اليمن الحر الاخباري/متابعات
أكدت إيران أنها لم ترد على الخطة الأميركية المكونة من 15 بندا، والتي قدمها الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي لإنهاء الحرب، فيما كرر وزير خارجيتها عباس عراقجي رفضه الحديث عن وجود مفاوضات.
وقال عراقجي في مقابلة بثتها قناة الجزيرة الأربعاء “أتلقى رسائل مباشرة من (المبعوث الأميركي الخاص ستيف) ويتكوف، كما في السابق، وعبر أصدقائنا في المنطقة، ونرد على هذه الرسائل عند الضرورة”.
وأضاف “لكن هذا لا يعني أننا في مفاوضات”.
وتخوض إيران حربا مع الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 فبراير/شباط، بعدما شنت الدولتان غارات جوية أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولين آخرين.
وترد طهران باستهداف الدولة العبرية وضرب أهداف في دول الخليج العربية.
وبُذلت في الآونة الأخيرة جهود دبلوماسية بمشاركة تركيا ومصر وباكستان في محاولة لإنهاء الحرب.
وبحسب مسؤولين باكستانيين، أُبلغت إيران بخطة أميركية من 15 بندا في 24 آذار/مارس، من دون كشف تفاصيلها.
وفي وقت لاحق، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية أن ظهران ردّت بطرح خمسة شروط تمهيدا لوقف “العدوان” بشكل كامل.
وبحسب عراقجي، فإن هذه مجرّد “افتراضات” من وسيلة إعلامية، وأن طهران لم تقدّم مقترحا مقابلا.
وشدد عراقجي على أن الثقة معدومة مع واشنطن خصوصا أن الضربات الأميركية والإسرائيلية التي أشعلت الحرب شُنت في ظل مفاوضات بين طهران وواشنطن، كما جرى في حرب الاثني عشر يوما في حزيران/يونيو الماضي أيضا.
وتعليقا على ذلك قال عراقجي “نحن في انتظارهم”، محذرا من “خسائر فادحة” ستلحق بصفوفهم.
وقال علي نيكزاد نائب رئيس البرلمان الإيراني، إن طهران لن تجري مفاوضات مع الولايات المتحدة ولن تقدم على فتح مضيق هرمز.
جاء ذلك في تصريحات صحفية خلال مشاركته في مظاهرة للتنديد بالهجمات الأمريكية الإسرائيلية، في محافظة مركزي جنوبي إيران، بحسب ما نقلته وكالة “فارس” شبه الرسمية.
وأشار نيكزاد إلى أن إيران لن تترك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وشأنه حتى تنتقم لاغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي.
ووصف اغتيال خامنئي بأنه “أخطر مؤامرة ضد إيران”، مضيفًا: “لن يحققوا أهدافهم الغادرة”.
وتطرق إلى تصريحات ترامب بشأن المفاوضات مع إيران ومضيق هرمز، قائلا إن “مضيق هرمز لن يفتح أبداً، ولم تكن هناك أي مفاوضات ولن تكون”.
كما نفى نيكزاد مزاعم الإدارة الأمريكية بشأن عقد محادثات مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، مبينا أن ذلك “غير صحيح ويهدف فقط لإحداث انقسام داخلي”.
وأوضح أن الدستور الإيراني يخول المرشد مجتبى خامنئي اتخاذ قرارات الحرب أو السلام أو المفاوضات، والذي “لم يمنح أي إذن لإجراء مفاوضات حتى الآن”.
هذا و قالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، الأربعاء، إن تل أبيب تضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقيام بعملية برية “قصيرة وقوية” قبل المفاوضات مع إيران.
وأضافت الصحيفة أنه خوفا من أن تدخل واشنطن في مفاوضات مع إيران قبل تفكيك قدراتها العسكرية بالكامل، تضغط إسرائيل الآن على إدارة ترامب لتنفيذ “عملية قصيرة وعالية الكثافة تشمل قوات برية”.
وأشارت إلى أنه مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الخامس يرى مسؤولون إسرائيليون أن تصريحات ترامب المتضاربة بشأن إنهاء الحرب أو تصعيدها “تعكس تردده بشأن كيفية المضي قدمًا”.
ولفتت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال الاثنين، إن الحرب تجاوزت منتصف الطريق، لكن “من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت”.
وفي مقابلة مع قناة “نيوز ماكس” الأمريكية الاثنين، حثّ نتنياهو ترامب على تجاوز المؤشرات التي تدل على معارضة معظم الأمريكيين للحرب، قائلا: “لا أقول إن على السياسيين تجاهل استطلاعات الرأي، فالجميع ينظر إليها. ولكن إذا كان هذا هو الشيء الوحيد الذي يحدد مسار عملك، فأنت لست قائدا، بل تابع”.
ولفتت الصحيفة إلى أنه بينما يرسل ترامب رسائل متضاربة بشأن احتمالات إجراء محادثات مع إيران، يعتقد مسؤولون إسرائيليون أنه يدرس خيارين بشأن التفاوض أو التصعيد.
وتابعت: “أحد الخيارات هو تصعيد الحرب عبر مهاجمة البنية التحتية للطاقة الإيرانية في جزيرة خارك، التي تُعدّ مركزًا لـ 90 في المئة من صادرات النفط الإيرانية، وحقل غاز بارس الجنوبي، الذي استهدفته إسرائيل”.
وأوضحت أن التقديرات تشير إلى أن هذه الضربات قد تستمر من بضعة أيام إلى أسبوع، وذلك تبعًا للمهلة التي منحها ترامب لإيران المحددة بـ6 أبريل/ نيسان الجاري لفتح مضيق هرمز، وإلا فستواجه هجمات واسعة النطاق على منشآت الطاقة.
وزادت: “أوضحت إسرائيل أنها لن تُرسل قوات برية إلى إيران، لكنها ستدعم بقوة الجيش الأمريكي إذا قررت إدارة ترامب القيام بذلك”.
ونقلت عن مصدر أمني إسرائيلي، لم تسمه: “سيحصلون منا على المعلومات الاستخبارية، وأدقّها، وكلّ مساعدة ممكنة، بل وأكثر”.
وأشارت إلى أن الخيار الثاني وفقا لتقديرات إسرائيلية هو التفاوض على اتفاق يحدّ من قدرات إيران الصاروخية والنووية دون تدمير ما تبقى من بنيتها التحتية العسكرية.
وذكرت الصحيفة نقلا عن المصدر نفسه أن نتنياهو ومستشاريه يفضلون الخيار الأول.
وأضاف المصدر: “التوصل إلى أن اتفاق الآن مع الإيرانيين سيكون بمثابة انتصار إيراني واضح، وسيفتح الطريق أمام النظام الإيراني للبقاء، وقد يشمل هذا الاتفاق رفع العقوبات وربما تقديم مساعدات لإعادة الإعمار”.
وأشارت “معاريف” إلى أنه بينما لم تتخلَّ حكومة نتنياهو عن أمل إسقاط النظام الإيراني، يؤكد مسؤولون ومعلقون آخرون في مؤتمرات صحفية أن إسقاط النظام في زمن الحرب يكاد يكون مستحيلاً، إذ من غير المرجح أن يخرج المدنيون إلى الشوارع في مواجهة القصف الأمريكي والإسرائيلي.
وذكرت أن إسرائيل تركز على إضعاف النظام إلى درجة لا يستطيع معها التعافي، ما يشجع على احتجاجات جماهيرية مستقبلية، مشيرة إلى أن تل أبيب تستخدم هذه الحجة أيضاً لإقناع واشنطن بمواصلة الحرب.
وأضافت: “لتحقيق هذه الغاية، كثفت إسرائيل ضرباتها، مستهدفة مصانع الصلب وغيرها من المنشآت الاستراتيجية حيث هاجمت مؤخراً أكبر مصنعين للصلب في إيران هما مصنع خوزستان قرب الأهواز (غرب)، ومصنع مباركة في أصفهان (وسط)، بينما امتنعت – بناء على طلب ترامب – عن مهاجمة قطاع النفط والغاز الإيراني”.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول استخباري إسرائيلي رفيع المستوى، لم تسمه: “بهذه الهجمات، دمرنا ما بين 3 و4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لإيران. وهذا سيضر ضرراً بالغاً بقدرة إيران على التعافي من الحرب”.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي: “هذه المنشآت تُنتج مواد بناء أساسية وكلما طالت الهجمات، احتاجت إيران إلى مزيد من الوقت والدعم الخارجي للتعافي”.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تدرس أيضًا الفوائد الاستراتيجية الإقليمية المحتملة للحرب.
فيما نقلت عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي رفيع، لم تسمه: “جيران إيران هم الأكثر حرصًا على إنهاء الحرب دون إسقاط النظام ونحن ننسق معهم”، دون ذكر الدول المقصودة.
وتابع: “تمارس هذه الدول ضغوطًا كبيرة على واشنطن لعدم التوقف في منتصف الطريق، ويخشون أن يجدوا أنفسهم في غضون أيام قليلة في مواجهة إيران أكثر تطرفًا وجرحًا وانتقامًا” دون مزيد من التفاصيل.
وفي 23 مارس/ آذار الفائت، أعلن ترامب إجراء محادثات “جيدة ومثمرة للغاية” مع إيران على مدى يومين، وأمر بتأجيل ضربات عسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام.
