اليمن الحر الاخباري/متابعات
وصف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الوضع في قطاع غزة بالمروع والمقلق، متهماً حماس بسرقة المساعدات المقدمة للمدنيين في غزة.حسب زعمه
وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: “نريد التأكد من حصول الناس على الطعام”، موضحا أن واشنطن قدمت 60 مليون دولار أميركي قبل أسبوعين للمساعدات في غزة، لكنه لا يرى أية نتائج للمساعدات التي قدمتها الإدارة الأميركية، وفق قوله.
وأكد ترامب أنه يبذل المال من أجل “أن يحصل الناس على الطعام”، لكنه لا يرى نتائج ذلك.
وزار المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، صباح الجمعة، مركزا لتوزيع المساعدات الغذائية يتبع لما يعرف بـ”مؤسسة غزة الإنسانية” في مدينة رفح جنوبي القطاع.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها هيئة البث الرسمية وقناة “12” الخاصة، أن قافلة ويتكوف وصلت إلى محور “موراج” شمال رفح، حيث تفقد مركزا لتوزيع الغذاء.
فيما أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” نقلا عن مصادر لم تسمها، بأن السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هكابي، شارك ويتكوف في زيارة مركز المساعدات.
ونشرت هيئة البث مقطعا مصورا يظهر وصول قافلة ويتكوف إلى مركز التوزيع برفح.
واعتبرت حركة حماس، الخميس، زيارة ويتكوف لقطاع غزة “استعراضا دعائيا” بهدف احتواء الغضب المتصاعد إزاء الشراكة الأمريكية الإسرائيلية في تجويع فلسطينيي القطاع.
زيارة ويتكوف تأتي وسط تفاقم أزمة المجاعة وسوء التغذية في غزة، والتي أدت منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وحتى الأربعاء، إلى وفاة 154 فلسطينيا، بينهم 89 طفلا، وفق أحدث إحصائية صادرة عن وزارة الصحة بالقطاع.
ويؤكد الفلسطينيون أن آلية توزيع مساعدات عبر “مؤسسة غزة الإنسانية”، المستمرة منذ 27 مايو/ أيار الماضي بدعم إسرائيلي، تهدف إلى تجميعهم وإجبارهم على التهجير من أراضيهم، تمهيدا لإعادة احتلال غزة.
ومنذ بدء هذه الآلية وصل المستشفيات ألف و330 شهيدا فلسطينيا وأكثر من 8 آلاف و818 جريحا، جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي بشكل متكرر النار على منتظري مساعدات، حسب وزارة الصحة.
والخميس، وصل ويتكوف إلى إسرائيل في زيارة غير معلنة المدة، التقى خلالها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وناقشا إمكانية الانتقال من “صفقة جزئية وتدريجية” إلى “صفقة شاملة بشأن غزة”.
وقبل أيام انسحبت إسرائيل من مفاوضات غير مباشرة مع حماس بقطر، جراء تصلب مواقف تل أبيب بشأن الانسحاب من غزة، وإنهاء الحرب، والأسرى الفلسطينيين، وآلية توزيع المساعدات.
ومرارا، تؤكد حماس انخراطها الجاد في المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء العدوان على قطاع غزة.
هذا واستشهد 12 فلسطينيا بينهم 3 من منتظري المساعدات وأصيب عشرات آخرون، منذ فجر الجمعة، جراء هجمات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة.
يأتي ذلك في إطار الإبادة الجماعية التي يواصل الجيش الإسرائيلي ارتكابها بحق الفلسطينيين في القطاع للشهر الـ22.
واستهدفت الهجمات الأخيرة شقة سكنية ومنزلا وخيام نازحين وتجمعات مدنيين، وفق ما أفادت به مصادر طبية وشهود عيان.
ففي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، استشهد 4 فلسطينيين وأصيب 4 آخرون، بقصف طائرة مسيرة إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين بمنطقة المواصي.
كما استشهدت سيدة فلسطينية وأصيب آخرون، إثر قصف إسرائيلي استهدف خيمة قرب محطة طبريا غربي خان يونس.
وفي المناطق الجنوبية من خان يونس، استشهد 3 فلسطينيين وأصيب 73 آخرون من منتظري المساعدات، جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي الرصاص تجاههم.
أما في وسط القطاع، فاستشهد 4 فلسطينيين وأصيب آخرون، جراء قصف طائرة مسيرة إسرائيلية مركبة مدنية وسط مدينة دير البلح.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 207 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.
