اليمن الحر الاخباري/متابعات
قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في كلمة له اليوم الأربعاء إنّ الصواريخ التي أطلقها الحزب على الكيان المحتل كان ردا على 15 شهرا من الانتهاكات، مشيرا إلى أنّ العدو الصهيوني ارتكب أكثر من 10 آلاف خرق منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار وخلف اعتداءاته على لبنان 500 شهيد.
وأكّد قاسم التزام حزب الله باتفاق وقف إطلاق النار لكن العدو الصهيوني لم يلتزم بأي بند من بنوده، مشيرا إلى أنّ الحزب لم يرد على اعتداءات الكيان المتكررة حتى لا يتمّ اتهامه بإعاقة الدبلوماسية.
وشدد قاسم على أنّ الكيان الصهيوني يريد التوسع وأنّ نتنياهو لطالما قال إنه يريد إسرائيل الكبرى، مؤكدا أنّ الكيان يشكّل خطرا وجوديا على لبنان وعلى الشعب اللبناني والمنطقة بأسرها.
واكد الأمين العام لحزب الله، أنّ العدو الإسرائيلي والأمريكي مستمر في عدوانه منذ سنة وثلاثة أشهر، مشيراً إلى أنّ اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024 شكّل مرحلة جديدة، التزم بها الحزب مع الدولة اللبنانية، فيما لم يلتزم الكيان الإسرائيلي بأي بند من بنوده.
وأوضح أنّ الحزب وافق على المسار الدبلوماسي، إلا أنّه لم يحقق شيئاً خلال خمسة عشر شهراً، لافتاً إلى أنّه لم يتم الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة كي لا يُتهم الحزب بإعاقة العمل الدبلوماسي، ولأن المسؤولية تقع على عاتق الدولة، معتبراً أنّ ذلك أتاح فرصة لتحمّل الدولة مسؤوليتها واختبار هذا الخيار عملياً في تنفيذ الاتفاق وحماية لبنان وسيادته.
وأشار إلى أنّه تم التأكيد مراراً على أنّ للصبر حدوداً، وأن على الدولة أن تكون أكثر فاعلية وأن يلمس اللبنانيون النتائج، مضيفاً أنّه لا يقوّم أداء الدولة، لكنه يكتفي بالقول إنّ الصبر له حدود، وإنّ تمادي العدو الإسرائيلي أصبح كبيراً.
وأضاف أنّه قيل لهم إن استكمال انتشار الجيش في جنوب نهر الليطاني قد يساعد، وطُلب منهم الصبر لأن هذا الانتشار يمكن أن يفتح الباب أمام إيقاف العدوان والانسحاب الإسرائيلي، إلا أنّ ذلك لم يحصل.
وتابع أنّ رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أعلن رغبته في «إسرائيل الكبرى»، وتحدث بذلك صراحة أمام العالم، مشيراً إلى أنّ السفير الأمريكي داخل الكيان الإسرائيلي يؤيده حين يعتبر أنّ «الحق مشروع من الفرات إلى النيل لدولة إسرائيل». وأكد أنّ «إسرائيل خطر وجودي علينا وعلى شعبنا ووطننا وعلى المنطقة بأسرها».
وشدد على أن المطلب الذي يُطرح في الداخل اللبناني، وكذلك في ضغوطات بعض الأصدقاء الدوليين والعرب، يتركز على حصر السلاح، متسائلاً: «هل المشكلة هنا؟»، ومشدداً على أنّ المشكلة تكمن في الاحتلال، لا في الداخل ولا في السلاح ولا في المقاومة ولا في المكونات الوطنية، بل في خرق السيادة الدائم وفي الاحتلال الإسرائيلي – الأمريكي على مستوى لبنان، سواء في الأجواء أو في الوصاية.
وأكد الشيخ قاسم أنّ قرارات الخامس والسابع من آب التي اتخذتها الحكومة اللبنانية كانت «خطيئة كبرى»، لأنها أضعفت موقع الدولة اللبنانية وشرعنت حرية العدوان الإسرائيلي، مشيراً إلى أنّ التنازلات استمرت على وقع تواصل وتيرة الاعتداءات، وكأن هذه الاعتداءات تشكّل ضغطاً مباشراً لتطوير خطوات دبلوماسية وسياسية تؤدي إلى أن يصبح لبنان بلا أوراق قوة، وأن يتفاوض بلا قدرة، وأن يدخل في مسار لا ينسجم أبداً مع سيادته واستقلاله.
وشدّد على أنّ الواجب يقتضي العمل بكل ما يمكن لإيقاف هذا المسار الخطير الناتج عن استمرار العدوان الإسرائيلي – الأمريكي، الذي سيأخذ لبنان حتماً إلى مصادرة السيادة الوطنية وفرض الإذعان والاستسلام.
