اليمن الحر الاخباري/متابعات
قتل الجيش الإسرائيلي 16 فلسطينيا بينهم أطفال ونساء، اليوم الأربعاء، في قصف على قطاع غزة، في أحدث خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت جمعية الهلال الأحمر في بيان: “شهيدان و12 إصابة جراء قصف استهدف محيط شارع 5 (في منطقة المواصي بخان يونس/ جنوب)، حيث استقبلهم مستشفى المواصي الميداني التابع لجمعية الهلال الأحمر”.
الجمعية أوضحت، عبر بيان لاحق، أن أحد الشهيدين هو “المسعف حسين السميري”.
وقالت مصادر محلية، بأن مروحية إسرائيلية استهدفت في البداية خيمة نازحين في المواصي، ثم أثناء نقل طواقم إسعاف لجرحى استهدفتهم طائرة مسيرة.
وبذلك يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ فجر الأربعاء إلى 15، بحسب مصادر طبية.
فقد استقبل مستشفى ناصر 3 شهداء، إثر قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منازل بمنطقة قيزان رشوان جنوبي مدينة خانيونس، وهي خارج مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي، والضحايا هم: فريد سليمان أبو ستة، وسليمان فريد أبو ستة، محمود أيمن الراس.
كما “استشهد 4 فلسطينيين وأصب آخرون”، إثر قصف مدفعي مكثف استهدف منازل بمنطقة شارع يافا وشارع السكة وشارع الحجر بحي التفاح شرقي مدينة غزة، خارج مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي.
والأربعة هم: يوسف حبوش 36 عاما، وبلال حبوش 16 عاما، وريتال حبوش 12، وأحمد طلعت حبوش 22 عاما، وفقا للمصادر.
واستشهدت سيدتان وطفلة، ووصلت جثامينهن إلى مستشفى الشفاء؛ إثر قصف مدفعي إسرائيلي استهدف خيمة في منتزة المحطة بحي التفاح، والضحايا هن: أسماء حمادة وفرح عامر حمادة، والطفلة وتين الخباز.
المستشفى نفسه استقبل أيضا “3 شهداء” (مُسنان وطفل)، بعد قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منطقة شارع 10 بحي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، وهي خارج مناطق سيطرة الجيش.
وضحايا القصف الأخير هم: علي أحمد سلمي 60 عاما، وبسينة محمد عياد 55 عاما، الطفل صقر بدر الحتو (5 شهور).
ويوميا تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، ما أدى إلى استشهاد 529 فلسطينيا وإصابة 1462، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 استمرت عامين، وخلفت نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
وفي سياق متصل، ادعت إسرائيل، الأربعاء، عدم إغلاق معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، رغم إلغائها التنسيق من أجل سفر المرضى، وفق جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية.
وقال مكتب منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، في منشور على منصة شركة “إكس” الأمريكية: “خلافًا لما ورد في وسائل الإعلام في غزة، تم فتح معبر رفح هذا الصباح كالمعتاد، وفقًا للاتفاق والتزام إسرائيل”.
المكتب ادعى كذلك أن منظمة الصحة العالمية “المسؤولة عن تنسيق وصول سكان قطاع غزة إلى معبر رفح، لم تُقدّم تفاصيل التنسيق المطلوبة في هذه المرحلة لأسباب إجرائية”.
وأضاف: “بمجرد تقديم تفاصيل التنسيق المتفق عليها، سيتم تسهيل نقل المرضى ومرافقيهم إلى مصر عبر معبر رفح”.
ولم تعلق منظمة الصحة العالمية فورا على تلك الادعاءات.
وفي وقت سابق، الأربعاء أفاد مدير الإعلام بجمعية الهلال الأحمر الفلسطينية رائد النمس بأن إسرائيل ألغت تنسيق عملية إجلاء الدفعة الثالثة من مرضى ومصابي قطاع غزة عبر معبر رفح مع مصر.
وقال النمس للأناضول: “أُبلغنا للأسف من منظمة الصحة العالمية بتأجيل إجلاء دفعة اليوم من المرضى والجرحى، دون إبداء الأسباب”.
وأضاف أن طواقم الجمعية “كانت على أتم الجاهزية لإجلاء الدفعة الثالثة من مستشفى التأهيل الطبي التابع للهلال الأحمر بخان يونس”، جنوبي قطاع غزة.
وتشير تقديرات رسمية في غزة إلى أن 22 ألف جريح ومريض يأملون مغادرة القطاع لتقي العلاج في الخارج، في ظل الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.
وبشكل محدود جدا وبقيود مشددة للغاية، أعادت إسرائيل في الاثنين فتح الجانب الفلسطيني من المعبر، الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024.
وكان متوقعا، بحسب إعلام مصري وعبري، أن يعبر إلى غزة يوميا 50 فلسطينيا وإلى مصر عدد ممثال، بين مرضى ومرافقين، لكن هذا لم يحدث حتى اليوم.
ومنذ إعادة فتح المعبر الاثنين، وصل في الدفعة الأولى إلى غزة 12 فلسطينيا وغادرها 20 (5 مرضى و15 مرافقا)، وفي الثانية وصل 40 وغادر مثلهم (14 مريضا و26 مرافقا).
وتفيد معطيات فلسطينية شبه رسمية بتسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة، في مؤشر واضح على إصرار الفلسطينيين على رفض التهجير والتسمك بالعودة رغم الدمار.
وبموجب التعليمات الإسرائيلية، يُسمح فقط للفلسطينيين من غزة بالعودة إلى القطاع في حال غادروه بعد اندلاع الحرب، التي احتلت خلالها إسرائيل الجانب الفلسطيني من المعبر في مايو/ أيار 2024.
وأفادت شهادات عائدين، وبينهم مسنون وأطفال، بتعرضهم لتحقيق عسكري إسرائيلي قاسٍ، مشددين في الوقت نفسه على تمسكهم بأرضهم ورفضهم أي محاولة للتهجير.
وقبل حرب الإبادة، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون تدخل إسرائيلي.
وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر 2025، لكنها تنصلت من ذلك.
العدوان مستمر.. 16شهيدًا بغارات إسرائيلية على غزة وجيش الاحتلال يعلن إصابة أحد ضباطه.. وجدل حول إغلاق معبر رفح
