اليمن الحر الأخباري

دراسة علمية يمنية لتحويل انقاض الحرب الى مواد بناء منخفضة التكلفة

كتب / هشام الحكمي

قدم طالب يمني دراسة حديثة عن إمكانية إعادة استخدام الأنقاض الناتجة عن سنوات الحرب على اليمن كمواد أساسية لإعادة إعمار المنازل والمدن المدمرة، مع تقليل التكاليف بما يصل إلى 30%، مع الحفاظ على معايير السلامة والمتانة العالمية.
مقترح الدراسة قدمه الباحث اليمني شهاب الدين البعداني (طالب دكتوراه في جامعة نورث إيسترن)، نجح في تطوير قوالب بناء قوية وخفيفة الوزن عبر إعادة تدوير الخرسانة المسلحة من المباني المهدمة، ودمجها مع الطين اليمني التقليدي والجير الطبيعي كمثبتات.
وأظهرت التجارب المعملية أن هذه القوالب تتحمل الأحمال مثل الخرسانة التقليدية، وتوفر عزلاً حرارياً أفضل، وهو ما يلائم المناخ في اليمن.
الطالب البعداني أوضح قائلاً: «الأنقاض ليست مشكلة، بل هي الحل. تكلفة إنتاج متر مكعب من هذه القوالب أقل بنحو 70% مقارنة باستيراد الأسمنت والحديد، والمواد الخام متوفرة في كل حي».
المشروع يعتمد على ثلاث خطوات عملية وهي:
إعادة تدوير الأنقاض مع الطين والجير لصنع جدران وأسقف آمنة.
تدريب البنائين والشباب عبر دورات قصيرة على تحضير المزيج واختباره بأدوات بسيطة.
تعديل أنظمة البناء لاعتماد هذه المواد المحلية المثبتة علمياً، كما فعلت دول أخرى سابقاً.
هذا النهج يحول التحدي الأكبر في اليمن – تضرر أو تدمير أكثر من 40% من المنازل – إلى فرصة حقيقية، حيث يمكن للناس البدء في إعادة البناء دون انتظار مساعدات خارجية أو واردات مكلفة.
الدراسة حصدت الجائزة الذهبية في فئة الهندسة والاستدامة، إضافة إلى جائزة اختيار المحررين في مسابقة سماراك الدولية لأبحاث الهندسة والعلوم والتقنية في ماليزيا (SIRAC-EST 2025). وأشاد خبراء المؤتمر بالفكرة، داعين إلى نشر تركيبة المزيج وطرق الاختبار مجاناً في الدول المتضررة وبالذات اليمن التي تعرضت لتدمير في المباني والبنى التحتية وتضررت بسببه البلاد بشكل كبير منذ اكثر من عشر سنوات.
الرسالة الهامة للبحث كان مفادها ان الحجارة التي هدمتها الحرب يمكن أن تصبح أساساً لبيوت جديدة – أقوى، أكثر برودة، وأقل تكلفة، وبأيدي يمنية خالصه.
*نقلا عن الثورة

Exit mobile version