اليمن الحر الاخباري/متابعات
اقتحم وزير الأمن القومي الصهيوني المتطرف إيتامار بن غفير اليوم الأحد باحة المسجد الأقصى، بحسب ما اعلنت الشرطة الإسرائيلية في خطوة مثيرة للجدل تعزز التوتر في القدس الشرقية المحتلة.
وقالت الشرطة في بيان إن بن غفير اقتحم الموقع “هذا الصباح ولم تقع حوادث خلال الزيارة”.
بدوره قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن اقتحام المسؤول الاسرائيلي المتطرف ايتمار بن غفير، اليوم الأحد، لساحات المسجد الاقصى المبارك، وهي المرة الثانية، اعتداء سافر على المسجد الأقصى، وستكون له تداعيات خطيرة.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) اليوم عن أبو ردينة قوله إن “محاولات بن غفير وأمثاله من المتطرفين لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى مدانة ومرفوضة وستبوء بالفشل، وأن شعبنا الفلسطيني سيكون لها بالمرصاد”.
وأكد أن “دخول المتطرف بن غفير في ساعة مبكرة مثل اللصوص الى ساحة المسجد الأقصى لن يغير من الواقع ولن يفرض سيادة إسرائيلية عليه”.
وأشار ألى أن “ما جرى اليوم خطير ويستدعي من المجتمع الدولي وتحديدا الإدارة الأمريكية التي تطالب بالحفاظ على الوضع القائم في القدس، التحرك الفوري لأن المساس بالمسجد الاقصى لعب بالنار وسيدفع المنطقة إلى حرب دينية لا تحمد عقباها، ستطال الجميع”.
وقاد الارهابي بن غفير، اليوم ، اقتحام عشرات المستوطنين، للمسجد الأقصى المبارك.
وأدانت كل من السلطة الفلسطينية وحركة حماس عقد الحكومة الإسرائيلية اجتماعها الأسبوعي الأحد داخل أحد أنفاق ساحة البراق في القدس الشرقية المحتلة، بمناسبة ذكرى احتلال المدينة قبل 56 عاما.
وقالت الخارجية الفلسطينية، في بيان وصل الأناضول نسخة منه، إن “إفلات إسرائيل المستمر من العقاب يشجعها على التمادي في عمليات ضم وتهويد القدس”.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.
وأضافت الخارجية أن الاجتماع جزء من سياسة إسرائيل “لتكريس ضم القدس وتهويدها وفصلها تماما عن محيطها الفلسطيني لإغلاق الباب نهائيا أمام أي فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض بعاصمتها القدس الشرقية”.
ورفضت “أي قرارات تعتمدها الحكومة الإسرائيلية في هذا الاجتماع الاستفزازي بشأن رصد المزيد من الميزانيات للاستيطان في القدس أو قرارات لبناء وحدات استيطانية جديدة لتعزيز سيطرتها وفرض سيادتها على المدينة المقدسة”.
وشددت على أن “جميع إجراءات وسياسات الاحتلال تجاه القدس باطلة وغير شرعية ولا تنشئ أي حق لإسرائيل في ضم القدس أو السيادة عليها”.
فيما رأت وزارة شؤون القدس، في بيان، أن هذا الاجتماع “يستدعي من المجتمع الدولي الانتقال من الأقوال إلى الأفعال في التعامل مع الانتهاكات المستمرة للمقدسات في القدس قبل فوات الأوان”.
واعتبر المتحدث باسم حركة “حماس” حازم قاسم، عبر بيان، الاجتماع “تصعيد خطير للحرب الدينية التي يشنها الاحتلال على المدينة المقدسة، ومحاولة لتزوير هوية القدس، وهو ما يشكل عدوانا صارخا على شعبنا وأمتنا”.
وقالت صحيفة “معاريف” العبرية إنه “بمناسبة الذكرى الـ56 للاستيلاء على القدس الشرقية وضمها، عقدت حكومة بنيامين نتنياهو اجتماعا احتفاليا في أنفاق البراق (الحائط الغربي وفقا للتسمية الإسرائيلية) بعد ست سنوات من اجتماع مماثل في 2017”.
وتلك الأنفاق تقع تحت الحائط الغربي وتمتد بطوله إلى المسجد الأقصى.
وقال نتنياهو، في بداية الاجتماع: “منذ 56 عاما في حرب الأيام الستة (5 يونيو/حزيران 1967)، وحدنا المدينة (القدس)”، بحسب الصحيفة.
واستدرك: “لكن الكفاح من أجل وحدتها لم ينته بعد، لأنه ما زال هناك مَن يريد تقسيمها علانية، ومن أجل أمننا ووحدة القدس، يجب أن نستمر في الحفاظ على هذه الحكومة”.
ويترأس نتنياهو حكومة تضم أحزابا من أقصى اليمين الديني والقومي، تسملت مهامها في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
ووفقا لقناة “كان” التابعة لهيئة البث الإسرائيلية الرسمية فإنه “من المتوقع أن توافق الحكومة في الاجتماع على ميزانية حوالي 17 مليون شيكل (4.66 ملايين دولار) لتطوير وبناء أنفاق الحائط الغربي من بين أمور أخرى لصالح الكشف عن مكتشفات أثرية والحفاظ عليها وتحسين البنية التحتية في المنطقة”.
وفي هذه الأيام تحتفل إسرائيل بالذكرى السنوية الـ56 لاحتلال القدس الشرقية، وفقا للتقويم العبري.
وأفادت مصادر مقدسية بأن “عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى ، من جهة باب المغاربة على شكل مجموعات متتالية، ونفذوا جولات استفزازية في ساحاته، وتلقوا شروحات عن “الهيكل” المزعوم، وأدوا طقوسا تلمودية في المنطقة الشرقية منه وقبالة قبة الصخرة”.
ووفق المصادر ،”انتشر عناصر من شرطة الاحتلال والوحدات الخاصة في ساحات الحرم، وقاموا بإبعاد المصلين والمرابطين عن مسار اقتحامات بن غفير والمستوطنين للمسجد الأقصى”.
ولفتت إلى أن “شرطة الاحتلال شددت من إجراءاتها على أبواب الأقصى، وفرضت قيودا على دخول الشبان للمسجد، ودققت في هويات المصلين واحتجزتها عند الأبواب”.
