اليمن الحر الاخباري/متابعات
رأت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أنّ نتائج الحرب على إيران، بعد 41 يوماً من القتال، تشير إلى تفوّق إيراني، مشيرةً إلى أنّ 41 يوماً من القتال و5 آلاف مبنى إسرائيلي مدمّر انتهت بانتصار إيراني، وأنّ “إسرائيل” والولايات المتحدة خرجتا من المعركة باتفاق “يُعدّ في مجمله استسلاماً استراتيجياً”.
ورأت الصحيفة أنّ استهداف القيادة الإيرانية، وفي مقدّمها قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، السيد علي خامنئي، “لم يؤدِّ إلى إسقاط النظام”، لافتةً إلى أنّه صمد رغم الضربة الافتتاحية، في وقت بقي فيه البرنامج النووي قائماً.
وأضافت أنّ هذا المسار يعكس فشل الرهان على إسقاط النظام عبر “الضربة الأولى”، في ظل استمرار البنية السياسية والعسكرية الإيرانية.
كما أشارت إلى أنّ إيران، بعد 41 يوماً من القتال، ما زالت قادرة على مواصلة العمليات، في ظل واقع إقليمي جديد تُرسّخ فيه نفسها قوة مركزية.
وأفادت الصحيفة بأنّ إيران نجحت، على المستوى التكتيكي، في فرض اتفاق على الولايات المتحدة “كُتب في معظمه وفق شروطها”، وتمّ تسويقه عبر أطراف إقليمية، في حين رفضت الصيغة الأميركية.
واعتبرت أنّ هذا التطوّر يعكس انتقال طهران إلى موقع فرض الشروط، في مقابل تراجع الأهداف التي سعت إليها واشنطن و”تل أبيب”.
ولفتت إلى أنّ إيران واصلت إطلاق النار حتى اللحظة الأخيرة، “وكانت هي من أطلق الطلقة الأخيرة”، مؤكدةً أنّها حافظت على وتيرة العمليات حتى نهاية المواجهة.
وأكدت “معاريف” أنّ مضيق هرمز تحوّل إلى نقطة نفوذ أساسية لإيران، في ظل حصولها على اعتراف بأنها الجهة المسيطرة على المضيق، بما يمنحها تأثيراً مباشراً على حركة الملاحة في الخليج، ولفتت إلى أنّ طهران باتت تمسك بمفاتيح هذه المنطقة الحيوية، مع حديث عن سعيها لفرض رسوم عبور على السفن.
وقالت “معاريف” إنّ “إسرائيل خسرت المعركة” في الساحة اللبنانية، لافتةً إلى أنّ إيران لم تقطع علاقتها بحزب الله، وأنّ وقف إطلاق النار سيشمل لبنان من دون أن يتضمّن نزع سلاحه.
ورأت الصحيفة أنّ “إيران ووكلاءها يبدون الطرف الوحيد الذي يخرج منتصراً من هذه المواجهة”، معتبرةً أنّ إسرائيل والولايات المتحدة “خسرتا الحرب بشكل كبير”.
وأضافت، أنّ طهران نجحت في جرّ الطرفين إلى اتفاق يتضمّن عناصر استسلام من الجانب الإسرائيلي والأميركي، مع تخلّي واشنطن و”تل أبيب” عن معظم أهداف الحرب.
وتطرّقت الصحيفة إلى التداعيات في إسرائيل، حيث إنّ المواجهة أدّت إلى شلل واسع، مع إغلاق المطار، وإطلاق آلاف الصواريخ من إيران واليمن ولبنان، والمواجهة امتدت عبر أكثر من ساحة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وتضرّر أكثر من خمسة آلاف مبنى، في وقت تكبّد فيه الاقتصاد الإسرائيلي كلفة باهظة وصلت إلى حدّ “شبه شلل كامل” طوال 41 يوماً.
ويأتي ذلك بعدما أعلن ترامب، عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي، تعليق القصف والهجوم على إيران لمدة أسبوعين، “شرط موافقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز”، عقب محادثات أجراها مع رئيس الحكومة الباكستانية شهباز شريف ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، اللذين طلبا منه ما سمّاه “تأجيل القوة التدميرية المقررة ضد إيران”.
