اليمن الحر الأخباري

سباق اوروبي امريكي لبسط السيطرة على جزيرة جرين لاند

اليمن الحر الاخباري/متابعات
وصف نائب رئيس كبير موظفي البيت الأبيض ستيفين ميلر الدنمارك بأنها “دولة صغيرة ذات اقتصاد صغير وجيش صغير”، مؤكدا أنها غير قادرة على الدفاع عن غرينلاند أو فرض السيطرة على أراضيها.

وقال ميلر، مستشار الرئيس الأمريكي، في تصريح لشبكة “فوكس نيوز”: بموجب أي فهم للقانون بشأن السيطرة على الأراضي، والذي كان سائدا منذ 500 عام، فإنك لكي تسيطر على منطقة ما، يجب أن تكون قادرا على الدفاع عنها”.

وجاءت تصريحات المسؤول في البيت الأبيض متماشية مع ما أعلنه المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون غرينلاند، جيف لاندري، من أن “الولايات المتحدة تتعامل بجدية مع ملف غرينلاند”.

في المقابل، حذّرت كلٌّ من الدنمارك وحكومة غرينلاند من أي محاولة للسيطرة على الجزيرة، مشددتين على ضرورة احترام سيادتهما ووحدتهما الإقليمية. كما ناقشت دول الاتحاد الأوروبي سابقًا سيناريوهات محتملة للرد في حال تحوّلت التصريحات الأمريكية إلى خطوات عملية على الأرض.

من جهته، ذكّر رئيس وزراء كندا، مارك كارني، خلال زيارته إلى الصين، الرئيس ترامب بالتزامات حلف “الناتو”، ولا سيما المادة الخامسة من ميثاق الحلف، وذلك في سياق التهديدات الأمريكية بالاستيلاء على جزيرة غرينلاند.

ويتزامن ذلك مع الحديث عن مهمة استطلاعية مرتقبة تحت القيادة الدانماركية، تشارك فيها عدة دول أوروبية، من بينها الدول الإسكندنافية وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وهولندا. وتندرج هذه المهمة ضمن الجهود الأوسع لحلف “الناتو” الرامية إلى تعزيز الوجود العسكري وقدرات التدريب في القطب الشمالي، نظرًا لأهميته الجيوستراتيجية المتزايدة.

ويتمثل هدف البعثة الأوروبية في “تحديد الفرص المتاحة لإجراء تدريبات عسكرية مستقبلية في غرينلاند، واستكشاف سبل تعزيز الوجود العسكري لأغراض الردع والدفاع في هذه المنطقة الحيوية”.
الى ذلك قال رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا إنه إذا كانت الولايات المتحدة ترى مشكلة أمنية في غرينلاند يجب حلها بين أعضاء حلف شمال الأطلسي باعتبارهم حلفاء.

وأوضح كوستا خلال مؤتمر صحفي بريو دي جانيرو أن “المخاوف الأمنية التي لدى الولايات المتحدة سيتم التعامل معها بشكل صحيح في إطار الجهة المناسبة، وهي حلف شمال الأطلسي” ،بحسب وكالة رويترز.

ويتواجد كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأمريكا الجنوبية لتوقيع اتفاق تجارة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور في باراجواي.

وتأتي تصريحات كوستا فيما يدرس البرلمان الأوروبي ربط الموافقة على اتفاقية الاتحاد الأوروبي التجارية الضخمة المنتظرة مع الولايات المتحدة بتراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديداته بالسيطرة على غرينلاند، وهو ما يشير إلى المواجهة الأوروبية مع ترمب بشأن غرينلاند الذي أصبح فجأة محور العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ،حسبما ذكرته “بلومبرغ” فى وقت سابق.

كما تُجري مجموعة من الدول الأوروبية، تقودها بريطانيا وألمانيا، مناقشات حول خطط لتعزيز الوجود العسكري في غرينلاند، في مسعى لإظهار جدية القارة في حماية القطب الشمالي أمام الرئيس الأمريكي، ولتهدئة التهديدات الأمريكية بالاستيلاء على هذا الإقليم الدنماركي الذي يتمتع بحكم ذاتي.

Exit mobile version