اليمن الحرالاخباري/
في قصيدة لاذعة، يوظف الشاعر اليمني حسين العماد الشعر سلاحاً لكشف مأساة صنعاء المحاصرة.وفظاعة الواقع الانساني الذي تعيشهعبر أبيات مباشرة،جسد فيها مشهدا مروعا لشعب يجوع تحت سطوة الذئاب المحتجبة بوجوه “القحاب” (الخونة) حسب وصفه ينعمونبثروات مسروقة من دماء الجياع. القصيدة – التي ترفض الصمت وتحذر من تحويل الالم الى صيحة تحرير وانتفاضة للجياع – توثق جرحاًوطنياً وتُعيد إحياء صوت المقاومة بالكلمة….
الشَّاعِرُ: حُسَيْنُ الْعِمَادِ
لِـ(إِسْرَائِيلَ) فِي صَنْعَاءَ بَابُ
وَلِـ(أَمْرِيكَا) لَهَا فِي الْبَابِ بَابُ
إِذَا أَحْسَنْتِ يَا صَنْعَاءُ صُنْعَا
فَمَا لِلطَّامِعِ الْبَاغِي اقْتِرَابُ
وَإِنْ يَكُ فِيكِ يَا هَذِهِ لُصُوصٌ
إِلَى (خَيْرِ الْوَرَى) لَهُمُ انْتِسَابُ
فَإِنَّ سُقُوطَ حُكْمِكِ جِدُّ آتٍ
وَمَا لِذَهَابِهِ يَوْمًا إِيَابُ
إِذَا مَا جَرَّكِ السُّفَهَاءُ فِينَا
إِلَى الْأَدْنَى وَحَلَّ بِكِ الْعَذَابُ
فَلَنْ يُفْدِيكِ مَنْ طَلَبَ الْكَرَاسِيَّ
وَرَغْمَ جِيَاعِنَا شَبِعُوا وَطَابُوا
سَيُهْزَمُكِ الـ(نْتِنْيَاهُو) إِذَا مَا
سَطَا الْأَشْرَارُ وَالْأَحْرَارُ غَابُوا
سَيَفْتَحُهَا إِذَا زِدْنَا فَسَادًا
وَجَاعَ الشَّعْبُ وَانْتَفَضَ الشَّبَابُ
كَذَبْتِ لِتُصَدِّقِي الْأَنْدَالَ حَتَّى
إِذَا صَرَخُوا كَمَا صَرَخَ الْغُرَابُ
وَإِنْ تَابُوا فَتُوبَتُهُمْ نِفَاقُ
وَهَجْرُ كُؤُوسِهِمْ لَهُمْ عَذَابُ
سَلِ الشَّعْبَ الْجَرِيحَ بِأَيِّ ذَنْبٍ
تُحَاصِرُهُ وَتَقْتُلُهُ الذِّئَابُ
وَلَا تَسْتَصْغِرِي الْجُوعَى فَإِنَّ
الدُّعَاءَ عَلَيْكِ مِنْهُمْ مُسْتَجَابُ
دُّعَيُّ الْأَعْذَارِ هَيَّا وَاسْتَفِيقِي
فَلِلدُّنْيَا وَمَنْ فِيهَا انْقِلَابُ
وَلَا تَتْرَفَّقِي بِلُصُوصِ دِينٍ
فَإِنَّ الرِّفْقَ بِالْجَانِي ثَوَابُ
تُحَاصِرُ هَيْئَةُ التَّرْفِيهِ (صَنْعَا)
وَتَنْعَمُ مِنْ مَجَاعَتِنَا (الْقِحَابُ)
