اليمن الحر الاخباري/متابعات
أعلنت “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة حماس، أسماء 3 أسرى صهاينة تعتزم الإفراج عنهم غدا السبت، ضمن الدفعة السادسة من صفقة التبادل في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقال متحدث القسام “أبو عبيدة”، في بيان الجمعة: “في إطار صفقة طوفان الأقصى لتبادل الأسرى، قررت كتائب القسام الإفراج يوم غد السبت عن الأسرى الصهاينة التالية أسماؤهم: ساشا الكسندر تروبنوف، وساغي ديكل حن، ويائير هورن”.
كما أعلنت “سرايا القدس” الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، اعتزامها الإفراج عن أسير إسرائيلي غدا السبت، ضمن الدفعة السادسة من صفقة التبادل في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.
وقال متحدث “سرايا القدس” أبو حمزة في بيان: “قررت سرايا القدس الإفراج يوم غد السبت عن الأسير الصهيوني ألكسندر توربانوف، في إطار الدفعة السادسة من المرحلة الأولى لصفقة طوفان الأقصى لتبادل الأسرى”.
وشهد الاتفاق اختراقات في 4 مسارات، وهي بحسب حماس، استهداف وقتل فلسطينيين، وتأخير عودة النازحين لشمال غزة، وإعاقة دخول متطلبات الإيواء من خيام وبيوت جاهزة والوقود، وآليات رفع الأنقاض لانتشال الجثث، وتأخير دخول الأدوية ومتطلبات لترميم المستشفيات والقطاع الصحي.
وأعلنت إسرائيل الجمعة أنّها تسلّمت أسماء الرهائن الذين سيُفرج عنهم السبت، ضمن سادس عملية تبادل في إطار اتفاق وقف إطلاق النار بينها وبين حركة حماس في غزة، في أعقاب تهديدات متبادلة بين الطرفين أثارت مخاوف من تجدّد الأعمال القتالية في القطاع الفلسطيني.
والرهائن هم الإسرائيلي الروسي ساشا تروبنوف والإسرائيلي الأميركي ساغي ديكل حن ويائير هورن.
وقبل ذلك بوقت قليل، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تسهّل عمليات التبادل، أنها “قلقة للغاية” بشأن وضع الرهائن الذين لا يزالون محتجزين في غزة.
وأشارت في بيان عبر منصة إكس إلى أنّ “عمليات الإفراج الأخيرة تعزّز الحاجة الملحة لوصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى الرهائن المحتجزين. نحن قلقون للغاية على ظروف الرهائن”.
وقالت “أكدنا باستمرار على وجوب إتمام عمليات الإفراج والنقل بطريقة كريمة وآمنة”.
ومنذ بدء تطبيق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في 19 كانون الثاني/يناير أجرى الجانبان خمس عمليات تبادل أسرى.
وخلال عملية التبادل الخامسة في 8 شباط/فبراير أرغمت حماس ثلاثة رهائن على شكر خاطفيهم أمام حشد من الفلسطينيين الذين تجمعوا ليشهدوا إطلاق سراحهم في غزة.
وشكل مظهرهم الهزيل صدمة لعائلات الرهائن، ما دفع اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى دعوة حماس لضمان أن تحترم عمليات التبادل اللاحقة الخصوصية والكرامة.
– غموض بشأن المرحلة الثانية –
وشهدت الأيام الماضية تهديدات متبادلة بين حماس وإسرائيل أثارت جوا من الشك بشأن استمرار الهدنة في قطاع غزة المدمّر جراء حرب استمرّت حوالى 15 شهرا.
وبموجب الاتفاق الذي تمتد مرحلته الأولى 42 يوما، يُفترض تنفيذ العملية السادسة لتبادل الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين السبت. لكن حماس كانت أعلنت تأجيلها، متهمة إسرائيل بـ”تعطيل” تنفيذ الاتفاق، وخصوصا عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.
والخميس، أوضحت مصادر فلسطينية لوكالة فرانس برس أنّ الوسطاء “أجروا مباحثات مكثفة وتمّ الحصول على تعهّد إسرائيلي مبدئيا بتنفيذ بنود البروتوكول الإنساني”، ما سيُتيح إدخال “الكرَفانات والخيام والوقود والمعدّات الثقيلة والأدوية ومواد ترميم المشافي” إلى القطاع.
مع ذلك، يخيّم غموض على مستقبل الاتفاق، خصوصا أن المفاوضات بشأن مرحلته الثانية والتي يفترض أن تدخل حيّز التنفيذ مطلع آذار/مارس، لم تبدأ بعد.
وبموجب شروط الاتفاق، سيتم إطلاق سراح 33 رهينة محتجزين في غزة بحلول بداية آذار/مارس، في مقابل 1900 معتقل فلسطيني في سجون إسرائيل. وتم حتى الآن الإفراج عن 16 رهينة إسرائيليا و765 معتقلا فلسطينيا.
ومن بين 251 شخصا خطفوا في هجوم حماس يوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 على إسرائيل، ما زال 73 محتجزين في غزة، 35 منهم لقوا حفتهم، وفقا للجيش الإسرائيلي.
ويُفترض أن تشهد المرحلة الثانية من الهدنة إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء وإنهاء الحرب. أما المرحلة الثالثة والأخيرة من الاتفاق فستخصص لإعادة إعمار غزة، وهو مشروع ضخم تقدر الأمم المتحدة كلفته بأكثر من 53 مليار دولار.
وداخل قطاع غزة، أعرب سكان كانوا موجودين قرب واجهات مبانٍ متهالكة، بين بقايا الذخائر وبرك مياه موحلة، عن رغبتهم في استمرار الهدنة.
وقال عبد الناصر أبو العمرين لفرانس برس “باعتقادي لن تعود الحرب مرة أخرى لأن لا أحد معنيا بعودة الحرب، لا حركة حماس ولا حتى إسرائيل (…) لأن الحرب (تشكل) ضررا على جميع الأطراف”.
أضاف “غزة أصبحت أساسا جحيما ولا تطاق ولا نستطيع السكن فيها في ظل هذا الدمار وهذا القتل وهذا التخريب الذي حل بالقطاع. باعتقادي لم يتبقَّ شيء يمكن أن يدمَّر في قطاع غزة”، مقدّرا أن تهديدات حماس “في الأيام الماضية هي مجرد مناورة وورقة ضغط على إسرائيل من أجل إدخال بعض المساعدات (…) إلى قطاع غزة”.
