اليمن الحر الاخباري/متابعات
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، الثلاثاء، عن وجود قلق كبير وإحباط في الجيش الإسرائيلي بسبب تطور الطائرات المسيرة التي يطلقها “حزب الله”، وقدرتها على الوصول ليلا إلى الجنود المتوغلين في جنوبي لبنان.
ويرد حزب الله” عبر هذه المسيرات والصواريخ، على خروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
وأصبحت مسيرات “حزب الله” في الآونة الأخيرة، مصدر قلق بالنسبة لإسرائيل، ووصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها “تهديد رئيسي”، ودعا الجيش إلى إيجاد حل لها.
وأضافت الصحيفة الخاصة: “في إطار الجهود المبذولة لمواجهة خطر الطائرات المسيّرة، قلّص الجيش بشكل كبير استخدامه للمعدات الهندسية الثقيلة، مثل الحفارات والجرافات، التي أصبحت أهدافًا سهلة”.
وأكدت أن “الجيش الإسرائيلي يواصل التحقيق في كيفية تمكّن طائرات حزب الله المسيّرة المزودة بتقنية الرؤية المحيطية من استهداف القوات في جنوبي لبنان ليلاً للمرة الأولى خلال الأيام الماضية”.
وفي التفاصيل، قالت: “وقع الحادث الأول السبت، حيث قُتل الرقيب أول مايكل تيوكين، ويوم الأحد قُتل النقيب الطبيب أوري يوسف سيلفستر، طبيب كتيبة شاكيد التابعة للواء جفعاتي”.
وأضافت: “تلاه حادث آخر ليلة الأحد – الاثنين، عندما قُتل الرقيب أول آدم تسرفاتي”، مشيرة إلى أن مقتل هؤلاء “أثار قلقًا كبيرًا داخل الجيش”.
ونقلت عن جندي استطلاع من لواء جفعاتي، لم تسمه، قوله: “من غير المألوف أن تستهدف طائرة مسيّرة قوة عسكرية ليلا. لم يحدث هذا من قبل مع فرق قتالية”.
كما نقلت عن مصادر أمنية إسرائيلية، لم تسمها قولها: “يدرس حزب الله تكتيكات الجيش الإسرائيلي ويُحسّنها بمرور الوقت”.
** إحباط إسرائيلي
“يديعوت أحرونوت” قالت: “أفاد متخصصو الطائرات المسيّرة في الجيش الإسرائيلي بتحسن في قدرات حزب الله على قيادة هذه الطائرات، وقدرته على الاقتراب من القوات بشكل أكبر”.
وأضافت: “في الوقت نفسه، وسّع الجيش الإسرائيلي بشكل ملحوظ استخدامه للشباك الواقية، وحسّن إجراءات الكشف عن الطائرات المسيّرة ذات الرؤية الأمامية واعتراضها”.
ولفتت الصحيفة إلى أن الكثير من الجنود الإسرائيليين يعبرون عن الإحباط إزاء استمرار هذا الوضع.
ونقلت عن أحد الجنود، لم تسمه، قوله أثناء زيارته لزميل جُرح في هجوم بطائرة مسيّرة: “قُتل خمسة عشر شخصًا خلال ما يُفترض أنه وقف لإطلاق النار (دون تفاصيل عنهم)، بينما لا يوجد وقف فعلي لإطلاق النار”.
وأضاف الجندي: “ربما أصبحت طائرات حزب الله المسيّرة مزودة بكاميرات حرارية جديدة، وبات بإمكانها رصد تحركات قواتنا”.
وقبل نحو أسبوع، قالت القناة 12 العبرية، إن إسرائيل تلجأ إلى موردين أوروبيين لشراء مزيد من الشباك المضادة للمسيرات مع تصاعد تهديدات “حزب الله”.
يأتي ذلك بينما تتسبب الخروقات الإسرائيلية للاتفاق في مقتل وإصابة مدنيين لبنانيين بينهم أطفال ونساء ومسنون، فضلا عن تدمير منشآت ومبان مدنية منها مدارس ومراكز صحية ودور عبادة من مساجد وكنائس.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس/ آذار إلى 3 آلاف و433 شهيد و10 آلاف و395 جريحا.
اعلام عبري:قلق بالجيش الإسرائيلي إزاء تطور الطائرات المسيرة التي يطلقها مجاهدو “حزب الله”
