اليمن الحر الاخباري/ متابعات
بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد يشهد قطاع محو الامية استعدادات لانطلاق الدراسة في مراكز محو الامية في العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات.
جهود مكافحة الامية في اليمن تمضي وسط تحديات كبيرة خلفها العدوان السعودي الامريكي خلال العقد الماضي
ويقول مختصون ان النساء اليمنيات يشكلن 95في المائة من نسبة عدد الدارسين بمراكز محو الأمية وتعليم الكبار في كافة محافظات الجمهورية.
ويعاني اليمن مشكلات عديدة على صعيد العملية التعليمية بشكل عام وفي مجال محو الأمية خصوصا بسبب الحرب العدوانية المستمرة منذ أكثر من تسع سنوات والتي تسببت كما يقول المختصون في ارتفاع نسبة الأمية في اليمن من 45% إلى اكثر 65%، وذلك ينطوي وفقا لمنظمات مدنية محلية واقليمية على العديد من الآثار السلبية والتداعيات الاجتماعية والاقتصادية على المجتمع في بلد يصنّف ضمن الأفقر في العالم.
اضرار مباشرة
ألحق العدوان السعودي الامريكي أضرارا مباشرة بالعشرات من مراكز محو الامية ومراكز التدريب الاساسية والنسوية ليجد الاف الاشخاص في اليمن وغالبيتهم من النساء محرومين من مواصلة التعليم والتدريب في مختلف مجالات الحياة وبالتالي ارتفعت نسبة الامية في اوساط النساء خلال العشر السنوات الماضية إلى مستويات قياسية.
وتؤكد منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل ان العدوان السعودي الامريكي على اليمن تسبب في ارتفاع نسبة الأمية في اليمن من 45% قبل اندلاع الحرب في العام 2014إلى اكثر 65%، حاليا.
وتوضح المنظمة بأن نسبة الأمية في أوساط النساء تزيد عن 60% في بعض المحافظات في اليمن، كالحديدة التي تصل فيها أعداد الأميين والأميات إلى أكثر من 1,2 مليون، 62% منها من الإناث. مشيرة إلى تضرّر 53 مركز محو الأمية و تعليم الكبار و 19 مركز تدريب أساسي و نسوي حيث تضرر اكثر من 3168 شخص منها 84% من النساء
ولفتت منظمة انتصاف المتخصصة في قضايا النساء والأطفال إلى وجود تحديات ومعوقات تواجه قطاع التعليم و العملية التعليمية بشكل عام و مراكز محو الأمية في اليمن بشكل خاص وهي شح الإمكانيات بالنسبة لمستحقات المعلمات والمدربات، مشيرًا إلى أن المعلمات يواصلن التعليم بدون مقابل وبشكل طوعي و عدم حصول الملتحقين بالمراكز و غيرها على الكتب والمناهج والمقررات الدراسية، والمستلزمات الدراسية، بالإضافة إلى نفقات تشغيل مراكز محو الأمية.
وتعيد منظمة انتصاف الارتفاع المضطرد في نسبة الأمية إلى استمرار الحرب والحظر الجوي والبري والبحري ، والاستهداف المباشر والممنهج للعملية التعليمية وبنيتها التحتية، وهو ما أدّى إلى تدمير آلاف المدارس ونزوح آلاف الأسر وتردّي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع نسبة الفقر و الذي اسهم في ارتفاع نسبة التسرّب من المدارس وعمالة الأطفال نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية لآلاف الأسر ما أجبرها على الدفع بأبنائها إلى سوق العمل
مسئولية العدوان
تحالف العدوان السعودي الامريكي كما تقول منظمة انتصاف وغيرها من المنظمات الحقوقية والمدنية المحلية والاقليمية والدولية يتحمل المسئولية المباشرة لتردي الاوضاع الانسانية في اليمن بشكل عام والوضع التعليمي تحديدا وتؤكد منظمة انتصاف ان تحالف العدوان بقيادة أمريكا والسعودية يتحمل المسؤولية عن ارتفاع معدلات الأميه في اليمن وان على المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والهيئات الحقوقية والإنسانية أن تتحمّل المسؤولية القانونية والإنسانية تجاه الانتهاكات، التي تحدث بحق المدنيين في اليمن.
وتضيف “على أحرار العالم بعد اكثر من ثماني سنوات من الصمت والتواطؤ التحرّك الفعّال والإيجابي لإيقاف العدوان وحماية المدنيين، وتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في كافة الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب اليمني، ومحاسبة كل من يثبت تورّطه فيها”
مواجهة التحديات
وزارة التربية والتعليم بحكومة صنعاء تؤكد مرارا على أهمية تضافر جهود الجميع والإسهام الفاعل في سبيل الحد من الأمية بإعتبارها العائق الأبرز أمام تطور الشعوب ورقيها،ويشير مسئولو الوزارة وجهاز محو الامية الى حرص القيادة السياسية على الدفع بعجلة التعليم ومحو الأمية رغم التحديات والظروف الاستثنائية الصعبة التي أفرزها إستمرار العدوان وحصاره الجائر وأبرزها قطع رواتب المعلمين مشددين على تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية في سبيل تفعيل برامج وأنشطة جهاز محو الأمية وتعليم الكبار على مستوى السلطتين التنفيذية و التشريعية لضمان الحد من نسبة الأمية في بلادنا والتغلب على كل المشكلات والتحديات التي تسبب بها العدوان على هذاالقطاع وغيره من القطاعات الحيوية الخاصة ببناء الانسان.
* نقلا عن الثورة
