اليمن الحر الاخباري/متابعات
مع حلول فصل الشتاء في اليمن والانخفاض المتواصل في درجة حرارة الجو، تتزايد حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، وعلى رأسها نزلات البرد والإنفلونزا، التي تشكل تهديدا صحيا كبيرا، خاصة للأطفال وكبار السن. في ظل الظروف المناخية المتقلبة، والبنية الصحية الهشة في العديد من المناطق،ما يجعل من التوعية وواتخاذ اساليب الوقاية ضرورة ملحة لتقليل المضاعفات والحد من انتشار العدوى.
ويؤكد الاطباء والمختصون ان هناك العديد من الامراض المرتبطة بالبرد لكن من أكثر أمراض الشتاء شيوعا نزلات البرد والانفلونزا..وتوضح الدكتورة ليلى احمد اخصائية الاطفال والنساء بأن من اهم الامراض التي تنشر هذه الايام ااضافة الى الانفلونزاالتهاب الحلق والجيوب الأنفية وكذلك السعال الجاف أو المصحوب بالبلغم والتهابات الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي، خاصة لدى كبار السن أو من يعانون أمراضًا مزمنة
وتشير في حديثها لـ”الاسرة” الى ان هذه الأمراض تنتشر بسبب انخفاض درجات الحرارة، وتكدس السكان في أماكن مغلقة، وضعف التهوية، مما يسهل انتقال الفيروسات والبكتيريا.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
الأطفال وكبار السن هم الأكثر تأثرًا بأمراض الشتاء، وذلك لأسباب متعددة منها كما تقول الدكتورة ليلى ان الأطفال لديهم جهاز مناعي غير مكتمل، ما يجعلهم عرضة للعدوى بسرعة.
كما ان كبار السن غالبا ما يعانون من ضعف المناعة أو أمراض مزمنة مثل السكري والضغط، مما يزيد من خطر المضاعفات.
في بلادنا وبسبب الظروف الناجمة عن العدوان والحصار تزداد هذه المخاطر بسبب محدودية الوصول إلى الرعاية الصحية، ونقص الأدوية، وضعف التوعية المجتمعية.
سبل الوقاية الفعالة
رغم التحديات الكثيرة التي تواجها اليمن جراء الحرب العدوانية المتواصلة ، يمكن بحسب مختصين اتخاذ خطوات بسيطة وفعالة للوقاية من أمراض الشتاء، منها تعزيز النظافة الشخصية والحرص على غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون، خاصة قبل تناول الطعام وبعد السعال أو العطس.
وكذلك استخدام المناديل عند العطس والتخلص منها بطريقة صحية.
وكذلك التغذية السليمة خصوصا تناول الأغذية الغنية بفيتامين C مثل البرتقال والجوافة، لتقوية المناعة.
الى جانب الحرص على شرب السوائل الدافئة، مثل الزنجبيل والليمون والعسل.
اضافة التدفئة والملابس المناسبة
ويؤكد المختصون اهمية ارتداء طبقات من الملابس الدافئة، خاصة للأطفال عند الخروج صباحا وتجنب التعرض المفاجئ للبرد بعد الاستحمام أو النوم وكذلك التهوية الجيدة
وفتح النوافذ يوميًا لتجديد الهواء وتقليل تركيز الجراثيم في الأماكن المغلقة.
وتجنب العدوى وعدم إرسال الأطفال المرضى إلى المدارس حتى يتعافوا.
الى جانب تجنب الاختلاط المباشر مع المصابين، خاصة في التجمعات أو المناسبات.
دور المجتمع والرعاية الصحية
في ظل ضعف البنية الصحية في اليمن، يبرز دور الأسرة والمجتمع في التوعية والوقاية. كما أن دعم المبادرات المحلية، مثل حملات التوعية في المدارس والمساجد، وتوفير الكمامات والمعقمات، يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا.
من المهم أيضًا أن تسعى الجهات الصحية لتوفير اللقاحات الموسمية للإنفلونزا، خاصة لكبار السن وذوي الأمراض المزمنة، رغم التحديات اللوجستية والاقتصادية.
وأخيرا يمكن القول ان أمراض الشتاء ليست مجرد نزلات برد عابرة، بل قد تتحول إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بوعي ووقاية. في اليمن، حيث تتداخل الأزمات الصحية والإنسانية، يصبح الاهتمام بصحة الأطفال وكبار السن مسؤولية جماعية، تبدأ من البيت ولا تنتهي عند باب المستشفى.
*نقلا عن الثورة
