اليمن الحر الأخباري

تحليل..هل ستعود الانقلابات العسكرية للدول العربية بعد نجاحها في الدول الإفريقية؟!

بروفيسور. هادي شلوف*
عرفت الدول العربية العديد من الانقلابات العسكرية مند استقلالها خصوصا في العراق و سوريا و اليمن و مصر و ليبيا و السودان ، و لقد توالت الانقلابات حثي السبعينات من القرن الماضي .. حيث استوطنت السلطة العسكرية بكل تعسفها ضد المواطن العربي و لقد قبل بها المواطن العربي رغم انفه الي ان جاءات ثورات الربيع العربي التي فتحت حقبة جديدة للديمقراطية و الحرية للمواطن العربي الا انها و للأسف اجهضت من قبل الدولة العميقة العسكرية التي خرجت من الباب الامامي ورجعت من النوافذ لعدة أسباب قد تكون راجعة الي عدم تحرر العقلية العربية من التبعية للأنظمة العسكرية و عقلية القبيلة و عبادة الأشخاص .
افريقيا عرفت هي الأخرى مرحلة من النضال و أيضا الحروب الاهلية ولكن كانت في مأمن من الانقلابات العسكرية التي عرفتها الدول العربية باستثناء اثيوبيا و تشاد و الصومال ،
افريقيا اليوم أصبحت مسرحا للانقلابات العسكرية ليس للبحث عن السلطة كما هو الحال في انقلابات الدول العربية و انما هي تهدف في جوهرها الي التخلص من استغلال المستعمر السابق الذي يستغل الاقتصاد الوطني و استغلال الموارد الطبيعية و أيضا و اهم من كل ذلك هو القضاء علي الفساد الذي ينخر الاقتصاديات الوطنية لهذه الدول خصوصا و ان حكام هذه الدول كانوا طوال كل حقبة الاستقلال الي اليوم يسيطرون علي اموال هذه الشعوب .
بعض الدول العربية التي لم تعرف الانقلابات العسكرية و شعوبها كانت تتطلع الي نتائج الربيع العربي و من تم هي اليوم تري ان الطريق للقضاء علي العبودية هو الانعتاق علي الطريقة التي انتجتها القوة العسكرية بالجابون .
الانقلابات العسكرية ستعود من جديد أيضا للبلاد العربية التي جربتها و أيضا الدول التي لم تجربها كي تعيش الشعوب العربية تجربة اخري و مخاض جديد كل ذلك يرجع الي فشل الديمقراطية في البلاد العربية و فشل الحكام العرب في إيجاد حلول لمشاكل شعوبهم نتيجة لفسادهم و نتيجة لجشع هؤلاء الحكام .
قريبا سوف نري انقلابات عسكرية جديدة بالبلاد العربية و ستكون نهايتها علي الطريقة السودانية و سيعد تقسيم البلاد العربية علي قواعد قبلية و طائفية مالم يتجه الحكام العرب الي البحث عن حلول جدرية تتمثل التداول السلمي علي السلطة و الشفافية و إيقاف الفساد .
*كاتب وأكاديمي ليبي

Exit mobile version