اليمن الحر الأخباري

حشد: الإفلات من العقاب منذ عدوان 2014 مهّد الطريق لجريمة الإبادة الجماعية في غزة

اليمن الحر/متابعات
أكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم الثلاثاء، أن استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الكيان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، يمثل امتدادًا لعقود من الإفلات من العقاب والفشل الدولي في إنفاذ قواعد القانون الدولي ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق الفلسطينيين.

وقالت الهيئة، في بيان بمناسبة الذكرى السنوية للعدوان الصهيوني واسع النطاق على قطاع غزة عام 2014، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن مرور أحد عشر عامًا على ذلك العدوان، الذي استمر 51 يومًا وأسفر عن استشهاد أكثر من 2250 فلسطينيًا وإصابة نحو 11 ألفًا آخرين، يعيد التأكيد على أن غياب المساءلة الدولية شكّل عاملًا رئيسيًا في تكرار الجرائم وتصاعدها وصولًا إلى الإبادة الجماعية الجارية.

وأشارت “حشد” إلى أن لجان التحقيق الدولية وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية وثقت الانتهاكات والجرائم الجسيمة خلال عدوان عام 2014، إلا أن غياب الإرادة السياسية الدولية وازدواجية المعايير حالا دون محاسبة المسؤولين الصهاينة، ما رسّخ سياسة الإفلات من العقاب ومنح العدو الإسرائيلي شعورًا بالحصانة لمواصلة ارتكاب الجرائم.

وأضافت أن الإبادة الجماعية في غزة “ليست حدثًا منفصلًا عن سياق الجرائم السابقة”، بل نتيجة مباشرة لعقود من عدم محاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مؤكدة أن كل تقرير دولي لم يُنفذ وكل قرار لم يُطبق أسهم في خلق بيئة شجعت على ارتكاب جرائم أكثر خطورة.

ولفتت إلى أن حرب الإبادة على غزة أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفًا آخرين، إضافة إلى عشرات آلاف المفقودين تحت الأنقاض، مشيرة إلى أن الدمار طال الأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس والجامعات ومرافق المياه والكهرباء والصرف الصحي ودور العبادة والمنشآت الإنسانية.

وأكدت”حشد” أن العدو الإسرائيلي يستخدام الحصار والتجويع ومنع دخول الغذاء والدواء والوقود والمساعدات الإنسانية كأدوات حرب، إلى جانب استهداف المستشفيات والطواقم الطبية والصحفيين والعاملين في المجال الإنساني، معتبرة ذلك انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

وحذرت من استمرار سياسات التهجير القسري وتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في قطاع غزة عبر أوامر الإخلاء وتوسيع المناطق العازلة واستهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، معتبرة ذلك جزءًا من مخطط يهدف إلى تقويض مقومات الوجود الفلسطيني.

وفي الضفة الغربية والقدس المحتلة، أكدت الهيئة استمرار جرائم القتل والاعتقالات الجماعية والتوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين وهدم المنازل، مشددة على أن الشعب الفلسطيني يواجه سياسة واحدة قائمة على الضم والفصل العنصري وإنكار حقه في تقرير المصير.

كما حذرت من أن استمرار الجرائم رغم التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية وتواصل الدعم السياسي والعسكري للعدو يكشف أزمة عميقة في منظومة العدالة الدولية، ويهدد قواعد القانون الدولي ذاتها.

وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي باتخاذ إجراءات عاجلة تشمل وقف حرب الإبادة، وإلزام العدو الإسرائيلي بتنفيذ قرارات المحاكم الدولية، وفرض عقوبات وحظر توريد الأسلحة، ووقف أي دعم يسهم في استمرار الجرائم.

كما دعت إلى إنهاء الحصار وفتح المعابر وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ووقف التهجير القسري، وتوفير حماية دولية للمدنيين، وحماية دور “الأونروا”، وتفعيل الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين الصهاينة المتورطين في الجرائم الدولية.

وأكدت “حشد” أن العدالة ليست خيارًا سياسيًا، بل التزام قانوني دولي، محذرة من أن استمرار الإفلات من العقاب سيقوض منظومة العدالة الدولية ويحوّل الجرائم الدولية إلى ظاهرة قابلة للتكرار، داعية إلى محاسبة مرتكبي الجرائم وإنصاف الضحايا وإنهاء الاحتلال وضمان عدم تكرار الانتهاكات.

 

Exit mobile version