اليمن الحر الاخباري/متابعات
حلت اليوم السبت الذكرى العاشرة لثورة الـ21 من سبتمبر الشعبية المباركة وذلك بعد أيام قليلة من الاحتفال التاريخي بذكرى المولد النبوي الشريف والتي كان للنساء اليمنيات مشاركة وحضور لافت في نجاحها وزخمها الكبير كما كان لحرائر اليمن الدور الواضح في انتصار الثورة الشعبية وتحقيق العديد من اهدافها النبيلة خلال العقد الماضي.
لقد أحدثت ثورةُ الـ21 من سبتمبر تغييراً واضحاً في كُـلّ مناحي ومجالات الحياة على مستوى اليمن وعلى المستوى الإقليمي والعالمي،ولم تكن المرأة اليمنية في دور المتفرج في هذه الملحمة البطولية، خلال السنوات الماضية، بدءاً من تحَرّكها الثوري إلى جانب أخيها الرجل، ثم مشاركتها صمود الشعب، وكفاحه، ونضاله، في مواجهة العدوان الأمريكي السعوديّ الغاشم. ولاحقا الهجوم العدواني الامريكي البريطاني الصهيوني على خلفية الموقف اليمني لنصرة الشعب الفلسطيني.
الدور المتواصل
تؤكد عدد من الناشطات والحقوقيات اليمنيات في احاديثهن لـ” الاسرة” ان ثورة 21 سبتمبر المجيدة كان لها الأثر العظيم والكبير في نقل الوضع اليمني من الانحطاط والذلة إلى الرفعة والعزة بفضل التضحيات ودماء الشهداء، حيث كان الظلم والفساد والارتهان للاجنبي قبل يوم الـ21سبتمبر 2014 قد تفشى وانتشر في ربوع اليمن فكانت لهذه الثورة نتائج ملموسة في رفع الظلم والقضاء على الفساد ومراكز النفوذ وتحرير القرار السيادي اليمني من عباءة وارادة وتحكم العدو وأدواته المحليين من الخونة والعملاء
كانت المرأة اليمنية كما تقول الصحفية أشجان جابر شريكة رئيسية لأخيها الرجل في كل مراحل الثورة الشعبية
وسجلت بصماتها بحروف من ذهب في نجاح الثورة وفي صناعة الثورة منذ لحظاتها الاولى .
وتضيف جابر ثورة الـ21 سبتمبر كانت ثمرة عطاءات وتضحيات كل أم وبنت وأخت وزوجة وهي تعد الابطال الميامين الذين سطروا اعظم الانتصارات في مواجهة طواغيت الفساد والظلم والتكبر في الداخل والخارج وهاهي اليوم صواريخ وطائرات اليمن المصنوعة بأياد وعقول يمنية تدك “تل أبيب” وتنكل بالعد المتغطرس في البر والبحر.
وتستطرد: حرائر اليمن أبين إلا أن يكن ذات بصمات قويةً في نجاح وانتصار هذه الثورة الشعبية، فكانت ومازالت الثائرة والصابرة والمجاهدة والسياسية وفي كل المجالات لتسجل دورا لا يختلف اطلاقا عن دور شقيقها الرجل في نسج هذا الاستحقاق الوطني العظيم الذي أعاد للشعب سيادته واستقلاله واقتلع معظم منابع الإرهاب وكشف زيف الأعداء والمتربصين بالوطن. بل ان دورها يزداد أهمية يوما بعد يوم ومرحلة اثر اخرى انطلاقا من وعيها باهمية واجباتها ومسئولياتها الدينية والوطنية والاخلاقية في إعداد كتائب المجاهدين وتقديم كل ما يمكن لدعم واسناد المعركة المصيرية التي فرضها الاعداء على اليمن وشعبه.
من جانبها تؤكد الناشطة سماح غالب أن المرأة اليمنية أثبتت قولا وفعلا انها هي من كانت الى جانب الرجل سواء كان أخوها أو أبوها أو ابنها أو زوجها في الصمود والثبات في كل تفاصيل ومسارات الثورة الشعبية منذ من العام 2014 وحتى اليوم وأثبتت للقاصي والداني طبيعة مساهمتها في نسج هذا الانتصار اليمني المتواصل على كل الاعداء ومخططاتهم ومؤامراتهم التي لم تقف عند المجال العسكري بل اشكال متنوعة من وسائل الحرب الاقتصادية والفكرية والاعلامية بهدف ضرب اليمن من الداخل
وهو ما فشل أمام وعي المجتمع وفي مقدمته المرأة.
الثورة والمشروع القرآني
كانت المرأة ولا تزال مرتكزا أساسا في المجتمع منذ أن خلق الله حواء لتكتمل بها مقومات الحياة وبناء الأسرة، وحين جاء الإسلام أعطى للمرأة حقا مساويا للرجل بالنظر إليها إنسانا متكاملا فكرا وعملا، وزادت تلك الأحقية ببزوغ شمس المسيرة وظهور المشروع القرآني التي كانت نساء اليمن في طليعته المباركة متمثلة بكل قيمه ومبادئه السامية.
وتوضح المحامية سمية الشعوبي ان دور المرأة دائما مايكون اساسيا ومحوريا في الاعمال العظيمة وقد اثبتت المرأة اليمنية خلال سنوات ما بعد الثورة الشعبية وتحديدا خلال العدوان المتواصل منذ عشر سنوات انها قادرة على استبدال رفاهية العيش بالجهاد والفداء فصمدت أمام قطع الماء وانعدام الكهرباء والمشتقات النفطية واستعانت بخبرة النساء الأوائل وعادت لتنور الحطب وأواني الماء واستفادت من العمارة اليمنية القديمة في تخزين الطعام واللحم وتبريد الماء والشراب بطرق تقليدية واستطاعت رغم كل التحديات وامصاعب الناجمة عن العدوان والحصار ان تواصل كتابة سفر انتصار ثورة الشعب اليمني بأناملها الرقيقة.
“نقلا عن صحيفة الثورة”
أنامل ناعمة تنسج مجد ثورة الـ21 سبتمبر المجيدة
