اليمن الحر الاخباري/متابعات
يخضع رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مساء الأحد لعملية جراحية ، في خضم الحرب العدوانية التي يشنها جيشه على قطاع غزة منذ ستة اشهر متواصلة.
وفي المساء نفسه، من المقرر تنظيم تظاهرة تجمع معارضي حكومة نتانياهو وعائلات الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة أمام مقر الكنيست في القدس، في حين يبدو أن المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق هدنة وتبادل قد وصلت إلى طريق مسدود.
وعلى الرغم من قرار مجلس الأمن الدولي الذي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، إلّا أنّ القتال لم يتوقّف في القطاع المحاصر والمدمّر، حيث بلغت حصيلة القتلى 32782 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة في غزة.
كما تهدد المجاعة سكان غزة البالغ عددهم 2,4 مليون شخص فيما تدخل المساعدات الإنسانية التي تخضع لرقابة من الجانب الإسرائيلي، بكميات قليلة.
وأعلن مكتب نتانياهو الذي تعهد مواصلة الحرب حتى تدمير حماس، أنه سيخضع لعملية جراحية مساء الأحد لإزالة فتق “تحت التخدير العام”.
وقال المكتب في بيان “خلال فحص روتيني أجري مساء السبت تم تشخيص وجود فتق لدى رئيس الوزراء” البالغ 74 عاما. وسيتولى نائبه الذي يشغل أيضا منصب وزير العدل ياريف لافين رئاسة الوزراء خلال فترة العملية.
– 77 شهيدا خلال أربع وعشرين ساعة –
في الأثناء، تواصل القصف الإسرائيلي على قطاع غزة الأحد، واستشهد 77 شخصاً على الأقل في الغارات الإسرائيلية خلال أربع وعشرين ساعة، حسبما أفادت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ العام 2007.
وتواصل القتال في القطاع الفلسطيني خصوصا في محيط عدد من المستشفيات التي أصبح معظمها خارج الخدمة، والتي يتهم الجيش الإسرائيلي مقاتلي حماس بالاختباء فيها.
في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة (شمال)، وهو أكبر مؤسسة صحية في القطاع الفلسطيني، ادعى الجيش أنه قتل نحو 200 “إرهابي” منذ بدء عمليته في 18 آذار/مارس، وأنه عثر على الكثير من الأسلحة.
ووفق منظمة الصحة العالمية، لا يزال في الشفاء 100 مريض و50 عاملا صحيا.
كذلك، أفادت حركة حماس بأنّ القوات الإسرائيلية تتواجد في مجمّع مستشفى ناصر في جنوب قطاع غزة، فيما ذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أنّ عمليات تجري في مستشفى الأمل الواقع في جنوب القطاع أيضا.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية الأحد استشهاد أربعة أشخاص وإصابة 17 آخرين في قصف إسرائيلي على مستشفى الأقصى وسط قطاع غزة.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة إكس “كان فريق من منظمة الصحة العالمية في مهمة إنسانية في مستشفى الأقصى في غزة عندما تعرض مخيم داخل مجمع المستشفى لغارة جوية إسرائيلية اليوم. استشهاد أربعة أشخاص وأصيب 17 آخرون”، موضحا أن موظفي المنظمة بخير.
اندلعت الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، إثر هجوم نفّذته حركة حماس على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل 1160 شخصاً معظمهم من الأطفال والنساء، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استناداً إلى أرقام رسمية إسرائيلية.
وخُطف خلال الهجوم نحو 250 شخصاً ما زال 130 منهم رهائن في غزة، ويُعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم.
وتعهّدت إسرائيل “القضاء” على حماس وهي تشنّ منذ ذلك الحين عملية عسكرية واسعة النطاق بدأتها من شمال القطاع ووصلت إلى أطراف رفح.
– مواقف “متباعدة” –
في مدينة رفح الملاصقة للحدود المصرية المغلقة، يوجد حوالى 1,5 مليون فلسطيني، غالبيتهم نازحون ويخشون من هجوم بري إسرائيلي أمر نتانياهو بالإعداد له للقضاء على حماس في “آخر معاقلها” وفقا له.
ومع تزايد الضغط لوقف الأعمال العدائية والتوصل إلى اتفاق هدنة، يعتزم معارضون للحكومة وعائلات الرهائن التجمع مساء الأحد، وكل مساء حتى الأربعاء، أمام مقر الكنيست في القدس.
لكن التوصل إلى اتفاق يتضمن إطلاق سراح الرهائن لا يزال بعيد المنال، رغم النداءات الصادرة عن المنظمات الدولية التي تحذر من خطر المجاعة على غالبية سكان قطاع غزة المحاصر.
الأحد، قال مسؤول في حماس لوكالة فرانس برس إن الحركة لم تتخذ قرارا بعد بشأن إرسال وفد إلى المفاوضات الجديدة في الدوحة أو القاهرة، حيث جرت محادثات غير مباشرة عبر وسطاء في الأشهر الأخيرة.
وأكد المسؤول أن المواقف بين حماس وإسرائيل لا تزال “متباعدة”، قائلا إن الحركة “أبدت مرونة واستعدادا للتوصل لاتفاق” في جولة التفاوض السابقة.
لكن نتانياهو اتهم حماس الأحد بأنها “شددت” مواقفها، وقال خلال مؤتمر صحافي “في حين أظهرت إسرائيل مرونة في مواقفها خلال المفاوضات، قامت حماس بتشديد مواقفها”.
– صلاة على ضوء الشموع –
منذ بداية الحرب، تم التوصل إلى هدنة لمدة أسبوع واحد فقط في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، أتاحت الإفراج عن حوالى مئة رهينة مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين.
وبينما دعا البابا فرنسيس مجددا إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في رسالته التقليدية بمناسبة عيد الفصح، احتفل المجتمع الكاثوليكي الفلسطيني الصغير في القطاع في ظل الظروف القاتمة.
وصلى مئة من المؤمنين على ضوء الشموع أو ضوء هواتفهم مساء السبت، قبل أن يجتمعوا الأحد للاحتفال بقيامة المسيح بحسب التقليد الإنجيلي في إحدى الكنائس بغزة.
– قتيل في لبنان –
في الضفة الغربية المحتلة، أعلن الجيش الإسرائيلي أن فلسطينيا مطلوبا لصلته بإطلاق نار على حافلة مدرسية سلم نفسه الأحد.
وأصيب ثلاثة أشخاص بينهم فتى عمره 13 عاما بجروح في إطلاق النار الذي وقع الخميس قرب مدينة أريحا وطال أيضا سيارة.
وفي حادثة آخر الأحد، أعلنت الشرطة الإسرائيلية قتل شخص يشتبه بأنه نفذ هجوما بسكين أدى إلى إصابة شخصين أحدهما جندي في محطة الحافلات الرئيسية في مدينة بئر السبع بجنوب البلاد.
إقليميا، أعلن الجيش الإسرائيلي “القضاء” على قيادي في وحدة الصواريخ التابعة لحزب الله في غارة جوية بجنوب لبنان الأحد، بعد يومين من مقتل قيادي آخر بالحزب في غارة في المنطقة نفسها.
وقال الجيش إن “طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي قصفت مركبة في منطقة كونين في لبنان كان يستقلها إسماعيل الزين”، مضيفا أنه “تم القضاء عليه”.
وتابع “كان الزين قائدا مهما في وحدة الصواريخ المضادة للدبابات التابعة لقوة الرضوان في حزب الله المسؤولة عن عشرات الهجمات” ضد إسرائيل.
وتتبادل إسرائيل وحزب الله القصف عبر الحدود منذ بدء الحرب في غزة قبل نحو ستة أشهر.
الارهابي نتنياهو يخضع لعملية جراحية وعشرات الآلاف من المستوطنين يتظاهرون في القدس ضد حكومته
