اليمن الحر الاخباري/متابعات
مع بدء أولى خطوات التغيير الجذري الذي كشف عنه السيد القائد/عبدالملك بدر الدين الحوثي مطلع العام الهجري وإعلان حكومة التغيير والبناء برئاسة أحمد غالب الرهوي والتي دشنت منذ أيام قليلة مهامها العملية لترجمة تطلعات وأماني الشعب والقيادة إلى أرض الواقع ..تتعاظم مسئوليات كل فئات الشعب اليمني في دعم ومساندة هذا التوجه الوطني الكبير.
ويبقى الشباب من أهم فئات مجتمعنا الفتي وإحدى عوامل قوته لذلك فالمشاريع الخاصة للشباب والشابات هي شكل من أشكال التنمية المجتمعية المنشودة التي ستسهم بصورة أو بأخرى في دعم جهود التغيير والبناء.
مشاريع واعدة
يقول الشاب عبدالستار عبده (18عاما) بأنه قضى في السجن المركزي بصنعاء خمس سنوات وخرج منه بحرفة فنية نادرة حيث تعلم هناك صناعة الجلديات بكافة انواعها من شنط ومحافظ واحزمة متنوعة بجودة عالية ويستطيع انتاج الكثير من الصناعات الجلدية التي تعد من ابرز الحرف التقليدية اليمنية لكن ما ينقصه كما يؤكد في حديثه لـ”الأسرة” الدعم المادي لتأسيس مشروعه الخاص.
بينما تبدع الشابة نظيره نعمان بصناعة كافة اشكال الحلويات وتجعل من منزلها ومطبخها مكانا لتأسيس اولى خطوات مشروعها القادم متحدية كل عوائق الحياة وتقول نظيره انها تصنع الحلويات المختلفه والمعجنات عبر مطبخها الخاص في المنزل لتلبية احتياجات الافراح والمناسبات وانها كانت تصنع الحلوى لبقالة واحدة ثم توسعت لاكثر من بقاله
وتقول نور يوسف “شيف حلويات ” انها بدات مشروعها منذ اكثر من سنتين..وتضيف: كنت خائفة في البدايه من تقبل الناس للمنتجها وكانت تسمع كثيرا عن مشاريع لم تنجح ولكنها توكلت على الله وتخصصت بتزيين الكيك والحلويات رغم انها تعلمت ذلك من النت ولم يكن لديها موهبه مسبقه في صناعة الحلوات وانها الان اصبحت ماهرة بتزيين كل اصناف الحلويات وان مشروعها قد تطور وانها مازالت تنتج وتقدم الافضل
وتقول لؤلوه غالب مسئولة قسم السيدات بجمعية الطهاة اليمنيين ومسئولة التدريب والبرامج انها بدات بمشروع التدريب بفنون الطهي منذ 2014 وانها تستهدف ربات البيوت حيث تقوم بتدريبهم على قائمة الطعام للمعازيم والإتيكيت وفنون الطهي ومنها انطلقت مع عدة مؤسسات وافراد وتقدم حاليا استشارات للمطاعم والكوفي شوب واستشارات للتاجرات بمجال الوجبات وتدريب لربات البيوت في التدبير المنزلي والطبخ الاقتصادي
اما نجود الوزير فقد بدات مشروعها الحالي باحياء التراث اليمني عبر اشياء بسيطة من المنزل وانها تحب الدمى كثيرا وتصنعها على شكل التراث اليمني الاصيل وتعتبرها تحفه فنية لإحياء التراث اليمني وتقوم ببيعها لمحلات بيع التراث الصنعاني وفي المناسبات المختلفه مثل الولاد والاعراس
وتضيف : ليس هناك شي صعب في حياتنا فالارادة تسير بك نحو النجاح وقد بدات عملي من الصفر وقليلا قليلا حتى توسعت في عملي واشجع كل الصناعات التقليدية واحث كل النساء اليمنيات ان يفكرن باقامة أي مشروع مهما كان بسيط في البداية الا انه سيتحسن ويكبر مع الوقت ومن هذه المشاريع الصغيره تكون البداية لمشاريع اكبر مع مرور الوقت
وتقول غادة حسان بان المرأة اليمنية هي من تعاني من الحرب فهي المسئولة عن أطفالها وأسرتها وخاصة في حالة فقدانها معيلها أو احد أفراد أسرتها وتضيف بان الكثير من النساء والفتيات اضطررن للعمل وفتح مشاريع صغيره تعيلهن وأسرهن وتضيف غادة بأنها قد أقبلت مع إحدى صديقاتها على فتح محل صغير في منطقة شيرتون ” الواحه” لبيع البخور والعطور وبعض المشغولات اليدوية التي تقوم بتصنيعها بعض الفتيات مثل الأساور والميداليات التي تصنع من الرخام وأنها تأمل أن يتوسع مشروعها مع مرور الأيام.
الدعم المطلوب
يؤكد خبراء الاقتصاد على ضرورة توسيع قاعدة المشاركة في العملية الاقتصادية وفي العملية الانتاجية من خلال مشاريع الشباب المتحمسين للتطوير والابتكار ويجب على الجميع دولة ومؤسسات ان تقف الى جانب كل الشباب المبتكرين والمخترعين واصحاب المشاريع الريادية والصغيره وتشجيعهم ودعم ريادة الاعمال .
ويقول الباحثون والمختصون في حماية التراث اليمني بأن بقاء معظم هذه الصناعات القديمة متداولة وعلى نطاق واسع في المجتمع اليمني بإمكانه أن يؤسس لمجتمع صناعي حديث ومتطور من شانه النهوض بالبلد ويوضح الباحثون المختصون في مجال الموروث التقليدي بأن هذا الإرث التاريخي الكبير لايحتاج الا لشئ من الاهتمام والتشجيع والتبني الرسمي الجاد ليكون نواة لمستقبل أكثر إشراقا
ويضيفون بأن الصناعات التقليدية المتوارثة منذ القدم ومنها (صناعة الحلي والمجوهرات والفضة التقليدية والمنسوجات اليدوية والمصنوعات الجلدية والأواني الفخارية والحجرية وصناعة الجنابي والدمى والقمريات) وغيرها يمكن أن تشكل في المستقبل موردا مهما للدخل القومي ويشدد المختصون على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتنمية وتطوير هذه الصناعات القديمة ودعم كل مشاريع الشباب من خلال فتح مراكز لتدريب الراغبين للعمل في هذه الصناعات والمهن ووضع ضوابط قانونية تحد من زيادة الاستيراد وما يسببه ذلك من آثار اقتصادية سلبية تهدد مصير الصناعة والحرف التقليدية في البلد.
آمال وتطلعات
يأمل الشباب والشابات اليوم من الدولة وحكومة التغيير والبناء برئاسة الاستاذ أحمد غالب الرهوي ايلاء المشاريع الخاصة بفئة الشباب الصغيرة منها والمتوسطة كل الاهتمام والرعاية والاسناد واتاحة الفرصة أمامهم ليكونوا شركاء اساسيين في عملية البناء والتغيير الايجابي المنشود والاستفادة من تجارب البلدان الأخرى التي جعلت من مشاريع الشباب منطلقا لنهوضها الشامل وحققت نجاحات كبرى في هذا المجال.
” عن صحيفة الثورة”
المشاريع الخاصة للشباب .. اسهام مطلوب لتعزيز جهود التغيير والبناء
