اليمن الحر الاخباري/ابراهيم الاشموري
استباح الكيان الصهيوني في عدوانه الغاشم على قطاع غزة والذي دخل يوم امس شهره الثاني كل شيء في القطاع بما في ذلك الاعلاميين وعائلاتهم في محاولة بائسة لاخفاء مجازره المروعة بحق المدنيين فقتل العشرات منهم وهدم منازل البعض منهم على رؤوس ابنائهم ونسائهم.
ويقول محللون سياسيون بأن استهداف الاعلاميين وعائلاتهم في قطاع غزة عكس رغبة العدو الصهيوني في الانتقام من الصحفيين الذين باتوا عين الحقيقة لاظهار شيء من فظاعة المجازر التي ترتكبها قواته الارهابية في غزة وهي التي كان لها صدى واسع في مختلف انحاء العالم وخرجت على ضوء ذلك مئات المظاهرات الجماهيرية في بلدان العالم منددة بوحشية الكيان ومطالبة بسرعة وقف انتهاكاته بحق المدنيين الابرياء وخصوصا النساء والاطفال الذين سقطوا شهداء وجرحى بعشرات الالاف .
وبلغ عدد شهداء الإعلام منذ بدء العدوان الصهيوني على غزة قبل شهر
46 صحفيا وصحفية ، استشهدوا خلال استهدافهم بشكل مباشر بصواريخ وقنابل الاحتلال الصهيوني والامريكي ومنهم من استشهد جراء هدم منازلهم فوق رؤوسهم هم وعائلاتهم.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن جرائم الاغتيال التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين عامة والصحفيين والإعلاميين بشكل خاص تعكس دموية الاحتلال وإرهابه المنظم بحق الصحفيين الفلسطينيين، حيث القتل والاعتقال والتدمير الممنهج للمؤسسات الصحفية الفلسطينية ولمنازل الصحفيين بشكل متعمد، بهدف تغييب الرواية الفلسطينية التي تنقل مجازر الاحتلال وقتله للشعب الفلسطيني وإبادته وتهجيره.
وشدد المكتب بالقول: أن عمليات الاغتيال يجب أن يدفعنا لملاحقة الاحتلال على ما ارتكبه من جرائم بحق الصحفيين الفلسطينيين وتقديمه للمحاكم الدولية كي لا يفلت من العقاب وحمل هذه الجرائم والملفات بحق الصحفيين والتي ترتقي لجرائم حرب وتقديمها لمحكمة الجنايات الدولية باعتبار أن الصحفيين الفلسطينيين محميون بموجب كافة القوانين الدولية
ويتمتع الصحفيون بحكم وضعهم كمدنيين بحماية القانون الدولي الإنساني من الهجمات المباشرة شريطة ألا يشاركوا مباشرة في الأعمال العدائية لكن هذه الحقوق سقطت امام جنون ووحشية الكيان الذي يواصل ارتكاب جرائم الابادة الجماعية الشاملة بدعم مباشر من قبل واشنطن وانظمة دول الغرب الاستعماري.
الى ذلك أكد المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة، امس الاثنين، أن المنظومة الصحية باتت عاجزة تماماً مع دخول العدوان الصهيوني شهره الثاني.
وتجاوزت حصيلة العدوان من الضحايا المدنيين حتى يوم امس حاجز العشرة الاف شهيد غالبيتهم العظمى من الاطفال والنساء
وأوضح القدرة أن العدو الإسرائيلي ارتكب 19 مجزرة خلال الساعات الأخيرة راح ضحيتها 292 شهيداً، مطالبا جميع الأطراف العمل على توفير ممر إنساني آمن لضمان مرور المساعدات.
ونوه بأن الاستهداف المباشر للمخابز أدى إلى أزمة كبيرة في توفير الغذاء للسكان.
ولفت متحدث الصحة بغزة إلى أن العدو الصهيوني يتلقى الصمت الدولي كضوء أخضر للاستمرار في مجازره.
وامام هذا الصمت الدولي ازاء جرائم ومجازر وانتهاكات العدو الصهيوني لم يبق امام الكيان الا وسائل الاعلام لفضح مجازره وما يقوم به من انتهاكات وجرائم حرب ضد الانسانية لذلك يركز على قتل الصحفيين والاعلاميين ليواصل سفك الدماء بعيدا عن الاضواء
وتعتبر جرائم استهداف الاعلاميين انتهاكاً خطيرا لاتفاقيات جنيف وبروتوكولها الإضافي الأول. فضلاً عن أن التعمد في توجيه هجوم مباشر ضد شخص مدني يرقى أيضا إلى جريمة حرب بمقتضى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وفيما يلي أبرز النصوص القانونية الدولية التي تكفل حماية الصحفيين في زمن السلم والحرب والنزاعات العسكرية:
” أوقات الحروب”
1 – المادة 79 من البروتوكول الإضافي الملحق باتفاقية جنيف 1949 لحماية المدنيين بالنزاعات العسكرية نصت على أن الصحفيين المدنيين الذين يؤدون مهماتهم في مناطق النزاعات المسلحة يجب احترامهم ومعاملتهم كمدنيين، وحمايتهم من كل شكل من أشكال الهجوم المتعمد، شريطة ألا يقوموا بأعمال تخالف وضعهم كمدنيين.
2 – دراسة للجنة الدولية للصليب الأحمر عن القواعد العرفية للقانون الدولي 2005 تضمنت في المادة 34 من الفصل العاشر “يجب احترام وحماية الصحفيين المدنيين العاملين في مهام مهنية بمناطق نزاع مسلح ما داموا لا يقومون بجهود مباشرة في الأعمال العدائية”.
3 – القرار 1738 لمجلس الأمن الدولي والذي ينص على ما يلي:
إدانة الهجمات المتعمدة ضد الصحفيين وموظفي وسائل الإعلام والأفراد المرتبطين بهم أثناء النزاعات المسلحة.
مساواة سلامة وأمن الصحفيين ووسائل الإعلام والأطقم المساعدة في مناطق النزاعات المسلحة بحماية المدنيين هناك.
اعتبار الصحفيين والمراسلين المستقلين مدنيين يجب احترامهم ومعاملتهم بهذه الصفة.
اعتبار المنشآت والمعدات الخاصة بوسائل الإعلام أعيانا مدنية لا يجوز أن تكون هدفا لأي هجمات أو أعمال انتقامية.
” أوقات السلم”
1 – الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ونص في المادة 19 على أن “لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار، وتلقيها وإذاعتها بأي وسيلة كانت، دون تقيد بالحدود والجغرافية”.
2 – العهد الأممي للحقوق المدنية والسياسية، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1966 وتضمن في المادة (19) على أن لكل إنسان الحق في اعتناق ما يشاء دون مضايقة، ولكل إنسان الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار، وتلقيها ونقلها إلى الآخرين في أي قالب وبأي وسيلة يختارها، ودون اعتبار للحدود.
3- إعلان اليونسكو حول إسهام وسائل الإعلام في دعم السلام العالمي والتفاهم الدولي وتعزيز حقوق الإنسان ومكافحة العنصرية والتحريض على الحرب للعام 1978، حيث نصت المادة الثانية على أن ممارسة حرية الرأي والتعبير وحرية الإعلام المتعارف عليها كجزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان وحرياته الأساسية هي عامل جوهري في دعم السلام والتفاهم الدوليين.
4 – إعلان جوهانسبرغ 2002 للأمن القومي وحرية الوصول للمعلومات، حيث أيد الحق في الوصول للمعلومات، باعتباره من الحقوق الضرورية لضمان التمتع بالحق في حرية الرأي والتعبير.
5 – التقرير الخاص للأمم المتحدة حول حرية الرأي والتعبير 1993 وتضمن “حرية التعبير تتضمن الوصول إلى المعلومات التي تحتفظ بها الدولة، وتلقى التزامات إيجابية على الدول لضمان الوصول إلى المعلومات”.
6 – الميثاق العربي لحقوق الإنسان 2004 والذي يضمن الميثاق الحق في الإعلام وحرية الرأي والتعبير، وكذلك الحق في استقاء الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين بأي وسيلة، ودونما اعتبار للحدود الجغرافية
“نقلا عن الثورة”
