اليمن الحر الأخباري

جريمة الصالة الكبرى ستبقى خالدة في نفوس اليمنيين ودماء الضحايا في اعناق كل ابناء الشعب

 

اليمن الحر الاخباري
في مثل هذا اليوم الـ8من اكتوبر من العام 2016م كان المئات من المواطنين يتوافدون على مبنى الصالة الكبرى لتقديم واجب العزاء لآل الرويشان في وفاة احد اعيان آل الرويشان وبعد ان تاكد العدوان ان الجمع اكتمل وانه صار هدفا دسما لازهاق ارواح اكبر عدد ممكن من الابرياء ارسل طائراته الحربية عقب صلاة العصر لتلقي بصواريخها على ذلك الجمع المدني الحاشد ليرتكب واحدة من ابشع الجرائم الوحشية في تاريخ الانسانية جمعاء والتي ستظل خالدة في ذاكرة اليمنيين جيلا بعد جيل
اليوم يحيي اليمنيون الذكرى السنوية الرابعة لتلك المجزرة المروعة التي خلفت مئات الشهداء والجرحى وكلهم حرص واصرار على التصدي للعدوان بكل الوسائل والامكانيات المتاحة والاحتفاظ بحق الاقتصاص لكل الابرياء الذين ازهق ارواحهم تحالف العدوان السعودي الاماراتي الصهيوامريكي طيلة الست السنوات الماضية وفي طليعتهم بطبيعة الحال شهداء وجرحى جريمة الصالة الكبرى التي ستبقى شاهدا حيا على حجم وحشية العدوان وسقوطه القيمي والاخلاقي

الجرح الذي لايندمل

كثيرة هي الجرائم البشعة التي اقترفها تحالف العدوان السعودي الامريكي في حق الابرياء والمدنيين من ابناء الشعب اليمني خلال السنوات الماضية والتي ادت الى استشهاد واصابة عشرات الالاف منهم وغالبيتهم من النساء والاطفال والمدنيين الآمنين في بيوتهم لكن جريمة الصالة الكبرى التي حدثت مساء الثامن من اكتوبر من العام 2016م تبقى من ابرز تلك الجرائم والانتهاكات الصارخة لكل الاعراف والمواثيق الدولية والقيم الانسانية واكثرها دموية على الاطلاق
لم يكن احد يتوقع حينها ان يصل مستوى انحطاط تحالف العدوان الى هذه الدرجة من السقوط والانهيار الاخلاقي ويقوم باستهداف تجمع مدني كبير بذلك الشكل الهمجي لذلك كان الاف الحاضرين مطمئنين وهو يؤدون واجب العزاء للواء جلال الرويشان وزير الداخلية في حكومة الانقاذ الوطني واخوانه في وفاة والدهم واذا بالطائرات الحربية تقصف المكان باكثر من غارة لتحيل ذلك المكان المخصص للمناسبات الاجتماعية من حفلات زفاف وجلسات عزاء الى مسرح للاشلاء والدماء قبل ان يتحول لاحقا الى قبلة للزائرين ممن يتطلعون الى رؤية الشواهد الحية على شئ من وحشية وحقارة هذا العدوان
وبعد مرور اربعة اعوام على تلك الجريمة لا تزال صور “الشهداء”/ الضحايا، معلقة على لوحات إعلانية في شوارع متفرقة في العاصمة صنعاء لتبقى هذه الجريمة شاهدة على إحدى أبرز الحوادث المأساوية والمجازر البشعة التي اقترفها النظام السعودي وحلفائه من قوى الشر والطغيان في هذا العالم بحق ابناء الشعب اليمني ولتبقى جرحا غائرا في نفس وضمير كل انسان ينتمي الى هذه الارض
قصف الصالة الكبرى
كانت جلسة عزاء آل الرويشان معلنة ً ونشرت الدعوات الخاصة بها على مواقع التواصل الاجتماعي.. وتداعى الى حضورها الالاف من المواطنين وحينما بلغت الجلسة ذروتها وهي غالبا ماتكون مابين الثالثة والرابعة عصراً بتوقيت صنعاء واصبحت الصالة مكتظة بالآلاف من المُعزين، فوجئ الحاضرون ومعهم سكان المناطق القريبة، بسقوط صاروخ أطلقته مقاتلة حربية تابعة للعدوان في حدود الثالثة وعشرين دقيقة فقتل من قتل وجرح من جرح ونجا من نجا. وبعد نحو سبع دقائق جاء الصاروخ الآخر، مستهدفاً المسعفين والجرحى والعالقين بين الركام، مخلفاً مشهداً دامياً من القتلى والأشلاء والجرحى والحرائق..في صورة لن تمحى من مخيلات وعقول وقلوب اليمنيين مهما تقادمت الايام والسنين

اقرار العدوان

سارع تحالف العدوان على الفور الى تاكيد عدم مسئوليته عن الجريمة في بداية الامر كمايفعل دائما عقب كل جريمة مروعة يذهب ضحيتها الكثير من المدنيين وثرثر طويلا عبر ابواقه الاعلامية بان ماجرى كان ضمن حوادث التصفيات التي زعم ان القوى المناهضة للعدوان تنفذها فيما بينها لكنه وبعد نحو اسبوع على اقترافه المجزرة وبالتحديد في الـ15من الشهر ذاته عاد ليقر بالمسئولية وان تلك الغارت تمت بناء على مازعم بانها معلومات مغلوطة قدمت من قبل مرتزقة محليين وان الاستهداف تم من دون العودة إلى قيادة التحالف ومن دون اتباع الإجراءات الاحترازية المعتمدة من قيادة قوات التحالف للتأكد من عدم وجود الموقع ضمن المواقع المدنية محظورة الاستهداف”. وأقر أنه “تم استهداف الموقع بشكل خاطئ، ما نتج عنه خسائر في أرواح المدنيين وإصابات بينهم”..حسب بيان مايسمى فريق تقييم الحوادث التابع لتحالف العدوان لكن تلك المبررات الواهية لم تنطلي على احد وظل السخط الشعبي على اشده ولم تبرد حدته الى الان على الرغم من مرور اربعة اعوام كاملة على تلك الجريمة النكراء
.

الضحايا بالمئات

وأسفرت جريمة استهداف الصالة الكبرى من قبل طائرات تحالف العدوان إلى ارتقاء 132 شهيدا بينهم ستة اشخاص لم يتم التعرف على هوياتهم وعدد كبير من الشهداء الاطفال الذين كانوا برفقة ابنائهم وهي عادة درج عليها اليمنيون منذ زمن بعيد لتعليم اطفالهم العادات الاجتماعية الاصيلة الى جانب 783 جريحاًمن المدنيين. وقضت شخصيات اجتماعية وقيادات مدنية بارزة مثل امين العاصمة صنعاءالاستاذ عبد القادر علي هلال وآخرين من المشائخ والاعيان المجتمعية ممن ذهبوا ضحايا لطيش وهمجية واستكبار العدوان
.
وتحول محيط “الصالة الكبرى” في الاحياء الجنوبية للعاصمة صنعاء في سنوات مابعد هذه الجريمة النكراء الى أحد أبرز الشواهد الكارثية لهمجية ووحشية العدوان ودائما مايقوم اولياء الشهداء باحياء الذكرى السنوية لضحاياهم من شهداء الجريمةالسعودية – الإماراتية الأشهر في اليمن وذلك لتتسلط الضوء مجدداً على سلسلة المجازر الدامية التي استهدفت تجمعات مدنية ومجالس عزاء وحفلات عزاء من قبل طيران تحالف العدوان الذي يواصل حتى اللحظة هواياته في سفك دماء الابرياء على اوسع نطاق على مراى ومسمع من العالم كله.
نقلا عن صحيفة الثورة”

Exit mobile version