اليمن الحر الاخباري/حمدي دوبلة
النصر المؤزر الذي حققته فصائل المقاومة الفلسطينية خلال عملية طوفان الأقصى ضرب العمود الفقري للكيان الصهيوني وقصم ظهره وأصاب غروره في مقتل ، وجعلت من قادته وجنوده يعيشون في حالة من الرعب والهلع والجنون قبل الذهاب لساحة المعركة،فراحوا يحاولون الانتقام من المدنيين ظنا منهم ان القتل العشوائي لاعداد كبيرة من الفلسطينيين وتدمير مساكنهم ومستشفياتهم من شانه ان يعيد شيئا من الهيبة المفقودة والسمعة التي تهاوت الى الحضيض في غضون ساعات فقط وهي التي ظل الغرب يبنيها لعقود طويلة.
اثار وتداعيات الهزيمة والانكسار الصهيوني أمام شباب المقاومة الفلسطينية لم تتوقف على داخل دولة الاحتلال الكرتونية بل تردد صداها في امريكا وبلدان الغرب الداعم والمتبني للكيان اللقيط ففقدوا صوابهم وتقاطروا زرافات ووحدانا إلى تل أبيب يعلنون الدعم والمساندة المطلقة للاحتلال وكل ما يتخذه من اجراءت لملمة ما امكن من أشلائه المبعثرة وكرامته المهدورة بمافي ذلك المجازر الوحشية واسعة النطاق بحق المدنيين والمنشئات المدنية وكل اشكال جرائم الابادة الشاملة والعقاب الجماعي متناسين الشعارات التي لطالما تغنوا بها عن المدنية والديمقراطية ومبادئ حقوق الانسان .
تداعى زعماء الغرب الاستعماري إلى دولة الاحتلال وفي مقدمتهم رئيس الولايات المتحدة الامريكية جو بايدن ومسئولين اخرين في حكومته ليعلن من عاصمته المغتصبة الدعم اللامحدود لضمان انتصار المحتل على المقاومة متعهدا بعدم التوقف عن تحقيق هذا الهدف وسارع إلى ارسال حاملات طائراته ومدرعاته وسخر كل امكانيات دولته العظمى في خدمة قيادة الاحتلال واهدافها في الانتقام من شباب المقاومة الفلسطينية وبالامس طلب البيت الابيض من الكونجرس ما يقرب من 106 مليارات دولار لتمويل خطط طموحة لأوكرانيا وإسرائيل وذلك بعد أيام من زيارة بايدن ل”إسرائيل” وتعهده بدعم عدوانها على قطاع غزة المتواصل منذ اسبوعين
وطالب الرئيس الأمريكي فجر امس الجمعة، الكونغرس بالتصديق على ميزانية “عاجلة وغير مسبوقة”، قال إنها ستكون مخصصة لدعم إسرائيل وأوكرانيا.
جاء ذلك في كلمة متلفزة، استعرض خلالها موقف بلاده من الأوضاع الحالية في إسرائيل وأوكرانيا، وأشاد بقدرة الأوكرانيين على “استعادة” عدد من الأراضي التي سيطرت عليها روسيا خلال الحرب التي اندلعت في فبراير/شباط 2022.
وقال إنه سيرسل غدا للكونغرس “طلب تمويل طارئ لاحتياجات الأمن القومي الأمريكي، من أجل دعم شركائنا الأساسيين من ضمنهم إسرائيل وأوكرانيا”.
وأضاف أن الحزمة الأمنية التي سيرسلها إلى الكونغرس “هي التزام غير مسبوق بأمن إسرائيل، من شأنه أن يعزز تفوقها العسكري النوعي”.
وأكد أن “دعم إسرائيل وأوكرانيا بمثابة استثمار ذكي سيؤتي ثماره على الأمن الأمريكي لأجيال مقبلة”، لافتا إلى أن إدارته “ستعمل على استمرار عمل القبة الحديدية من أجل حماية إسرائيل”.
وشدد بايدن على أن نجاح إسرائيل وتفوقها العسكري “أمران حيويان” للأمن القومي للولايات المتحدة، داعيا إلى تجاوز أي خلافات (سياسية) داخلية في بلاده، “من أجل ردع أي انتصار” قد تحققه حركة حماس.
وكانت تقارير إعلامية تحدثت عن أن بايدن يعتزم طلب 14 مليار دولار أمريكي، دعما إضافيا لإسرائيل من الكونغرس.
وفي السياق، وصف بايدن حركة حماس في كلمته بأنها “إرهابية”، وقال إنها والرئيس الروسي فلاديمير بوتين “تجمعهما الرغبة في إبادة الديمقراطيات المجاورة”.
واعتبر أن ما تتعرض له إسرائيل علي يد حماس منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري “يشبه الوحشية التي يتعرض لها الأوكرانيون على يد بوتين”.
فهل سيكون بمقدور هذا الدعم الامريكي والغربي غير المسبوق أن يمحو اثار الهزيمة النكراء التي تلقاها جيش الاحتلال ام ان ذلك لن يضيف سوى المزيد من النكبات والانكسارات للكيان وداعميه؟
نقلا عن صحيفة الثورة
