كتب / عادل حويس
تتجه أنظار الملايين من أبناء الشعب اليمني في الداخل وخارج الحدود صوب المستطيل الأخضر حيث يخوض المنتخب الوطني الأول لكرة القدم مواجهة مصيرية وحاسمة أمام نظيره اللبناني الشقيق في تسعين دقيقة لا تقبل القسمة على اثنين وتعد بمثابة بوابة العبور التاريخية نحو نهائيات كأس آسيا.
هذه المباراة لا تمثل مجرد حدث رياضي عابر في أجندة الكرة الآسيوية بل هي محطة فارقة ومسؤولية وطنية كبرى يحملها لاعبو المنتخب على عاتقهم لتسطير فصل جديد من الأمجاد الكروية التي يستحقها بلد ينبض عشقا للمستديرة ويتطلع بشغف لانتزاع بطاقة التأهل التي طال انتظارها.
وتأتي هذه المواجهة المرتقبة لتعيد إحياء الروح القتالية والعزيمة الصلبة التي طالما تميز بها اللاعب اليمني في أصعب الظروف والمواقف فالمسؤولية الملقاة على عاتق “أسود سبأ” اليوم تتجاوز حسابات الفوز والخسارة التقليدية لتصبح رسالة أمل وفرح لجمهور عريض يقف خلف فريقه بكل جوارحه.
إن الزخم الجماهيري غير المسبوق والدعم المعنوي الذي يتدفق من كل بيت يمني ومن مدرجات الملاعب ومن بلاد الغربة يشكل القوة الدافعة واللاعب رقم واحد في هذه الملحمة الكروية حيث يتابع المشجعون كل تمريرة وتسديدة بقلوب تخفق بالدعاء والآمال واثقين في معدن هؤلاء الأبطال وقدرتهم على تجاوز التحديات في الأوقات الحرجة.
وعلى أرضية الميدا تتجه الآمال إلى أن يترجم لاعبو المنتخب الوطني هذه الثقة الجماهيرية إلى أداء بطولي يتسم بالانضباط التكتيكي والتركيز العالي والترابط بين الخطوط معتمدين على سلاح الإرادة التي لا تنكسر لفرض إيقاعهم في مواجهة الخصم.
إن تجاوز العقبة اللبنانية يتطلب استنفار كافة الطاقات واللعب بروح الفريق الواحد حتى الصافرة الأخيرة حيث ينتظر الجميع من الأسود أن يكونوا على عهد وفائهم للشعار الغالي وأن يجعلوا من هذه التسعين دقيقة ملحمة كروية خالدة تنتهي باقتناص بطاقة العبور الآسيوية وإهداء الشعب اليمني فرحة عارمة ومستحقة تعيد كتابة تاريخ كرة القدم اليمنية بمداد من الفخر والاعتزاز.
