اليمن الحر الأخباري

الجرائم الوحشية بحق أطفال اليمن وفلسطين تحاكم المجتمع الدولي وتكشف زيف شعاراته

اليمن الحر الاخباري/متابعات
الاحتفال بمناسبة يوم الطفل العالمي الذي تحييه منظمة الامم المتحدة في الـ20 من نوفمبر سنويا وتتفاعل معه مختلف دول العالم وتتباهى في المناسبة باستعراض ماقدمته وتقدمه لضمان اسعاد وتعليم ورفاهية أطفالها .. لكن هذا اليوم الذي احتفلت به المنظمة الأممية الأكبر في العالم يوم الاثنين الماضي لا يعني بالنسبة لأطفال اليمن وفلسطين سوى محطة آلام جديدة ومعاناة لاتتوقف بسبب الوحشية التي تتعرض لها البلدان من قبل عدوان واحد يتشابه ويتطابق فيه الجاني في كل أدواته ووسائله لينفذ ابشع جرائم الابادة والبطش بالاطفال وامهاتهم على مرأى ومسمع من العالم ولتكون المناسبة الأممية بمثابة محاكمة علنية للمجتمع الدولي المتواطئ مع القتلة وخصوصا في انظمة الدول العظمى التي تزعم حرصها على حماية الطفولة وإذا بها اول من تنتهك هذه الشريحة الاجتماعية الاضعف والأكثر عرضة لجرائم الابادة الشاملة من قبل القتلة والارهابيين.
أطفال اليمن
كان ومازال اطفال اليمن وامهاتهم ابرز الضحايا والمتضررين من العدوان السعودي الامريكي طوال تسع سنوات وبلغ الشهداء منهم جراء الاستهداف العسكري المباشر قرابة 14الف شهيد وجريحا.
وتؤكد منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل، أن عدد ضحايا العدوان الأمريكي السعودي من الأطفال والنساء تجاوز 13 ألفاً و641 قتيلاً وجريحاً حتى نهاية مايو 2023.
وذكرت المنظمة في تقرير حول انتهاكات تحالف العدوان بحق أطفال ونساء اليمن خلال ثلاثة آلاف يوم أن عدد القتلى بلغ ستة آلاف و357 منهم ألفان و454 امرأة وثلاثة آلاف و903 أطفال.
فيما بلغ عدد الجرحى سبعة آلاف و284 جريحاً، منهم ألفان و979 امرأة وأربعة آلاف و305 أطفال.
وأوضح البيان أن معدلات العنف القائم على النوع وسط الأطفال في تزايد مستمر، حيث ارتفعت بمقدار 63 % عما كان عليه الحال قبل بدء العدوان في مارس 2015.
وفيما يتعلق بالتعليم أوضحت المنظمة الحقوقية المستقلة أن عدد المنشآت التعليمية المدمرة كليا وجزئيا والمستخدمة لإيواء النازحين وغير الآمنة بفعل العدوان بلغ ثلاثة آلاف و 768 منشأة ، منها ما يقارب 435 مدرسة مدمرة كليا بنسبة 11.5%، ونحو 1578 مدرسة متضررة جزئيا بنسبة 42%، فيما بلغ عدد المـدارس التي استخدمت مراكـز إيـواء للنازحيـن ما يقارب 999 مدرسة بنسبة 26.5%، إضافة إلى إغلاق نحو 756 مدرسة في جميع أنحاء اليمن بنسبة 20%.
وقالت إن أكثر من ستة ملايين طالب وطالبة يعانون من انهيار نظام التعليم بفعل العدوان والحصار، فيما لم يتسلم 196 ألفاً و197 معلماً ومعلمة رواتبهم بشكل منتظم منذ 2016م، الأمر الذي يعرض أربعة ملايين طفل إضافي لخطر فقدان التعليم ، وقد يرتفع عدد الأطفال الذين يواجهون انقطاعاً عن التعليم إلى ستة ملايين طفل، فيما 8.1 ملايين طفل بحاجة إلى مساعدات تعليمية طارئة في جميع أنحاء البلاد.
وأضاف أن مليونين و400 ألف طفل خارج المدارس من أصل عشرة ملايين و600 ألف في سن الدراسة، وأصبحت 31 بالمائة من فتيات اليمن خارج نطاق التعليم نتيجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة وعدم قدرة الأسر على توفير احتياجات التعليم الأساسية.
فيما يحتاج ستة ملايين طفل لشكل من أشكال المساعدة الإنسانية أو الحماية، وتشير التقديرات إلى ارتفاع معدلات الفقر إلى حوالي 80 في المائة، ومن بين كل عشرة أطفال يعيش أكثر من ثمانية أطفال لدى أسر ليس لديها دخلٍ كاف لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وتوسع ظاهرة عمالة الأطفال خلال سنوات بنسبة تتجاوز أربعة أضعاف ما كانت عليه سابقاً، واشارت منظمة انتصاف إلى أن 1.4 مليون طفل يعملون محرومون من أبسط حقوقهم، وحوالي 34.3% من الأطفال العاملين تتراوح أعمارهم ما بين 5 و17 عاماً.
وفي الجانب الصحي أفادت بأن اليمن يسجل أعلى معدلات وفيات للأطفال في الشرق الأوسط، حيث يموت نحو 60 طفلاً من بين كل ألف مولود، إضافة إلى وفاة 52 ألف طفل سنويا مايعني وفاة طفل كل عشر دقائق.
كذلك أدى الحصار إلى زيادة معدلات سوء التغذية حيث ارتفعت خلال العامين الماضيين إلى ستة ملايين شخص، من 3.6 ملايين، بزيادة قدرها 66 بالمئة فيما تم تسجيل أكثر من 2.3 مليون طفل دون الخامسة يعانون من سوء التغذية و632 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم المهدد لحياتهم بالوفاة خلال العام الحالي ، بالإضافة إلى أن هناك أكثر من 1.5 مليون امرأة من الحوامل والمرضعات يعانين من سوء التغذية منهن 650 ألفاً و495 امرأة مصابات بسوء التغذية المتوسط.
في حين أن امرأة وستة مواليد يموتون كل ساعتين بسبب المضاعفات أثناء فترة الحمل أو أثناء الولادة، ويقدر عدد النساء اللاتي يمكن أن يفقدن حياتهن أثناء الحمل أو الولادة بـ 17 ألف امرأة تقريباً، وهناك حوالي 12.6 مليون من النساء بحاجة إلى خدمات منقذة للحياة في الصحة الإنجابية والحماية.
ويقدر الاحتياج الفعلي للقطاع الصحي قرابة ألفي حضانة بينما تتوفر حالياً 600 حضانة فقط ما يتسبب في وفاة 50% من المواليد الخدج.
وأشارت المنظمة في تقريرها إلى تفاقم معاناة النساء الحوامل، إذ تجري أكثر من 50 بالمائة من عمليات الولادة على أيدي أشخاص غير متخصصين، وتحتاج نحو 8.1 ملايين امرأة وفتاة في سن الإنجاب للمساعدة في الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية، ومن بينهن 1.3 مليون امرأة ستلد خلال هذا العام، ومن المتوقع أن تصاب 195 ألف منهن بمضاعفات تتطلب مساعدة طبية لإنقاذ حياتهن وحياة مواليدهن.
اطفال ونساء فلسطين
بينما كانت الامم المتحدة تحيي فعاليات يوم الطفل العالمي كانت آلة القتل الصهيونية تمارس مجازرها المروعة بحق أطفال غزة
وبلغ عدد شهداء العدوان الصهيوني على قطاع غزة حتى اليوم الـ46يوما من العدوان المتواصل أكثر من (5,840) طفلاً، و(3,920) امرأة من أصل 14الف شهيدا مدنيا كانوا ضحايا 1354مجزرة ارتكبها كيان الاحتلال اسفرت كما تقول الجهات المختصة في القطاع عن أكثر من (14,128) شهيداً، بينهم أكثر من (5,840) طفلاً، و(3,920) امرأة، في حين بلغ عدد المفقودين أكثر من (6,800) مفقودٍ إما تحت الأنقاض أو أن جثامينهم ملقاة في الشوارع والطرقات يمنع العدو أحداً من الوصول إليهم، بينهم أكثر من (4,500) طفلٍ وامرأة.
ويقول مختصون بأن خطر القتل والإبادة، يتهدد في كل لحظة، نحو 1.05 مليون طفل من دون سن الثامنة عشرة يسكنون في قطاع غزة، يشكّلون ما نسبته 47.1 بالمئة من السكان، منهم نحو 32 بالمئة دون سن الخامسة (أي نحو 340 ألف طفل)، يضاف إلى هذه المأساة تعرض البنية الصحية والتعليمية والخدماتية المعنية بالطفولة لضرر كبير.

ويؤكد عبدالله كنعان الأمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس أنّ الطفل الفلسطيني، في مدن فلسطين المحتلة كافة، قد أصبح وعلى مرأى من العالم، وبشكل مروّع، هدفًا لبنادق الاحتلال وحمم قذائفه المنهمرة فوق رؤوس الطفولة البريئة من دون رحمة أو خوف من عقاب دولي.

ويضيف أنّ الطفل الفلسطيني، خاصة في غزة، أصبح ما بين شهيد أو جريح أو فقيد، ومن لم يكن كذلك فهو بالتأكيد فقد أحد والديه أو كليهما وفقد منزله ومدرسته، إضافة لتعرضه لصدمة نفسية، إذ بات يعيش في بيئة غير آمنة لا يتوفر فيها الماء والطعام والعلاج، ما يفرض على المنظمات الدولية سرعة التحرك لإنقاذ الطفل الفلسطيني في المدن الفلسطينية كافة.
من جهتها قالت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية في بيان أصدرته بمناسبة يوم الطفل العالمي، إن أكثر من 5 آلاف طفل، بينهم ما يزيد على 3 آلاف طالب، استُشهدوا منذ بدء العدوان الصهيوني على قطاع غزة، في السابع من أكتوبر الماضي.

واوضح “المركز الفلسطيني للإعلام:”، أن مشاهد قتل الأطفال وطلبة المدارس في قطاع غزة تجاوزت كل الأعراف والمواثيق، إذ تكشف هذه المشاهد المروعة، التي تتناقلها شاشات التلفزة ووسائل الإعلام عن عقلية الاحتلال، واستهدافه المتواصل للتعليم في كل محافظات الوطن، مشيرة إلى أن هناك مشاهد أخرى تشهدها محافظات الضفة الغربية والقدس من قتل بدم بادر واقتحامات للمدارس وعرقلة وصول الطلبة والكوادر التربوية.
وتبقى هذه الانتهاكات والجرائم الوحشية المتواصلة بحق الاطفال في اليمن وفلسطين تكشف وتعري وتثبت زيف شعارات العالم عن الحضارة والمدنية وتُحاكم المجتمع الدولي الذي يكتفي بالمشاهدة والصمت بل وفي احيان كثيرة يظهر فيه من يبرر تلك المجازر ويحاول اضفاء الشرعية عليها.

*نقلا عن صحيفة الثورة

Exit mobile version