اليمن الحر الأخباري

دبابات صهيونية تتوغّل شمال وجنوب القطاع مع احتدام القتال.. وجيش الاحتلال يرتكب 3 مجازر جديدة ويمنع انتشال شُهداء وجرحى الشجاعية

اليمن الحر الاخباري/متابعات
قال سكان بقطاع غزة الفلسطيني إن القوات الإسرائيلية واصلت اليوم الأحد تقدمها في حي الشجاعية بشمال مدينة غزة كما واصلت توغلها في غرب ووسط مدينة رفح بجنوب القطاع مما أسفر عن استشهاد ستة فلسطينيين على الأقل فضلا عن تدمير عدة منازل.
وأضاف السكان أن الدبابات الإسرائيلية، التي عادت مجددا إلى الشجاعية منذ أربعة أيام، أطلقت قذائفها على عدة منازل مما جعل الأسر محاصرة داخلها وغير قادرة على المغادرة.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بداية الاجتماع الأسبوعي للحكومة اليوم الأحد على موقفه بأنه لا بديل عن تحقيق النصر في الحرب على حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وقال نتنياهو “قواتنا تعمل في رفح والشجاعية وأماكن أخرى في قطاع غزة، يتم القضاء على عشرات الإرهابيين يوميا. هذه معركة صعبة تدور فوق الأرض، وأحيانا بالأيدي، وتحت الأرض أيضا”.
وأضاف “ملتزمون بالقتال حتى تحقيق كامل أهدافنا: القضاء على حماس، إعادة جميع الرهائن، ضمان ألا تمثل غزة تهديدا لإسرائيل مرة أخرى، وإعادة سكاننا في الجنوب والشمال إلى منازلهم بأمان”.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته في الشجاعية قتلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عددا من المسلحين الفلسطينيين، ورصدت بنية تحتية عسكرية داخل مدرسة تابعة للأمم المتحدة، كما عثرت على عشرات الأسلحة و”وثائق مخابرات قيمة”.
وكان الجيش أعلن أمس السبت مقتل جنديين إسرائيليين في شمال قطاع غزة.
وقال الجيش إن قواته رصدت في مداهمة أخرى في الشجاعية “غرفة حرب إرهابية” في عيادة، مجددا اتهامه لحركة حماس “بالاختباء وسط مؤسسات مدنية لأغراض إرهابية”.
وتنفي حماس استخدام مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات في أغراض عسكرية.
وذكرت كتائب القسام، الجناح المسلح لحماس، وحركة الجهاد الإسلامي أن قتالا عنيفا دار في حي الشجاعية بمدينة غزة وكذلك في مدينة رفح وأن مقاتليهما أطلقوا الصواريخ المضادة للدبابات وقذائف المورتر على القوات الإسرائيلية هناك.
أكدت وزارة الصحة في غزّة، في تقريرها اليومي، أنّ الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 3 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها إلى المستشفيات 43 شهيداً و 111 إصابة، خلال الساعات الـ 24 الماضية.
وبذلك، ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان على القطاع إلى 37877 شهيداً و86969 جريحاً منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بحسب المعطيات الرسمية للوزارة.
وهي حصيلة غير نهائية في وقتٍ لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم، مع استمرار القصف الإسرائيلي المكثّف.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي قصفاً مدفعياً وجوياً عنيفاً على مناطق متفرقة من حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، وذلك ضمن عدوانه على القطاع الذي دخل يومه الـ 268.
وأكد مصادر اعلامية أنّ الدبابات الإسرائيلية دخلت حي الشجاعية مجدداً تحت غطاء ناري وقصف مدفعي عنيف، مشدداً على أنّ عدداً كبيراً من الشهداء والجرحى لا يزال في شوارع الشجاعية في ظل منع الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول إليهم.
وأضافت أنّ قصفاً مدفعياً إسرائيلياً استهدف شارع المنصورة في حي الشجاعية.
وقالت إنّ قوات الاحتلال نفذت عمليات تجريف واسعة في الشجاعية، كما نفذت عمليات نسف كبيرة لمنازل ومربعات سكنية، لافتاً إلى أنّ “هذه الأعمال الإجرامية الإسرائيلية جاءت بعد ما تعرّضت له قوات جيش الاحتلال من كمائن نصبتها المقاومة”.
القصف الإسرائيلي طال حي الدرج في مدينة غزة، حيث استهدف الاحتلال منزلاً ما أدى إلى ارتقاء شهيد وجرح آخرين.
وأفاد الدفاع المدني بأن طواقمه تمكنت من انتشال شهيد بعد استهداف طائرات الاحتلال شقة بشارع النفق في مدينة غزة، فجر اليوم.
هذا وحذّرت وزارة الصحة في غزة، في اليوم 268 من العدوان الإسرائيلي، من توقف ما تبقى من المستشفيات والمراكز الصحية ومحطات الأكسجين عن العمل خلال 48 ساعة نتيجة نفاد الوقود اللازم لعمل المولدات.
وأوضحت الوزارة أنّ المستشفيات مهددة بالتوقف على الرغم من “الإجراءات القاسية والتقشفية التي اتخذتها الوزارة للحفاظ على ما تبقى من كميات الوقود لأطول فترة ممكنة في ظل عدم توريد الكميات اللازمة للتشغيل”.
وجدّدت وزارة الصحة في غزّة مناشدتها المؤسسات المعنية والأممية والإنسانية كافة بضرورة وسرعة التدخل لإدخال الوقود اللازم، بالإضافة إلى المولدات الكهربائية وقطع الغيار اللازمة للصيانة.
من جهته، أعلن مدير مستشفى العودة شمالي القطاع أنّ المستشفى مهدّد بالتوقف الكامل عن تقديم الخدمات بسبب نقص الوقود.
وبعد مرور أكثر من ثمانية أشهر على بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، لا يزال لدى المسلحين الفلسطينيين القدرة على شن هجمات على القوات الإسرائيلية في مناطق قال الجيش الإسرائيلي إنه سيطر عليها منذ أشهر.
ولم تفض جهود وسطاء عرب، تدعمها الولايات المتحدة، حتى الآن إلى وقف لإطلاق النار. وتقول حماس إن أي اتفاق يجب أن يتضمن إنهاء الحرب والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، في حين تقول إسرائيل إنها لن تقبل سوى بوقف مؤقت للقتال يمكن تكراره لكنها لن تنهي الحرب قبل القضاء على حماس التي تدير قطاع غزة منذ عام 2007.
* قتلى رفح
في رفح القريبة من الحدود المصرية، توغلت الدبابات الإسرائيلية داخل عدة أحياء في شرق المدينة وغربها ووسطها، وقال مسعفون إن ستة أشخاص استشهدوا في هجوم إسرائيلي على منزل في حي الشابورة في قلب المدينة.
ونُقلت الجثث الست لأفراد من عائلة زعرب إلى مستشفى ناصر في مدينة خان يونس القريبة. وشيع عشرات الأشخاص اليوم الأحد جثامين أقاربهم وواروها الثرى.
وقال سكان إن الجيش الإسرائيلي أحرق مسجد العودة في وسط رفح، وهو أحد أشهر مساجد المدينة.
وتقول إسرائيل إن عملياتها العسكرية في رفح هدفها القضاء على آخر الكتائب المتبقية من حماس.
وذكر الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد إن قواته تواصل العمليات “الدقيقة والمستندة إلى معلومات مخابرات” في رفح وقتلت عدة مسلحين في مواجهات مختلفة ودمرت أنفاقا.
وحذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة في بيان اليوم الأحد من توقف ما تبقى من المستشفيات والمراكز الصحية ومحطات الأكسجين عن العمل خلال 48 ساعة نتيجة نفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن الحملة العسكرية الإسرائيلية أسفرت حتى الآن عن استشهاد قرابة 38 ألف شخص. وحولت الحملة أيضا مناطق كبيرة من القطاع الساحلي المكتظ إلى أنقاض.

Exit mobile version