اليمن الحر الاخباري/متابعات
انطلقت ما تُسمّى “مسيرة الأعلام” الإسرائيلية، اليوم الخميس، بعدما عززت قوات الاحتلال انتشارها في القدس المحتلة لتأمين مرور المشاركين فيها عبر أبواب البلدة القديمة باتجاه ساحة البراق، وذلك احتفالاً باحتلال الشطر الشرقي من المدينة عام 1967، تحت مُسمّى “توحيد القدس”.
ويُشارك في المسيرة التي تتخللها عادة استفزازات للفلسطينيين واعتداءات على المقدسيين، عدد من المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية ووزراء، على رأسهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، اليمينيان المتطرفان.
واعتدت مجموعات كبيرة من المستوطنين على الطواقم الصحفية العاملة في باب العامود في القدس بإلقاء الحجارة وغيرها باتجاههم.
وانتشرت قوات الاحتلال بأعداد كبيرة في محيط باب العامود، بعدما أغلقت ساحته الرئيسية، ولم تسمح إلا للمستوطنين بالتواجد فيها، حيث يردد هؤلاء هناك الهتافات العنصرية من قبيل “الموت للعرب”، رافعين أعلام دولة الاحتلال.
ولا تزال جميع الطواقم محاصرة من قبل هؤلاء المستوطنين وسط عجز قوات الاحتلال الإسرائيلي عن منع المعتدين من مواصلة اعتداءاتهم وتوجيه الشتائم النابية بحقهم.
ووصلت “مسيرة الأعلام” إلى منطقة باب العامود شرقي القدس لينضم المشاركون فيها إلى المستوطنين المتجمّعين في المكان. ويردد عدد هائل من المشاركين هتافات عنصرية من بينها: “فلتحترق بلداتكم” في إشارة إلى الفلسطينيين و”الموت للعرب”.
أصيب 4 مقدسيين واحد منهم في الستين من عمره إثر اعتداء وحشي عليهم من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في شارع الواد وحي الجبشة بالبلدة القديمة من القدس، فيما تولى طاقم إسعاف محلي نقلهم لتلقي العلاج.
ويواصل المستوطنون تواجدهم بأعداد ضخمة في منطقة باب العامود في القدس مطلقين الهتافات العنصرية، في وقت من المقرر أن يصل فيه ما يسمى بوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى المنطقة، بعد أن انضم إلى أحد التجمعات القادمة من القدس الغربية باتجاه البلدة القديمة من القدس.
كما شهد حيّ الشيخ جراح في القدس المحتلة توتراً كبيراً مع استمرار تدفق المستوطنين إلى الحيّ، واشتباكهم مع عدد من أهاليه ومتضامنين أجانب وإسرائيليين كانوا قد اعتصموا في محيط منازل الحيّ منذ ساعات الظهيرة لمساندة العائلات المهددة بالتهجير من منازلها هناك.
وخلال المواجهات، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدداً من المستوطنين، وأرغمت أصحاب المنازل على الدخول إلى منازلهم، فيما أبعدت المتضامنين الأجانب عن حيّ الشيخ جراح.
وفرضت قوات الاحتلال قيوداً مشددة على عمل الصحافيين، ومنعتهم من دخول البلدة القديمة من القدس.
وأكدت شرطة الاحتلال، في بيان عممته مساء اليوم، أن بعض الأحداث استلزمت تدخل أفراد الشرطة و”حرس الحدود”، حيث عملوا على منع الاحتكاكات والاستفزازات وإبعاد المتورطين، عبر توقيفهم أو إلقاء القبض عليهم في منطقة البلدة القديمة.
تظاهر نحو 100 ناشط من المنظمة اليسارية “فري جيروزاليم” بشارع الأنفاق عند مدخل القدس، معبّرين عن رفضهم لـ”مسيرة الأعلام”، ومحاولين عرقلة وصول المستوطنين إليها.
انطلاق “مسيرة الأعلام” الصهيونية الاستفزازية في القدس المحتلة بمُشاركة قيادات متطرفة وآلاف المستوطنين
