اليمن الحر الأخباري

رئيس “الموساد” يواصل محادثاته في قطر بشأن صفقة تبادل الأسرى مع “حماس”.. والكيان يُقدم “عرضا مُفاجئا” لمصر

اليمن الحر الاخباري/متابعات
يواصل رئيس “الموساد” الصهيوني دافيد برنياع، الاثنين، محادثاته في العاصمة القطرية الدوحة بشأن عقد صفقة مع حركة حماس لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار بقطاع غزة الذي يشهد حرب إبادة جماعية مستمرة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
والأحد، بدأ برنياع في الدوحة محادثات مع رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وقالت القناة “12” الإسرائيلية إن “برنياع، الذي وصل إلى الدوحة أمس، بقي في قطر طوال الليل، حيث تستمر المحادثات في محاولة لاستئناف المفاوضات من أجل صفقة الرهائن”.
وتحدثت القناة نقلا عن مصادر إسرائيلية لم تسمها، عن “إحراز تقدم في فحص الخطوط العريضة المحدثة التي من المحتمل أن يتم قبولها”، دون الكشف عن تفاصيلها.
وأشارت إلى أنه “في حال نجاح المحادثات فقد تنعقد في الأيام القريبة مفاوضات موسعة في العاصمة المصرية القاهرة بمشاركة رئيس المخابرات المصرية حسن محمود رشاد”.
واستدركت: “إلى جانب التفاؤل الحذر بسبب دخول المحادثات يومها الثاني، تعرب مصادر أخرى عن قلقها من أنه رغم ديناميكيات المفاوضات الجارية بعد اغتيال زعيم حماس يحيى السنوار، لا توجد في الواقع إمكانية لإحراز تقدم حقيقي طالما لا توجد مرونة من كلا الجانبين”.
وقالت القناة: “حتى بدون السنوار، تواصل حماس الإصرار على مطلبها بإنهاء الحرب والانسحاب الكامل من قطاع غزة، بينما تطالب إسرائيل على مواصلة الحرب والحفاظ على وجودها على طريق فيلادلفيا، كما قرر الكابينت”.
ونقلت عن مصدر إسرائيلي لم تسمه: “نحن نناقش الخطوط العريضة التي تأخذ في الاعتبار المبادرة المصرية. وتمت صياغة هذا المخطط (مبادرة جديدة يدفع باتجاهها رئيس الموساد تأخذ بعين الاعتبار المبادرة المصرية) في الأسبوعين الماضيين وهو الأحدث بالنسبة للاتصالات الحالية”.
وأوضحت القناة أن المصدر قال إن محادثات الدوحة “كانت جيدة، والنية هي عقد قمة رباعية هذا الأسبوع وبدء مشاركة الفريق لمعرفة ما إذا كان هناك مسار يمكننا اتباعه نحو التوصل إلى اتفاق”.
والمقصود بالقمة الرباعية هو لقاء رباعي إسرائيلي أمريكي مصري قطري على مستوى قادة المخابرات من الولايات المتحدة وإسرائيل ومصر، إضافة الى رئيس الوزراء القطري.
والأحد، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في مؤتمر صحفي مشترك بالقاهرة مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، إن بلاده طرحت مبادرة لوقف إطلاق نار “مؤقت” في قطاع غزة بين إسرائيل وفصائل فلسطينية، تبدأ بيومين، ثم 10 أيام، يتخللها مفاوضات لتبادل عدد من أسرى الطرفين.
وقال السيسي، إن “مصر قامت خلال الأيام القليلة الماضية بجهد في إطلاق مبادرة تهدف إلى تحريك الموقف وإيقاف إطلاق النار ليومين، يتم خلالها تبادل رهائن (إسرائيليين) مع بعض الأسرى (الفلسطينيين/ لم يحدد عددهم) ، ثم خلال 10 أيام يتم التفاوض على استكمال الإجراءات في قطاع غزة وصولا إلى إيقاف كامل لإطلاق النار وإدخال المساعدات “.
وأشارت القناة في هذا السياق إلى أنه لم ينضم إلى بارنياع بمحادثاته في قطر، كل من رئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” رونين بار، ومسؤول ملف الأسرى والمفقودين في الجيش الإسرائيلي نيتسان ألون.
وذكرت القناة الإسرائيلية أنه “في حين يميل الوزراء في الكابينت على الموافقة على الاقتراح المصري، رفضه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش”.
وأضافت القناة: “التقييم الأخير هو أنه لن يتم اتخاذ أي قرارات إلا بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية يوم الثلاثاء المقبل”.
وتابعت: “يقود رئيس الموساد خطوة في محاولة لربط الساحتين (اللبنانية وغزة) والاستفادة من الإنجازات الاستراتيجية في مواجهة حزب الله وإيران، للتوصل إلى ترتيب سياسي على الحدود الشمالية إلى جانب صفقة رهائن في غزة”.
وأردفت القناة: “في مواجهة أغلبية واضحة في الكابينت لصالح المرونة، يرفض الوزيران بن غفير وسموتريش تماما أي مخطط، كما يتعلق رفضهما أيضا بـ”الصفقة الصغيرة” التي كانت على جدول أعمال مجلس الوزراء الأسبوع الماضي ولم يتم طرحها للتصويت، وتهديدهم العلني بتفكيك الائتلاف بشأن هذه القضية”.
وقالت القناة أن مطالبة الوزيران “بإعادة استيطان غزة، يتناقض تماما مع إمكانية التوصل إلى اتفاق”.
هذا وكشف موقع “والا” الإسرائيلي أن تل أبيب قدمت لمصر خطة لإعادة تشغيل المعبر.
وحسب الخطة الإسرائيلية التي أعدها الشاباك، فإن المعبر يتم إدارته من خلال ممثلين فلسطينيين وموظفي الأمم المتحدة تحت إشراف إسرائيلي، وسيصبح معبرا لحركة الأشخاص من وإلى قطاع غزة، كما سيتم استخدامه لنقل الوقود من مصر إلى غزة، بحسب مصدر مطلع على تفاصيل الخطة للموقع العبري.
وأضاف المصدر أنه سيتم نقل جميع البضائع العابرة بالكامل إلى معبر كيرم شالوم بين إسرائيل وقطاع غزة – حيث ستقوم إسرائيل بتفتيش الشاحنات قبل دخولها إلى غزة.
وتتضمن الخطة الإسرائيلية دمج ممثلين فلسطينيين من غزة في تشغيل معبر رفح، خاصة فيما يتعلق بضبط الحدود والجمارك.
كما سيتم نقل أسماء الممثلين الفلسطينيين مقدما من مصر إلى إسرائيل لغرض التحقق من الخلفية الأمنية وسيكون بمقدور إسرائيل استبعاد الأسماء التي سيتم نقلها إليها.
ووفقا للخطة الإسرائيلية، سيتمركز موظفو الأمم المتحدة أيضا على المعبر للإشراف على النشاط هناك والعمل كحاجز عازل بين الممثلين الفلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي التي ستغادر المعبر، وسوف توفر لها فقط الأمن المحيطي لمنع الهجمات.
ووفق الخطة التي وصفها الموقع العبري بـ”العرض المفاجئ”، ستكون قوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة خارج معبر رفح بمثابة دائرة مراقبة إضافية لضمان عدم وجود مسلحين من حماس بين المغادرين أو الداخلين إلى غزة.
ورغم تواصل جهود وساطة قطر ومصر منذ أشهر، وتقديم مقترح اتفاق تلو آخر لإنهاء الحرب على غزة وتبادل الأسرى، يواصل نتنياهو وضع شروط جديدة تشمل “استمرار السيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي بين غزة ومصر، ومعبر رفح بغزة، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة (عبر تفتيش العائدين من خلال ممر نتساريم وسط القطاع)”.
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حرب إبادة جماعية على غزة خلفت أكثر من 143 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وتواصل تل أبيب هذه الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

Exit mobile version