اليمن الحر الأخباري

اطباء بلا حدود:اسرائيل تستخدم المياه كسلاح للعقاب الجماعي ضد الفلسطينيين في غزة

اليمن الحر الاخباري/متابعات

استُشهد أربعة مدنيين فلسطينيين، وأصيب آخرون، اليوم جراء قصف طيران العدو الإسرائيلي مركبة في مدينة غزة، في استمرار للخروقات الصهيونية لاتفاق وقف إطلاق النار.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن مصادر محلية، أن أربعة مواطنين ارتقوا شهداء وأصيب آخرون إثر استهداف طيران العدو مركبة قرب دوار حيدر غربي مدينة غزة.

وفي وقت سابق امس أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن إجمالي عدد الشهداء بنيران جيش العدو منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، بلغ 818، وإجمالي الإصابات 2،301، في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار.
من جهة اخرى قالت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الثلاثاء إن “السلطات الإسرائيلية” تستخدم الوصول إلى المياه كسلاح ضد الفلسطينيين، عبر حرمان سكان قطاع غزة بشكل منهجي من المياه ضمن حملة عقاب جماعي.

ودعت المنظمة، في تقرير لها نشرته عبر منصة “إكس”، إسرائيل إلى إعادة إمدادات المياه فوراً إلى غزة بالكميات اللازمة، كما طالبت حلفاء “إسرائيل” بالضغط عليها لوقف عرقلة دخول المساعدات الإنسانية، بما فيها متطلبات البنية التحتية للمياه.

وذكرت أن الحرمان المتعمد من المياه يشكل جزءاً أساسياً من “الإبادة الجماعية” الجارية، موضحة أن ما يجري لا يُعدّ أفعالاً متفرقة، بل نمطاً منهجياً ومتراكماً يستهدف مقومات الحياة الأساسية في القطاع، بالتوازي مع عمليات القتل وتدمير المرافق الصحية وعمليات النزوح القسري.

وأكدت مديرة الطوارئ في المنظمة كلير سان فيليبو أن “السلطات الإسرائيلية” تدرك أن الحياة لا تستمر من دون ماء، مشيرة إلى أن البنية التحتية للمياه في غزة دُمّرت بشكل واسع، في ظل استمرار منع دخول الإمدادات الضرورية.

وأضافت أن فلسطينيين قُتلوا وأُصيبوا أثناء محاولتهم الحصول على المياه، لافتة إلى أن هذا الحرمان، إلى جانب الظروف المعيشية القاسية والاكتظاظ وانهيار النظام الصحي، أسهم في تفشي الأمراض بشكل واسع.

وبيّن تقرير المنظمة أن نحو 90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في غزة تعرّضت للتدمير أو الضرر، بما يشمل محطات التحلية والآبار وخطوط الأنابيب وشبكات الصرف الصحي.

كما أفادت المنظمة بأنها وثّقت استهداف شاحنات مياه وآبار خلال العمليات العسكرية، الأمر الذي أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين وعمال الإغاثة وتضرر المعدات.

ونقلت المنظمة شهادة فلسطينية من مدينة غزة قالت فيها إن حفيدها قُتل أثناء وقوفه في طابور للحصول على المياه، مؤكدة أن “الحصول على الماء لا ينبغي أن يكون خطراً”.

وأشارت أطباء بلا حدود إلى أن عمليات توزيع المياه تواجه عجزاً متكرراً، إذ نفدت المياه في عدد من عمليات التوزيع خلال الفترة بين مايو/ ونوفمبر 2025 بسبب محدودية الكميات المتاحة.

وأوضحت المنظمة في تقريرها، أن أوامر التهجير والقيود العسكرية منعت فرق الإغاثة من الوصول إلى مناطق كانت تُقدَّم فيها خدمات المياه، ما أدى إلى توقف بعض المشاريع الإنسانية.

وذكرت أن إدخال المواد الأساسية الخاصة بالمياه والصرف الصحي، بما فيها المضخات ووحدات التحلية والكلور وقطع الغيار، يواجه قيوداً كبيرة.

وختم تقرير المنظمة بالإشارة إلى ارتفاع معدلات الأمراض، حيث شكلت الأمراض الجلدية نحو 18% من الاستشارات الطبية، فيما أظهرت بيانات المنظمة أن نحو 25% من السكان عانوا من أمراض معوية خلال فترات محددة من عام 2025.

Exit mobile version