اليمن الحر الأخباري

4 مجازر في غزة والمقاومة تتصدى لقوات الاحتلال بجباليا ورفح و300 شهيد شمال غزة في 9 أيام.. وحماس تدعو المجتمع الدولي لوقف العدوان

اليمن الحر الاخباري/متابعات
ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي 4 مجازر في قطاع غة خلال الـ24 ساعة الماضية، ونسفت عشرات المنازل في مخيم جباليا في حين وثّق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة استشهاد مئات الفلسطينيين في شمال القطاع خلال 9 أيام.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت 4 مجازر في القطاع، وصل من ضحاياها للمستشفيات 52 شهيدا و128 مصابا خلال 24 ساعة.
وأضافت الوزارة أن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفع إلى 42 ألفا و227 شهيدا و98 ألفا و464 مصابا.
وأكدت أن العديد من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إسماعيل الثوابتة، الأحد، إن “الاحتلال الإسرائيلي يرتكب مجازر في محافظات الشمال” قتل فيها أكثر من 300 شخص منذ 9 أيام خلال هجوم بري وإبادة متواصلة، وأفاد أن تل أبيب تسعى لتنفيذ “أكبر وأخطر مخطط تهجير أمريكي إسرائيلي في القرن الـ21”.
وذكر الثوابتة في مؤتمر صحفي بقطاع غزة، أن إسرائيل تشن منذ تسعة أيام متواصلة “حرب استئصالٍ واضحة المعالم في إطار جريمة الإبادة الجماعية التي تنفذها بحذافيرها شمال قطاع غزة”، وفق بيان صدر عن المكتب ونشره عبر منصة تلغرام.
وعن حصيلة القتلى، قال مدير المكتب: “قتل الاحتلال حتى هذه اللحظة أكثر من 300 شهيدٍ على مدار 9 أيام متواصلة من القتل والإبادة، في جريمة قتل ممنهج وحصار مُطبق ضد المدنيين وضد الأطفال والنساء خصوصاً، وضد الأحياء السكنية”، في شمالي القطاع.
– القضاء على قطاع الصحة
“سعي متواصل لإسقاط المنظومة الصحية من قبل الجيش الإسرائيلي بهدف تحويل شمال القطاع إلى منطقة خراب ودمار شامل”، وفق المدير، الذي أضاف إن الجيش “يمنع الطواقم الإسعافية والدفاع المدني من انتشال عشرات الشهداء من الشوارع والطرقات”.
وأوضح الثوابتة أن ذلك يتم “بصورة ممنهجة ومدروسة ومقصودة وبغطاء كامل من الإدارة الأمريكية التي تؤيد وتعمل على هندسة الإبادة الجماعية والتغطية الكاملة على مجازر الاحتلال”.
الثوابتة أدان “جرائم القتل والتجويع ومساعي الاحتلال الإسرائيلي في تدمير المنظومة الصحية في شمالي القطاع”، وقال إنه يعمل على استهداف “كل القطاعات الحيوية بمحافظة شمال غزة ويسعى إلى تحويلها إلى منطقة خراب وقتل وإبادة”.
– مخطط إسرائيلي أمريكي للتهجير
ودعا المكتب الإعلامي الحكومي في غزة روسيا والصين والمجتمع الدولي للتدخل الفوري والعاجل لوقف حرب الإبادة الجماعية التي يواجهها قطاع غزة وتحديدا مناطق الشمال.
وتحدث الثوابتة في المؤتمر الصحفي عن أن إسرائيل تسعى لتنفيذ مخطط تهجير في شمال القطاع، واصفا ذلك بـ”أكبر وأخطر مخطط أمريكي إسرائيلي في القرن الـ21″.
وتابع: “وهو أيضاً ما أعلن عنه وزراء في حكومة تل أبيب، وخطة التهجير الإجرامية وافق عليها الرئيس الأمريكي جو بايدن، ووزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن، حيث منحوا الاحتلال الضوء الأخضر لتمرير خطة التهجير القسري الخبيثة ضد المدنيين، في خرق فاضح للقوانين والاتفاقيات الدولية”.
وأكد أن ما تتعرض له محافظة شمال قطاع غزة وخصوصاً جباليا ومخيمها، يعد “جريمة استئصال واضحة المعالم”.
و”في الوقت الذي قام الجيش فيه بإخراج جميع مستشفيات الشمال عن الخدمة؛ يواصل منع وصول الوقود إلى تلك المستشفيات التي يعيش فيها عشرات الجرحى والمرضى وهذا يعني أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل حكمتا على مئات الآلاف بالإعدام”، أضاف البيان.
والسبت قال حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان (حكومي) في شمال القطاع إن الكميات المحدودة من الوقود التي دخلت في ذات اليوم، للمستشفيات الثلاثة الرئيسية في المحافظة الشمالية لا تكفي سوى لأيام.
وأضاف: “ما زالت المستشفيات الثلاثة الرئيسية في المحافظة الشمالية (كمال عدوان والعودة والإندونيسي)، تعاني من ضغط شديد مع وصول إصابات وشهداء على مدار الساعة، ورغم إدخال كميات محدودة من الوقود السبت”.
وأتي دخول تلك الكميات المحدودة من الوقود للشمال، بعد أكثر من 5 محاولات منع خلالها الجيش الإسرائيلي وصول الشاحنات إلى المحافظة المحاصرة.
ولليوم التاسع على التوالي يشن الجيش الإسرائيلي هجوما بريا وحصارا مطبقا على شمال قطاع غزة، يتركز في منطقتي بيت حانون وبيت لاهيا ومخيم جباليا، في محاولة لإفراغ تلك المناطق من السكان.
بالتزامن مع فرض الحصار على شمال القطاع، تشهد محاور القتال تكثيف فصائل المقاومة عملياتها واستهدافها لقوات الاحتلال.
فقد أعلنت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- أن مقاتليها فجروا عبوة شديدة الانفجار في قوة إسرائيلية راجلة قوامها 15 جنديا في أثناء محاولتهم اقتحام أحد المنازل قرب مفترق الاتصالات غرب معسكر جباليا، وأوقعتهم بين قتيل وجريح.
كما أعلنت الكتائب استهداف مقاتليها دبابة ميركافا بقذيفة “الياسين 105” في منطقة “التوام” شمال غزة.
واستهدفت القسام أيضا -شمال القطاع- ناقلة جند بقذيفة “الياسين 105” قرب محطة الخازندار.
وفي مقبرة الفالوجا في جباليا، أعلنت القسام استهداف دبابة ميركافا بقذيفة “الياسين 105” وقالت أيضا إنها قصفت حشود الجيش الإسرائيلي شرق المخيم.
وفي جنوب القطاع، أعلنت كتائب القسام استهداف دبابتي ميركافا وجرافة عسكرية من نوع “دي 9” بقذائف “الياسين 105” في حي الجنينة شرقي مدينة رفح، وقالت الكتائب إن مقاتليها رصدوا هبوط مروحيات إسرائيلية للإجلاء.
وفي منطقة الريان شرق رفح، بثت القسام صورا لتفجير مقاتليها فتحة نفق مفخخة في قوة هندسية إسرائيلية.
وبدورها، أعلنت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي– أن مقاتليها دمروا ناقلة جند إسرائيلية متوغلة على مفترق التوام غرب شمال قطاع غزة بتفجير عبوة من نوع “ثاقب” زرعوها مسبقا.
كما قالت السرايا إن مقاتليها فجروا آلية عسكرية إسرائيلية متوغلة في منطقة الصفطاوي شمالي قطاع غزة بعبوة برميلية شديدة الانفجار من نوع “ثاقب”.
يُشار إلى أن إسرائيل تواصل منذ ما يزيد على سنة كاملة عدوانها ومجازرها بحق المدنيين في قطاع غزة متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهاء الحرب فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بالقطاع المحاصر.

Exit mobile version