اليمن الحر الاخباري/متابعات
يواصل جيش الاحتلال الصهيوني بث أحقاده على المعالم الاثرية والتراثية والمباني التاريخية في قطاع ليدمر بصورة وحشية مئات المساجد والكنائس والمباني والمعالم التاريخية التي تعود الى عصور موغلة في القدم.
ويوضح المكتب الاعلامي الحكومي بقطاع غزة ان جيش الاحتلال دمّر (380) مسجداً و(3) كنائس يعود بناء بعضها إلى أكثر من 1000 عام
ويضيف في بيان صدر عنه امس الخميس : خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة دمر جيش الكيان (140) مسجداً بشكل كلي، و(240) مسجداً هدمها بشكل جزئي، إضافة إلى استهداف وتدمير (3) كنائس.
ومن أبرز أساليب تدمير المساجد التي انتهجها الاحتلال بحسب البيان كان من خلال إلقاء صواريخ وقنابل وزن بعضها 2000 رطل من المتفجرات، مما أدى إلى تدميرها بشكل كامل في دليل واضح على حقد وإجرام الاحتلال “الإسرائيلي” ضد المساجد والكنائس.
واشار المكتب الإعلامي الحكومي الى ان من بين المساجد والكنائس؛ المدمرة مساجد أثرية وكنائس، في محاولة فاشلة لطمس الوجود الثقافي والتراثي الفلسطيني ومحاولة لدثر الشواهد التاريخية والعمق التاريخي الفلسطيني في قطاع غزة،منها
المسجد العمري في مدينة غزةوالمسجد العمري في جباليا
ومسجد الشيخ شعبان ومسجد الظفر دمري في الشجاعية
ومسجد خليل الرحمن شرق خان يونس وكنيسة جباليا البيزنطية
وكذلك مسجد السيد هاشم و كنيسة القديس برفيريوس في مدينة غزة
ويعود أصول هذه المساجد والكنائس إلى العصر الفينيقي والعصر الروماني، وبعضها يعود تاريخ بنائه إلى 800 عام قبل الميلاد، وإلى 1400 عام، وإلى 400 عام.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي ان جريمة قصف وتدمير المساجد عمل على اختفاء صوت الأذان من عشرات الأحياء المنتشرة في محافظات قطاع غزة، وكذلك توقف طرق أجراس الكنائس، وهو ما يعبر عن حالة الإفلاس والجبن والعجز التي وصل لها جيش الاحتلال المجرم، وكذلك الحقد وكراهية الأديان الأخرى، وإلغاء مفاهيم التسامح والتقارب التي لا يؤمن بها هذا الاحتلال أصلاً.
وتعد هذه الجرائم ضد المساجد والكنائس جريمة دولية واضحة وفقاً للقوانين الدولية، وخاصة للقانون الدولي الإنساني، ولاتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الدينية في حالة النزاع المسلح، والبروتوكول الثاني للاتفاقية لعام 1999م الذي يحظر الاستهداف المتعمد في الظروف كافة للمواقع الثقافية والدينية.
وجدد المكتب الإعلامي الحكومي مطالبة كل الاتحادات العالمية والهيئات الدينية والمنظمات الدولية ذات العلاقة؛ إلى إدانة هذه الجرائم المُنظّمة التي يرتكبها جيش الاحتلال “الإسرائيلي” في قطاع غزة، وإلى التدخل الفوري والعاجل من أجل وقف حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وكذلك ضد جرائم تدمير واستهداف المساجد والكنائس، والعمل على إعادة بنائها وتأهيلها وترميمها.
وطالت جرائم الجيش الصهيوني كذلك المتاحف والمكتبات في القطاع بما فيها من آثار توثق تاريخ المكان وأصالته، وهي شاهدة على حق الشعب الفلسطيني في أرضه، وتثبت زيف ادعاءات الاحتلال ومحاولاته تزوير التاريخ.
ويتعمد الاحتلال تدمير المباني التاريخية الشاهدة على ارتباط الفلسطيني بأرضه، وذلك يأتي ضمن مخططه لطمس وتدمير التراث الوطني الفلسطيني، في جريمة بحق التراث الإنساني وانتهاك لكل المعاهدات والاتفاقيات الدولية، بما فيها اتفاقيات جنيف واليونسكو حول حماية الممتلكات الثقافية.
ويرى مراقبون ان الاحتلال يعتقد واهماً أنه بتدميره المعالم الحضارية في فلسطين، يستطيع محو ذاكرة الشعب الفلسطيني الذي كانت له على مر التاريخ إسهامات في إغناء الحضارة الإنسانية، وشكلت أرضه مهد الديانات والحضارات.
في المقابل يتشبث الشعب الفلسطيني بأرضه رغم مجازر وجرائم الاحتلال اليومية، ليؤكد للعالم من خلال صموده الاسطوري انه لن تنقطع الصلة بينه وبين تراثه وتاريخه، وسيستمر بإغناء تراث البشرية، ومواصلة نضاله لإفشال مخططات الاحتلال لمحو هويته الوطنية، ووجوده على أرضه الضاربة جذوره فيها منذ آلاف السنين.
نقلا عن صحيفة الثورة
