المستشار المحامي/ محمد علي الشاوش.
ما يحصل للمتقاضين اليمنيين سواء أمام سلطات الاستدلال أو أمام النيابة العامة أو أمام المحاكم بمختلف درجاتها وأنواعها يعتبر ذبح وسلخ لأصحاب القضايا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
صاحب القضية المظلوم المحتاج إلى العدالة يصبح فريسة سهلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فريسة سهلة للعسكري والموظف وأمين السر والمحامي وفي أحيان كثيرة القاضي إلا من رحم الله….حيث يبتزه الجميع دون رحمة أو شفقة أو إنسانية ويظلم فوق مظلوميته ظلم لاحدود له .
الناس يعانون أمام الجهات المسئولة عن العدالة أكبر معاناة حتى تحول مسمى العدالة إلى مجرد مذبحة للعدالة وللمتقاضين معا ، حيث تحول مسمى العدالة إلى ظلم وبطريقة بشعة.
ضاعت العدالة ولم يعد لها وجود وأصبحت المسألة كلها ظلم في ظلم وبدون حدود ، ظلم يصيب جميع المتقاضين سواء من كان منهم صاحب حق أو غيره .
لو انتقل أحد المسئولين والذي صدعوا الشعب بالخطابات والشعارات يوم إلى أحد مراكز السلطات المسئولة عن تحقيق العدالة لرائ تلك المآسي في كل لحظة ولربما استحى ولن يتفوه بكلمه .
يتم معاملة الناس بشكل غير لائق، لايحضر معظم القائمين على العدالة في الدوام المحدد وخاصة رؤساء الجهات المسئولة عن العدالة حسب الدوام الرسمي …
وعند أن يحضر وعشرات الناس في انتظاره ليوقع على ورقة أو يختم ورقة يتم معاملة الناس بشكل غير إنساني والتعامل معهم كحيوانات.
معظم المواطنين أصبحوا يشعرون بالخوف والقلق عند دخولهم أحد الجهات المسئولة عن تحقيق العدالة. .ليس خوفا من خصومهم…وإنما خوفا من المبتزين الذين يعملون في تلك الجهات والذي يتحول كل واحد منهم إلى خصم لصاحب القضية أن لم يجد منفعة معينة منه .
