اليمن الحر الأخباري

جرائم العدو وخروقاته المتواصلة تفاقم معاناة سكان غزة وتحذيرات من منخفض قوي قادم

اليمن الحر الاخباري/متابعات
استشهد مواطن فلسطيني وأصيب آخرون ، صباح اليوم الخميس اثر استهداف قوات العدو الاسرائيلي لمنطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، في إطار استمرار خروقات العدو لوقف اطلاق النار في القطاع.
وقالت مصادر محلية إن مواطنا استشهد وأصيب آخرون بنيران جيش العدو في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.
كما أصيب عدد من الفلسطينيين جراء استهداف قوات العدو مخيم إيواء حلاوة شرقي جباليا شمال قطاع غزة.
وفي خانيونس أطلقت مسيرات للعدو الاسرائيلي القنابل تجاه الأهالي قرب دوار بني سهيلا شرقي خانيونس تزامناً مع قصف مدفعي.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن إجمالي عدد الشهداء بنيران جيش العدو منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، بلغ 405، وإجمالي الإصابات 1,115، في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار.
الى ذلك حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الخميس، من تفاقم الأزمة الدوائية في ظل الحصار، مؤكدة أن نسبة العجز في الأدوية وصلت إلى 52%، فيما نفد رصيد عشرات الأصناف الحيوية بشكل كامل.

وقال مدير وحدة المعلومات الصحية في الوزارة، زاهر الوحيدي، في تصريح صحفي، إن نسبة العجز في المستهلكات الطبية بلغت 71%، ما يهدد استمرارية تقديم الخدمات الصحية في المستشفيات والمراكز الطبية، حسب وكالة “قدس برس”.

وأوضح الوحيدي أن العجز يتركز بشكل خاص في أدوية الأمراض المزمنة، والرعاية الأولية، والطوارئ، والعناية المركزة، مشيرًا إلى أن النقص امتد ليشمل حتى المسكنات والمضادات الحيوية.

وأضاف أن رصيد أدوية القلب والقسطرة القلبية، وأدوية العيون والعظام، وصل إلى صفر، بينما بلغت نسبة العجز في أدوية الرعاية الأولية ومرضى الأمراض المزمنة 62%.

وبيّن الوحيدي أن مرضى الأورام من أكثر الفئات تضررًا، حيث بلغت نسبة العجز في أدويتهم 70%، ما أدى إلى حرمان أعداد كبيرة منهم من تلقي جلسات العلاج الكيماوي، إضافة إلى النقص الحاد في المسكنات القوية.

وأشار إلى أن القطاع الصحي فقد خلال العام الحالي أكثر من 300 مريض سرطان نتيجة نقص الأدوية والرعاية الطبية، وتأخر سفر المرضى للعلاج في الخارج، لافتًا إلى وفاة نحو 1200 مريض بسبب استمرار إغلاق معبر رفح.

وطالب الوحيدي بالسماح الفوري بإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى وزارة الصحة والمؤسسات الطبية الحكومية دون قيود، مؤكدًا أن ما يصل إلى القطاع الخاص والمؤسسات الأهلية لا يغطي حجم العجز ولا يلبي الاحتياجات المتزايدة.
في سياق متصل أكد مدير مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، اليوم أن أزمة الوقود العميقة تعيد تهديد توقف المستشفيات عن تقديم خدماتها الطبية.

وقال أبو سلمية، في منشور على منصة (فيسبوك)، إن مستشفيات العودة ستتوقف عن العمل خلال ساعات قليلة، فيما سيضطر مجمع الشفاء الطبي إلى إيقاف خدماته خلال أقل من 48 ساعة إذا لم يتم توفير الوقود اللازم لتشغيل الأجهزة والمعدات الطبية الحيوية.

وأشار إلى أن القطاع الصحي ما زال يواجه أزمات متلاحقة، داعياً المجتمع الدولي والجهات المسؤولة إلى التحرك العاجل لإنهاء الحصار وحماية المدنيين من تبعات نقص الخدمات الطبية وايقاف حرب الإبادة.
من جانبها حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، امس الخميس، من استمرار معاناة الأطفال في قطاع غزة رغم إعلان وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن القيود المستمرة وسوء التغذية والبرد القارس يزيدون من هشاشة وضعهم الإنساني.

وأكد المتحدث باسم اليونيسف في فلسطين، كاظم أبو خلف، في تصريح صحفي أن الأطفال والنساء في غزة لا يزالون يعانون من آثار الهجمات القاسية التي تشهدها المنطقة منذ أكتوبر 2023.

وقال إن “أكثر من 80 طفلاً فقدوا حياتهم بعد إعلان وقف إطلاق النار، في حين تواجه الأسر ظروفاً مناخية قاسية مع غمر مياه الأمطار للخيام، ما يزيد من معاناتهم اليومية”.

وأوضح أبو خلف أن الأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً من النزاع، موضحاً أن الأرقام الرسمية تشير إلى مقتل أكثر من 20 ألف طفل وإصابة أكثر من 44 ألفاً منذ بداية النزاع.

وشدد على أن التأثيرات لا تقتصر على الجسد، بل تشمل الصحة النفسية، إذ أصبح آلاف الأطفال أيتاماً، وفقد آخرون أطرافهم أو قدرتهم على الحركة، بينما فقد 638 ألف طفل في سن الدراسة عامين كاملين من التعليم.

وأشار إلى أن نصف سكان غزة هم أطفال يحتاجون جميعهم إلى دعم نفسي واجتماعي عاجل، مضيفاً أن منظمة الصحة العالمية قدرت أن نحو 4 آلاف طفل بحاجة للإجلاء لأسباب صحية عاجلة.
على صعيد الاحوال الجوية التي فاقمت معاناة سكان القطاع دعا الدفاع المدني الفلسطيني، اليوم المواطنين إلى الاستعداد واتخاذ أقصى درجات الحيطة مع اقتراب منخفض جوي قوي يؤثر على البلاد بدءاً من مساء غد الجمعة وحتى الأربعاء القادم.

وأفاد الدفاع المدني، في بيان، أن المنخفض سيجلب أمطاراً غزيرة قد تتسبب بتشكل السيول، إضافة إلى رياح شديدة تصل سرعتها إلى نحو 60 كيلومتراً في الساعة وانخفاض حاد في درجات الحرارة، حسب وكالة “سند” للأنباء.

وحثّ السائقين على القيادة بحذر، وصيانة مركباتهم، وتجنب المرور عبر تجمعات المياه، مع الالتزام بمسافات الأمان على الطرق.

وطالب الدفاع المدني سكان المناطق المنخفضة ومجاري السيول باتخاذ إجراءات وقائية لحماية منازلهم ومنشآتهم ومنع تسرب مياه الأمطار إليها.

ودعا إلى تثبيت الأجسام القابلة للتطاير فوق الأسطح، وتنظيف مصارف المياه، وفحص المدافئ واستخدامها بشكل آمن لتفادي الحوادث المنزلية.

وأكد الدفاع المدني أهمية الإبلاغ الفوري عن أي طارئ عبر أرقام الطوارئ المختصة، مشدداً على الالتزام بالإرشادات الوقائية حفاظاً على سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

Exit mobile version