اليمن الحر الاخباري/متابعات
شن جيش العدو الإسرائيلي، اليوم الجمعة عمليات نسف ضخمة شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، في تصعيد لخروقاته المتواصلة لوقف النار.
وقالت مصادر محلية ان العدو نفذ عمليات نسف خمسة مرات شرقي مدينة خانيونس.
وتزامن النسف مع سلسلة من الغارات التي استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة.
كما شنت طائرات العدو غارة جوية استهدفت المناطق الشرقية لمدينة خان يونس.
وأكدت المصادر تجدد إطلاق النار المكثف من قبل الآليات الإسرائيلية المتمركزة شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وأشارت إلى تعرض المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة لقصف مدفعي إسرائيلي عنيف.
وفي السياق،فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة تجاه ساحل بحر مدينة غزة.
ويواصل جيش العدو خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الساري منذ العاشر من أكتوبر العام المنصرم، وسط صمت ودعم أمريكي في وقت تعد فيه الولايات المتحدة الضامن للاتفاق.
على الصعيد الانساني حذر المدير الطبي لمركز غزة للسرطان، الدكتور محمد إبراهيم أبو ندى، من خطورة أزمة المخزون الدوائي التي تهدد حياة مرضى السرطان في قطاع غزة، في ظل الظروف الإنسانية والصحية غير المسبوقة التي يعيشها القطاع.
وقال أبو ندى، في تصريح صحفي إن مرضى السرطان يواجهون خطراً حقيقياً نتيجة الانهيار المتسارع في مخزون الأدوية، لا سيما الأدوية الكيماوية والعلاجات المساندة الضرورية لاستمرار بروتوكولات العلاج، إلى جانب الأدوية المسكنة التي تُعد جزءاً أساسياً من الخطة العلاجية.
وأوضح أن “النقص الحاد في الأدوية لا يعني فقط تأجيل جرعة علاجية، إنما قد يعني فقدان فرصة الشفاء، أو تسارع تطور المرض، أو انتقال الحالة من مرحلة يمكن السيطرة عليها إلى مرحلة متقدمة تهدد الحياة”.
وأضاف أن علاج الأورام يعتمد بشكل أساسي على انتظام الجرعات ودقتها الزمنية، وأي خلل في هذا التسلسل ينعكس مباشرة على نتائج العلاج ونسب البقاء على قيد الحياة.
وأشار أبو ندى إلى أن معاناة المرضى لا تقتصر على أزمة الدواء، لكنها تتفاقم أيضاً بسبب ضعف آلية التحويل للعلاج خارج قطاع غزة، في ظل العراقيل المفروضة على السفر عبر معبر رفح.
وبيّن أن العديد من الحالات التي تحتاج إلى تدخلات تخصصية غير متوفرة محلياً تبقى عالقة في قوائم انتظار طويلة، مؤكداً أن “الوقت في طب الأورام عنصر حاسم لا يحتمل التأخير”.
وأكد أن المنظومة الصحية في غزة تعمل حالياً في ظروف استثنائية وبقدرات محدودة ومستنزفة، ومع استمرار إغلاق أو تضرر بعض المرافق المتخصصة، تقلصت خيارات العلاج المتاحة داخلياً بشكل كبير، ما يضاعف من حجم الأزمة.
وشدد المدير الطبي لمركز غزة للسرطان على أن ضمان تدفق الأدوية والمستلزمات الطبية دون انقطاع، وتأمين خروج المرضى لتلقي العلاج التخصصي خارج القطاع عند الحاجة، “لا يعد مطلباً سياسياً، لكنه ضرورة إنسانية وطبية ملحة تتعلق بالحق الأساسي في العلاج والحياة”.
وتابع أبو ندى قائلًا إن مرضى السرطان في غزة “لا يحتاجون إلى بيانات تضامن فقط، إنما إلى دواء يصل في موعده، ومسار علاجي مستمر، وممر آمن يضمن لهم فرصة العلاج عندما تتطلب حالتهم ذلك”.
سياسيا قالت صحيفة “هآرتس” العبرية،امس إن مقاربة تدريجية تقودها مصر بدأت تترسخ داخل ما يُعرف بـ”مجلس السلام”، وذلك على خلاف موقف نتنياهو الذي يربط إعادة إعمار غزة بـ”تحقيق أهداف الحرب”، وفي مقدمتها نزع السلاح وتفكيك قدرات حركة حماس، وفق ما ورد في التحليل.
وبحسب الصحيفة، ورغم تبني المجلس موقفًا معلنًا بعدم الشروع في الإعمار تحت حكم حماس، فإن مسؤولين فيه لا يستبعدون سيناريو قد يضطر فيه الجيش الإحتلال إلى الانسحاب من مناطق لا تتواجد فيها حماس لإتاحة المجال أمام قوة استقرار تسمح للفلسطينيين بالعيش بعيدًا عن سيطرة التنظيم.
وتضيف “هآرتس” أن نجاح هذا السيناريو قد يرتبط بقدرة الهيئات المشرفة على إدارة غزة على توفير بديل مدني عبر لجنة تكنوقراطية تتولى إدارة الشؤون اليومية في تلك المناطق، وأشارت إلى أن هذا التصور ورد بخطوط عامة ضمن ما وصفته بـ”خطة النقاط العشرين لترامب”، قبل أن يبدأ – وفق التحليل – بالتبلور عمليًا، مع توفر تمويل إماراتي يتيح للجنة التكنوقراطية العمل لمدة تقارب عامًا.
وفي ما يتعلق بقوة see a stability force, لفتت الصحيفة إلى أن مهامها وقواعد الاشتباك وحدود الانتشار لم تُحسم بعد، لكن هناك توافقًا – بحسب المقال – على أن هذه القوة لن تقاتل حماس، بل ستعمل على جمع أسلحة تُسلَّم لها بموافقة الحركة. كما ذكر التحليل أن إندونيسيا أعلنت بدء تدريب آلاف الجنود المرشحين للمشاركة، وأن إيطاليا وافقت على إرسال قوات، فيما يُتوقع أن تتولى الولايات المتحدة قيادة القوة مع دور محوري لمصر.
وأوضحت الصحيفة أن “مجلس السلام” يتعامل بجدية مع مصطلحي “العفو” و“إعادة الدمج” اللذين وردا في خطة عُرضت من قبل جاريد كوشنر خلال توقيع اتفاقية للمجلس في دافوس الشهر الماضي.
وتقوم الفكرة، على ضمان ألا يُعاقَب عناصر من حماس يوافقون على تسليم السلاح، مقابل توفير أمان وفرص عمل، إلا أن آليات التنفيذ، وأماكن العمل، والجهة التي ستتولى الحماية، وعدد من قد يقبلون بهذه الصيغة، كلها قضايا ما تزال غير واضحة.
وفي جانب سياسي موازٍ، اعتبرت هآرتس أن زيارة نتنياهو المفاجئة إلى واشنطن لم تُفضِ – حتى الآن – إلى النتائج التي كان يأملها، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يمنحه فرصة الظهور في مشهد إعلامي مشترك يمكن اعتباره “صورة انتصار”.
كما تساءل التحليل عما إذا كانت خطوة انضمامه رسميًا إلى “مجلس السلام” بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ستؤثر على مشاركته في اجتماع المجلس المرتقب الأسبوع المقبل، والذي يُفترض أن يتضمن حملة كبرى لجمع الأموال لإعادة إعمار غزة بصورة شاملة.
