اليمن الحرالاخباري خاص/
كشف مصدر موثوق عن تطور خطير في قضية اغتيال الدكتور ناصر العرجلي وشقيقه العقيد ردفان العرجلي التي هزت الرأي العام حيث أقدم القاتل المعترف بندر العسل مدير عام مكتب هيئة الأوقاف بمحافظة إب على تهديد راعيه الأول عبدالمجيد الحوثي من داخل زنزانته.
ووفقاً لمصادر مطلعة فإن بندر العسل الذي يقبع في السجن منذ ما يقارب أربعة أعوام بتهمة قتل الشهيد العقيد ردفان العرجلي والتورط في اغتيال الدكتور ناصر يحيى العرجلي بعث برسائل تهديد صريحة إلى عبدالمجيد الحوثي مفادها إذا تمت إقالته أو تعيين بديلا عنه بأنه سيفضح الجميع ويعترف بأن عبدالمجيد الحوثي هو من أمره بتنفيذ عملية الاغتيال وان لديه الأدلة الكاملة على ذلك.
هذه التهديدات تكشف الستار عن حجم الصراعات الخفية داخل أروقة السلطة في صنعاء وتفضح المستور في قضية ظل الرأي العام يطالب بالقصاص منها منذ سنوات.
المثير للاستنكار أن القاتل بندر العسل لا يزال حتى اللحظة يمارس مهامه كمدير عام لمكتب أوقاف إب من داخل زنزانته دون أن تجرؤ أي جهة على تعيين بديل له وذلك بفعل الضغط المباشر من عبدالمجيد الحوثي الذي يرفض بشكل قاطع أي خطوة لإنهاء هذه المهزلة.
وعلى مدى أربع سنوات كاملة ظل عبد المجيد الحوثي متحديا توجيهات رئيس المجلس السياسي الأعلى الرئيس مهدي المشاط وحكومته بتعيين بديل عن العسل في مشهد يعكس حالة الفوضى الإدارية وغياب هيبة الدولة وكأن المؤسسات الحكومية أصبحت ملكيات خاصة للنافذين.
المشهد بات وفق مراقبين فضيحة إدارية مكتملة الأركان تعكس انهيار الرقابة والمساءلة في حكومة صنعاء. فكيف لقاتل أن يبقى على رأس عمله منذ أربع سنوات وكيف لمدير عام أن يدير مؤسسة حكومية وهو خلف القضبان؟
هذا الوضع أثار موجة سخط عارمة في محافظة إب خاصة واليمن عامة..حيث يؤكد متابعون أن ما يحدث لا يجوز شرعاً ولا قانوناً ولا ديناً ولا عرفاً باعتبار القتل من أكبر الكبائر والقاتل يجب أن يحاكم وينال جزاءه لا أن يكافأ باستمراره في منصبه.
المحللون أكدوا أنه لم يحدث في التاريخ الجاهلي أو الإسلامي أن سمح لقاتل بممارسة عمله في الدولة من داخل السجن إلا في عهد قيادة فخامة الرئيس مهدي المشاط ..مشيرين الى ان هذا الوضع يعد استثناء غير مسبوق يخالف العدالة والقيم الأخلاقية ويعتبر انتهاكا صارخا للقانون والشرع والدين.
واضافوا إن ما يجري ليس مجرد خطأ إداري بل هو انهيار أخلاقي وقانوني بكل المقاييس والرأي العام ينتظر إجراءات فورية تليق بدماء الشهداء وتنزع صفة الشرعية عن هذه المهزلة التي أتعبت اليمنيين وأسقطت آخر ما تبقى من هيبة للدولة.
والله المستعان.. هل هذا هو المشروع القرآني يا فخامة الرئيس المشاط..
