اليمن الحرالاخباري/
مرّت ثلاثة أعوام على الجريمة النكراء التي نفّذها القاتل المجرم المدعو بندر العسل وأعوانه، بدمٍ باردٍ ويدٍ آثمة، في وضح النهار، وسطالعاصمة صنعاء، وبتوجيهٍ ودعمٍ مباشر من الزنديق القاتل عبدالمجيد عبدالرحمن الحوثي، رئيس هيئة الأوقاف، وشريكه في الجريمة محمدحجاف، وكيل الهيئة. كانت تلك اللحظة فاصلةً بين عهدين، لحظةً كُتب فيها الدم على الإسفلت شهادةً على ظلمٍ مستطير، حيث أُصِبنا بعدةطلقات نارية، وأمضيت شهرًا بين الحياة والموت في المستشفى، بينما ارتقى أخي وقرة عيني، الشهيد القائد المجاهد العقيد ردفان بن يحيىصالح العرجلي، إلى جوار ربه، شهيدًا بإذن الله، مخضبًا بدمائه الطاهرة التي ستظل لعنةً تطارد قاتليه ما تعاقب الليل والنهار.
ومنذ ذلك اليوم، والدولة بكل سلطاتها، من قمة هرمها إلى أدناه، تلتزم صمتًا مريبًا، وتحتمي على القتلة، وترفض تحويلهم إلى العدالة، بلوتبقيهم في جناح خاص بالبحث الجنائي، يمارسون أعمالهم وكأن شيئًا لم يكن، بل ويستمر القاتل في منصبه كمدير للأوقاف في محافظةإب حتى يومنا هذا، دون أن تطاله يد القانون، وكأنما أصبح الدم مباحًا لمن يملك النفوذ، وأصبحت العدالة سلعةً تباع وتُشترى في أسواقالمصالح.
اليوم ثلاث سنواتٍ من الخذلان والتواطؤ، وبلغ الظلم مداه،لم تستفيق هذه الدولة المنبطحة من سباتها، ولازالت تمتنع على تحويل القتلة إلىالقضاء، يظنوا أن الأيام ستمحو الجريمة، وأن الزمن كفيل بطمس الحقيقة، ولكنّ دماء الشهداء لا تجف، والظلم لا يدوم، والله لا يغفل عن حقٍّيُنتزع، ولا عن مظلومٍ يستنجد.
لم يشهد التاريخ الإسلامي، بل ولا حتى الجاهلي، مثل هذه الجرائم التي تُرتكب بغطاء الدولة، وحماية السلطة، إلا في عهد فخامة الرئيسالمشاط وحكومته، التي جعلت الظلم منهجًا، واستباحت القوانين والأعراف والشرائع، في تجاوزٍ لكل حدود الدين الإسلامي الحنيف، والشرعالقويم، وأعراف القبائل اليمنية والعربية التي تأبى أن يُسفك الدم ثم يُغلق الملف بصمت الجبناء.
فيا هؤلاء، اتقوا الله في دمائنا، ارفعوا أيديكم وأيدي علماء السوء عن القضاء، ودعوا شرع الله يأخذ مجراه، فكفى ظلماً، وكفى تعصبًا أعمىيعيدنا إلى جاهليةٍ كنّا نظن أننا قد تجاوزناها. الأيام دول، والظالم إلى زوال، و**“وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون”**، واللهُ علىنصرنا لقدير، والعاقبة للمتقين.
