اليمن الحر الأخباري

مقتل 4 عسكريين صهاينة بينهم قائد كتيبة في معارك مع “حزب الله” وعشرات الشهداء في لبنان بغارات وحشية على الجنوب

اليمن الحر الاخباري/متابعات
– أعلن جيش العدو الإسرائيلي، الجمعة، مقتل 4 عسكريين بينهم قائد كتيبة مدرعة إثر إصابة دبابتهم، في واحدة من أقسى الضربات التي تلقاها في جنوب لبنان خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال الجيش، في بيان، إن المقدم دور جداليا بن سمحون (32 عاما)، قائد الكتيبة 52 في اللواء المدرع 401، قتل مع 3 جنود آخرين جراء استهداف دبابتهم خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الدبابة التابعة للكتيبة 52 كانت تعمل ضمن قوة قتالية يقودها لواء “جفعاتي” في منطقة قرية منطيف جنوبي لبنان.
وأضافت أن التحقيقات الأولية ترجح تعرض الدبابة لهجوم بواسطة هدف جوي مشبوه، فيما لم يتضح بعد ما إذا كان عبارة عن طائرة مسيرة مفخخة.
هذا وأعلن “حزب الله”، فجر الجمعة، قتل وجرح عدد من العسكريين الصهاينة وتدمير 3 دبابات، إثر كمين استهدف قوة حاولت التسلل إلى مرتفع علي الطاهر جنوبي لبنان، قبل استهداف قوة أخرى حاولت إخلاء المصابين.
وقال الحزب، في بيانين متتاليين، إن مقاتليه رصدوا قوة إسرائيلية مؤلفة من فصيل مدرعات وفصيل مشاة كانت تحاول التقدم باتجاه الجهة الشمالية لمرتفع علي الطاهر، فاستدرجوها إلى ما وصفه بـ”منطقة المقتل”.
وأضاف أن عناصره استهدفوا 3 دبابات من طراز “ميركافا” بصواريخ موجهة، ما أدى إلى تدميرها واشتعال النيران فيها، قبل مواصلة استهداف القوة الإسرائيلية بصليات مكثفة من الصواريخ وقذائف المدفعية.
وأشار الحزب إلى أن الاشتباكات استمرت عقب تنفيذ الكمين، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن حجم الخسائر البشرية.
وفي بيان لاحق، قال الحزب اللبناني إن قوة إسرائيلية ثانية حاولت التقدم إلى المنطقة لسحب القتلى والجرحى تحت غطاء دخاني كثيف وبالتزامن مع إطلاق عشرات القنابل المضيئة.
وأضاف أن مقاتليه استهدفوا القوة الثانية بصليات صاروخية وقذائف هاون، مؤكدا تحقيق إصابات مباشرة في صفوفها.
وأوضح الحزب أن العمليتين جاءتا دفاعا عن لبنان وشعبه وردا على خروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار، وفي إطار ما سماها “عمليات عاشوراء”.
وفجرا، شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية واسعة على قرى وبلدات جنوب لبنان ما أسفر عن مقتل 24 شخصا وإصابة آخرين، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
جاءت هذه التطورات، بعد يومين من توقيع واشنطن وطهران اتفاقا لوقف الحرب يتألف من 14 بندا، نشر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نصه.
وينص البند الأول من الاتفاق على إعلان إيران والولايات المتحدة وحلفائهما الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع التعهد بعدم الشروع في أي حرب أو عملية عسكرية ضد بعضهم بعضا.
وحسب النص ذاته، يتعهد الطرفان بالامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد بعضهما بعضا، وضمان سلامة أراضي لبنان وسيادته، على أن يؤكد الاتفاق النهائي الإنهاء الدائم للحرب على جميع الجبهات، إلى جانب الأحكام الأخرى الواردة في هذا البند.
لكن مواقف داخل الحكومة الإسرائيلية، ولا سيما من وزراء اليمين المتطرف، رفضت ربط أي اتفاق مع إيران بوقف العمليات في لبنان أو تقديم تنازلات أمنية، وأكدت التمسك باستمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبي لبنان ومواصلة العمليات العسكرية.
واستشهد 31 شخصا وأصيب آخرون، منذ فجر الجمعة، جراء سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب وشرق لبنان، في تصعيد يعد من الأعنف منذ التفاهم الأمريكي الإيراني الذي نص على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن إسرائيل “ارتكبت عدة مجازر فجر الجمعة”، بعدما شنت غارات جوية استهدفت منازل مأهولة بالسكان في عدد من القرى والبلدات جنوب البلاد.
وفي أحدث الهجمات، استشهد 3 أشخاص وأصيب 6 آخرون إثر غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في بلدة عين بورضاي بقضاء بعلبك شرقي لبنان.
وسبقت ذلك غارات مكثفة على محافظة النبطية جنوبي البلاد، أسفرت عن استشهاد 16 شخصا، بينهم 8 في بلدة حاروف، و4 في منطقة الأشعمية الواقعة بين بلدتي الشرقية والدوير، و3 في بلدة كفرصير، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اللبنانية.
كما أشارت الوكالة إلى مقتل شخص آخر جراء قصف جوي استهدف دراجة نارية في بلدة الدوير.
وفي حادثة أخرى، استشهد شخص وأصيب آخر إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية على أوتوستراد دير الزهراني – النبطية في محافظة النبطية.
في المقابل، أسفرت غارة نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي على مبنى سكني في حي مدرسة التربية والتعليم ببلدة الدوير عن استشهاد 7 أشخاص، بحسب الوكالة اللبنانية.
وامتدت الغارات الإسرائيلية في محافظة النبطية لتشمل مدينة النبطية وبلدات كفرتبنيت والنبطية الفوقا وكفرمان وزبدين وحبوش وسجد والجبل الرفيع وجبشيت والقصيبة وكفردجال، إضافة إلى مرتفعات الريحان ومنطقة كفرجوز.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن “هذه الليلة تعد من أصعب الليالي التي شهدها لبنان خلال فترة العدوان الإسرائيلي المستمر على البلاد” منذ 2 مارس/ آذار الماضي.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم خلال الليل، وما زال يواصل مهاجمة عناصر وبنى تحتية تابعة لـ”حزب الله” في عدة مناطق جنوب لبنان، وفق ادعائه.
وزعم الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن الغارات جاءت ردا على ما وصفها بـ”انتهاكات متكررة ومتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار” من جانب “حزب الله”.
بدوره، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في تدوينة عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، إن الجيش شن أيضا غارات على بنى تحتية تابعة لـ”حزب الله” في منطقة البقاع شرقي لبنان، مدعيا أن ذلك يأتي “ردا على الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار”.
وفي وقت لاحق، نفذت طائرة مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت بلدة الريحان في منطقة جزين جنوب لبنان، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر، بحسب وكالة الأنباء اللبنانية.
كما ذكرت الوكالة أن “الطيران المعادي استهدف مزرعة في بلدة الجمالية شمال مدينة بعلبك” شرقي البلاد.
وأفادت بأن الحصيلة النهائية للغارة التي استهدفت مبنى في بلدة عين بورضاي على أطراف بلدة دورس في بعلبك بلغت 5 جرحى، إضافة إلى استشهاد 3 أشخاص.
وبذلك، ارتفعت حصيلة شهداء الغارات الإسرائيلية على لبنان، منذ فجر الجمعة، إلى 31 شخصا، وفق المعطيات المعلنة حتى الآن.
من جهته اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة إسرائيل بالسعي إلى “حرب دائمة”، في ردّه على تصريحات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي اعتبر أن لبنان “يجب أن يحترق بكامله”، بعد مقتل أربعة من جنود الدولة العبرية.
وكتب عراقجي على منصة إكس “هذه ليست تصريحات هذيانية لمجرم إبادة معزول، بل هي إعلان علني صادر عن وزير الأمن القومي للنظام الإسرائيلي”.
وأضاف “هذا المذهب الإبادي، المتمركز في تل أبيب، يمثل تهديدا للبشرية جمعاء. إنه يهدد جميع البشر. هدفه الوحيد هو الحرب الدائمة”.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلف 3912 شهيدا و11873 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية.

Exit mobile version