اليمن الحر الاخباري/متابعات
في حضور عدد من الضحايا – مواجهة تاريخية وتراشق حاد بين وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي وبين عدد من أعضاء الكونجرس بشأن ملفات إبستين! هذه المواجهة هي عنوان لمرحلة كسر عظم تمهيدا لانتخابات التجديد النصفي الأمريكي في نوفمبر 2026 والتي ستكون مفترق طرق لمستقبل أمريكا والنظام العالمي.. فجنون ترامب لا تنقصه الجرأة أن يُعلن تغييرا في النظام السياسي الأمريكي ويفرض ما يريد بالقوة إذا حاز الحزب الجمهوري على الأغلبية التشريعية في انتخابات التجديد النصفي، وهذا ما ألمح إليه زعيم التيار الليبرالي السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز في كلماته الأخيرة والتي لخص فيها بطريقة رائعة ما اقترفه ترامب منذ وصوله إلى كرسي الرئاسة ثم وجه تحذيرا وأبدى قلقا واضحا من نوايا ترامب وفريقه على مستقبل أمريكا لذلك قررت القوى المناهضة لترامب أن لا تدخر سلاحا في توجيه ضربة ساحقة أخيرة لإسقاط شرعية ترامب حتى لو أدى الأمر إلى فضيحة مدوية تمس بمركز أمريكا السياسي والأخلاقي والاستراتيجي وتؤدي إلى إحراق عدد من وجوهها وقادتها على رأسهم الرئيس السابق بيل كلينتون!
قناة سي إن إن الناطق باسم القوى الليبرالية التقليدية تقوم بعمل دعائي ممنهج ضد ترامب فهي تستضيف ضحايا إبستين يوميا لتثبت في كل مرة أن ترامب كان شريكا رئيسيا لإبستين في جرائمه وهي نفس الاستراتيجية التي استخدمها أعضاء الكونجرس الديمقراطيين أثناء تراشقهم مع وزيرة العدل، بينما يواجه ترامب وفريقه هذه الحملة الشرسة بصلف معتاد اعتمادا على حقيقة أن الجمهور المؤيد لهم قد اكتسب مناعة من هذا النوع من الفضائح والابتزازات..
المدهش أن وزيرة العدل الأمريكية التي يفترض انها في موقع المدعي العام تقوم بعكس وظيفة وزير العدل وأصبحت تُمارس عملا سياسيا مكشوفا بالدفاع عن رفيقها السياسي ترامب أحد المتهمين الرئيسيين في جرائم إبستين! فأين أصبحت أمريكا؟!
هذه الوزيرة هي جزء من إدارة جديدة تختلف كليا عن الإدارة التي اختارها ترامب عام 2016 فهي إدارة تبدو أكثر قوة وأشد تماسكا وانسجاما أيديولوجيا مع بعضها تملك نفس الرؤية والعقلية وتتسم بالصلف ولا تخجل من الدوس على أبجديات السياسة والإدارة والاقتصاد ولديها مناعة تامة من الفضائح واقتراف التناقضات لأنها – كما تعتقد – تخوض معركة لتغيير وجه أمريكا حيث لا تهمها العواقب حتى ولو قادت البلاد إلى قدح شرارة حرب أهلية لأنها تشعر أن أغلبية الشعب يؤيدها.
الخلاصة ان هذه المعركة التي يظنها البعض فضيحة عادية قد تجاوزت مرحلة الابتزاز وأصبحت معركة كسر عظم سيخرج منها أحد الفريقين منتصرا بينما سيذهب الخاسر إلى السجن أو سيُقتَل! وإذا لم يحسم أحد الطرفين المعركة – وهو المرجّح في ظل التوازنات الحالية – فقد يصل الأمر إلى قدح شرارة حرب أهلية لأن الفريقين يتمترسان في مواقعهما بشدة وقد نجحا في تعبئة أنصارهما غاية التعبئة حيث أحرق أنصار ترامب جميع الجسور السياسية بينما يرى أعداء ترامب الفريق الآخر متعصبا وخبيثا وجاهلا وخطرا على الديمقراطية والحريات والتحالفات الغربية وهوية أمريكا ومستقبلها!
ملف فضائح ابستين يشعل خلافا بين وزارة العدل الامريكية والكونجرس ويخيم على الانتخابات النصفية
