اليمن الحر الأخباري

بعد علمه بصدور مذكرة اعتقال دولية بحقه.. الارهابي سموتريتش ينتقم من الفلسطينيين ويأمر بإخلاء تجمع الخان الأحمر شرق القدس

اليمن الحر الاخباري/متابعات
أصدر ما يعرف بوزير المالية الإسرائيلي المدعو بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، أمرا بإخلاء تجمع الخان الأحمر الفلسطيني شرق مدينة القدس، بعد علمه بتقديم طلب سري لإصدار مذكرة توقيف بحقه من قبل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن سموتريتش، الوزير في وزارة الدفاع أيضا، قوله إنه وقع أمر إخلاء الخان الأحمر بعد علمه بتقديم طلب سري لإصدار مذكرة توقيف دولية بحقه من قبل خان، دون تحديد تاريخ الطلب.
والاثنين، أفاد موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، أن طلبا قُدم للمحكمة، لإصدار مذكرة اعتقال سرية ضد سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
ومهاجما الدول الأوروبية، قال سموتريتش إنها “لم تظهر حبا حقيقيا للصهيونية” واتهمها بـ”النفاق وازدواجية المعايير”، وفق تعبيراته.
ويسكن في تجمع الخان الأحمر البدوي نحو 200 فلسطيني، في بيوت من الصفيح والخيام، وتعرضوا على مدار السنوات الماضية لمحاولات إسرائيلية لتهجيرهم، لصالح مشروع استيطاني كبير يطلق عليه إسرائيليا E1.

واعلن سموطريتش الثلاثاء، أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية طلب إصدار مذكرة اعتقال بحقه، متهما السلطة الفلسطينية بالدفع نحو هذه الخطوة.
وقال سموطريتش خلال مؤتمر صحافي بث عبر حسابه على منصة إكس “تم الليلة الماضية إبلاغي بأن المدعي العام الجنائي للمحكمة المعادية للسامية في لاهاي قدّم طلبا لإصدار مذكرة اعتقال دولية بحقي”.
وأضاف “بصفتنا دولة ذات سيادة ومستقلة، فإننا لا نقبل الإملاءات المنافقة من هيئات منحازة تقف مرارا ضد دولة إسرائيل”، من دون أن يكشف عن التهم التي طُلب اعتقاله على أساسها.
من جهته، قال مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إنه “غير قادر على التعليق على التكهنات الإعلامية أو الأسئلة المتعلقة بأي إصدار مزعوم لمذكرة اعتقال” بحق الوزير المتطرف.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت سابقا مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، بعد اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على خلفية الحرب الإسرائيلية ضد حركة حماس في غزة.
واتهم سموطريتش السلطة الفلسطينية بالوقوف وراء قرار المحكمة، واصفاً الخطوات المتخذة ضده وضد نتانياهو وغالانت بأنها “إعلان حرب”.
وفي أول رد فعل للوزير اليميني، قال إنه سيستهدف تجمع الخان الأحمر البدوي الفلسطيني شرق القدس في الضفة الغربية المحتلة.
وأضاف “فور انتهاء حديثي هنا، سنوقع أمرا بإخلاء الخان الأحمر”.
ويعيش أكثر من 750 شخصا في تجمع الخان الأحمر، وهو عبارة عن مجموعة من المنازل المتنقلة والخيام تبعد نحو 10 كيلومترات عن البلدة القديمة في القدس، وتحيط بها مستوطنات إسرائيلية.
من جهتها، قالت منظمة السلام الآن الإسرائيلية التي تراقب الاستيطان “وزير التهجير والضم يسعى للانتقام من لاهاي والمجتمع الدولي على حساب واحدة من أكثر المجتمعات ضعفاً”.
ويقع الخان الأحمر قرب أراض تخطط إسرائيل لاستخدامها في مشروع (إي وان) المثير للجدل، والذي من شأنه تسهيل توسيع المستوطنات قرب القدس.
ويُعرف سموطريتش، الذي يعيش هو نفسه في مستوطنة، بأنه من أبرز المؤيدين لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل.
وقال المدير التنفيذي لمنظمة السلام الآن، ليئور أميحاي، لوكالة فرانس برس “في ظل هذه الحكومة، نرى أنهم وللمرة الأولى وافقوا على خطة إي وان الحساسة والمهمة للغاية، وهم يمضون قدما في خطط ضم تلك المنطقة بالكامل”.
وأضاف “ولكي يتمكنوا من ضم المنطقة كاملة، فهم بحاجة أيضا إلى تهجير التجمعات الفلسطينية هناك، والخان الأحمر من بينها”.
ويحيط بالتجمع مستوطنات إسرائيلية، ويقع ضمن الأراضي التي تستهدفها تل أبيب لتنفيذ مشروع “E1” الذي يتضمن إقامة أكثر من 3500 وحدة استيطانية، من أجل ربط مستوطنة “معاليه أدوميم” مع مدينة القدس الغربية، وعزل المدينة عن محيطها، وتقسيم الضفة الغربية إلى قسمين.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية (أعلى هيئة قضائية) أعطت قبل سنوات الضوء الأخضر لهدم وإخلاء تجمع الخان الأحمر، توطئة لتنفيذ المشروع الاستيطاني “E1”.
وعقب توقيع اتفاقية أوسلو الثانية في عام 1995 بين تل أبيب والسلطة الفلسطينية، استغلت إسرائيل وجود البدو في المناطق المصنفة (ج) في الاتفاقية المذكورة، والتي تقع تحت السيطرة الأمنية والإدارة الإسرائيلية، فهدمت بيوتهم ومضاربهم.
وتذرعت إسرائيل بأن هذه المضارب البدوية تشكل “خطرا أمنيا على المستوطنات المحيطة، وعائقا للنمو العمراني الإسرائيلي في المنطقة الشرقية للقدس”.

Exit mobile version