اليمن الحر الأخباري

الوفد الصهيوني المفاوض يصل الى القاهرة.. وعائلات الأسرى تصعد من مظاهراتها المطالبة بإبرام الاتفاق

اليمن الحر الاخباري/ متابعات
وصل الوفد الإسرائيلي المفاوض إلى العاصمة المصرية القاهرة، مساء الثلاثاء، وسط تظاهرات أمام وزارة الحرب في تل أبيب تطالب بمنحه صلاحيات كبيرة من أجل التوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن “وفد التفاوض الإسرائيلي وصل إلى مصر لمواصلة المباحثات الخاصة بصفقة إعادة المختطفين (الأسرى)”، دون مزيد من التفاصيل.
فيما أفادت صحيفة “هآرتس” العبرية الخاصة إن “الوفد الإسرائيلي يضم عناصر على المستوى المهني من الجيش و جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) وجهاز الأمن العام (الشاباك)، دون مشاركة قيادات من هذه الجهات”.
في سياق متصل، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن ذوي الأسرى تظاهروا أمام مقر وزارة الحرب في تل أبيب، لمطالبة حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمنح الوفد الإسرائيلي بالقاهرة “أقصى تفويض وصلاحيات كبيرة” لمواصلة المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق لإعادة ذويهم.
ودعت عائلات الرهائن المحتجزين في غزة الولايات المتحدة وغيرها من الدول التي يحتجز مواطنوها لدى حماس في قطاع غزة، الى الضغط على إسرائيل لإبرام اتفاق مع الحركة لضمان عودتهم.
وقال منتدى عائلات الرهائن والمفقودين إنه وفي ظل مؤشرات على تحقيق تقدم في المباحثات بين الطرفين، ناشد عددا من الدول “ممارسة نفوذها على الحكومة الإسرائيلية” والضغط من أجل الاتفاق.
وقالت العائلات في رسالة إلى سفراء تلك الدول “في هذه اللحظة الحاسمة ومع توافر فرصة ملموسة لإطلاق سراح الرهائن، من المهم أن تُظهر حكوماتكم دعمها القوي لمثل هذا الاتفاق”.
وأضافت العائلات “هذا هو الوقت المناسب لممارسة نفوذكم على الحكومة الإسرائيلية وجميع الأطراف الأخرى المعنية لضمان التوصل إلى اتفاق يعيد في النهاية جميع أحبائنا إلى الوطن”.
واندلعت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم غير مسبوق شنّته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في 7 تشرين الأول/أكتوبر على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1170 شخصا، معظمهم مدنيون، حسب تعداد لفرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية.
وخُطف أكثر من 250 شخصا ما زال 129 منهم محتجزين في غزة توفّي 35 منهم، وفق مسؤولين إسرائيليّين.
وتعهدت إسرائيل، ردّا على الهجوم، “القضاء” على حماس. وتنفّذ منذ ذلك الوقت، حملة قصف مدمّرة وعمليات برية في قطاع غزة، تسبّبت باستشهاد 34789 شخصا غالبيتهم مدنيون، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.
وجاءت رسالة العائلات الثلاثاء غداة إعلان الحركة الفلسطينية قبولها مقترحاً للهدنة تقدّم به الوسطاء المصريون والقطريون، مؤكدة أن الكرة باتت في ملعب إسرائيل للموافقة عليه.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان إنه “على الرغم من أن مقترح حماس لا يلبي مطالب إسرائيل الأساسية، سترسل إسرائيل وفدا للقاء الوسطاء” في القاهرة، مؤكدا في الوقت ذاته أن حكومة الحرب “قررت… بالإجماع أن تواصل إسرائيل العملية في رفح لممارسة ضغط عسكري على حماس من أجل المضي قدما في الإفراج عن رهائننا وتحقيق بقية أهداف الحرب”.
وعلى الرغم من أشهر من الجهود الدبلوماسية المكوكية، فشل الوسطاء حتى الآن في التوصل إلى هدنة جديدة كما حصل في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عندما أبرمت هدنة استمرت لمدة أسبوع وشهدت إطلاق سراح 105 رهائن من بينهم إسرائيليون مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين لدى إسرائيل.
وتصرّ حماس على أن يؤدي أي اتفاق هدنة الى وقف دائم لإطلاق النار، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تؤكد أن تحقيق هدفها بـ”القضاء” على حماس لا يمكن أن يتم من دون شنّ هجوم بري في رفح.
دخلت إلى رفح الثلاثاء دبابات الجيش الإسرائيلي الذي سيطر على هذا المعبر الحدودي مع مصر بجنوب قطاع غزة ما أدى الى توقف وصول المساعدة الانسانية الى القطاع الفلسطيني المحاصر.
وأظهر استطلاع للرأي نشره الثلاثاء مركز “فيتربي” لدراسة الرأي العام والسياسات في المعهد الإسرائيلي للديموقراطية أن غالبية اليهود الإسرائيليين يعتقدون أن التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن أكثر أهمية من المضي قدمًا في عملية في رفح.
ووجد الاستطلاع الذي أجري خلال الأسبوع الماضي وشمل 600 شخص بالعبرية، و150 بالعربية، أن 56% من اليهود الذين شملهم الاستطلاع قالوا إن صفقة إطلاق سراح الرهائن يجب أن تحظى بأولوية قصوى بالنسبة للمصالح الوطنية للبلاد.
وشارك 88,5% من العرب الإسرائيليين الذين شملهم الاستطلاع، الرأي نفسه.

Exit mobile version