السيطرة على مدينة عدن التي كانت خاضعة للاحتلال البريطاني حتى العام 1967.
وتدرك بريطانيا ان عودتها للسيطرة على عدن لن يتحقق إلا في ظل وجود قوى موالية لها ولهذا تدفع بقوة نحو إنفصال الجنوب، ودعم “الإنتقالي الجنوبي” وهو ما ظهر جلياً في التصريحات الأخيرة، لريتشارد أوبنهايم، السفير البريطاني لدى اليمن، والذي أكد ان “أي صفقة سياسية في اليمن يجب ان تتضمن اقتصاديا اقتسام الموارد المبعثرة” بحسب قوله، و”معالجة القضايا السياسية طويلة الأمد مثل القضية الجنوبية كجزء من اي تسوية سياسية قادمة” على حد تعبير أوبنهايم.
